همس الضفاف .. صلاح ادريس .. ابني كاريكا لا عليك … البجيك أمسحوا في حيطة ناس كمال آفرو !!!

همس الضفاف .. صلاح ادريس .. ابني كاريكا لا عليك … البجيك أمسحوا في حيطة ناس كمال آفرو !!! .
جاء الصبيُّ يحمل قلبه من إسم أبيه الشيء الكثير … دخل في ذلك العالم الكبير لا حول له ولا قوة ، بعد عون الله بالطبع ، إلا موهبة تفجَّرت فناً و إشراقاً و إبداعاً رغم أنه كان غضَّاً وسط عمالقة و رغم ذلك كانت له بصمته الراسخة وحضوره الباذخ الوهَّاج .
​لم يشفع له ذلك للبقاء فما إن وصل مرحلة الإنتقال إلى فصل أعلى حتى حمله الموج بعيداً خارج الساحة ولما سأل سمع تبريراً غريباً لا علاقة له بما كان فيه … لكنَّه تقبله … برضا أم على مضض ؟! الله أعلم .
​بعد عام أراد أن يعيد الكرَّة فقد كان الحنين يشدُّه إلى ذلك العالم الساحر الذي طالما أحبه و عشقه و ظنَّ أنه لا مكان له في هذا العالم الفسيح الكبير غيره … قضى ذلك العام بعيداً يهيئ نفسه للعودة و بذل جهداً خرافياً كي يرتقي بنفسه و قدراته و في ذهنه أن ذلك السبب الغريب العجيب الذي جعله يخرج من تلك الدوحة ، بل الجنة ، لا يمكن تجاوزه ، أي ذلك السبب الغريب ، إلا بذلك المجهود الخرافي و الحضور البهي الذي كانت كل ساعاته يقدل فيها :- ها أنذا أنا …. انا هنا …. أنا هنا … فما رأيكم ؟؟
​إستقبله المشرف إستقبالاً عاطفياً و رحَّب به أيَّما ترحيب فتساءل في نفسه :- الزول ده ما قادر أفهمه … يعاملك زي ولد من أولاده … و بعاطفة أبوية ما تلقاها إلا من أبوك و ما شفتها لا في مدرسة ولا حلِّة إلا في البيت …. يمرقك يقول أمشي ما عايزنك عشان سببو الغريب داك و بعدين أسة يقابلك بالأحضان !!! ياربي يكون نساني وما عرفني ولا يكون نسى السبب داك ؟! خلينا نشوف ؟
​يوم … و يومان … وثلاث أيام ثم إسبوعان في الداخلية ينتظر متى يقال له تعال … هيا تعال .. قيلت لواحد … ثم إثنين ممَّن كانو معه في تلك الداخلية يتآنسون و يضحكون … يشاهدون التلفاز و يتشاغلون بألعاب الجوَّال … الجوَّال ليس ممنوعاً هناك و لكنه كالثلاجة الفارغة … لا شريحة و لا يحزنون …
​إنسلَّ من في الداخلية واحداً بعد الآخر و كانت دقات قلبه تزداد يوماً بعد يوم و يتصاعد القلق و تهتز الخواطر و تختلط المشاعر و تجيش به المخاوف و تزدحم خاصة و قد أصبح المقيم الوحيد في الداخلية .
​وبينما هو في ذلك الجو العاصف من المخاوف يفتح الباب و يدخل المشرف:-
* إزيك يا إبني
**أهلا و سهلا …
*كويس؟ … الأمور تمام ؟
** الحمد لله
* أسمع يا إبني … أنا مقدر جدا مجهودك و ظهورك الطيب و لكن ما في فرصة الآن … أنا أفتكر إنو أحسن تمشي و تشد حيلك للسنة الجاية يعني أعمل حسابك بعد سنة تجينا …الله يعينك .
​و مرَّ العام في لمح البصر و أصبح صاحبنا حديث الناس كلهم فاتناً للإنظار و جاذباً للإهتمام و مع ذلك في الموعد جاء متجاوزاً لكل العقبات و المتاريس و الإغراءات … جاء لوحده
* السلام عليكم
** وعليكم السلام يا إبني …. جيت ماشاء الله عليك ؟!
* انا جاي حسب وعدك لي و إتفاقي معاك عليه
** طيِّب نتكلم في التفاصيل … داير كم … و المدَّة كم ؟
* عم صلاح أنا بخلي أي حاجة عليك .. أنا بس عايز ارجع بيتي .
​إبني الحبيب …. و أخي في الهلال مدثر الطيب ” كاريكا ” … هل تراني قد عكست ما كان بيننا بصدق و امانه أن أنني قد نسيت منه شيئاً ؟؟ وفقك الله و ليكن جلُّ همِّك التركيز على أداء واجب الوطن و الهلال … ولا عليك … البجيك أمسحوا في حيطة ناس كمال آفرو !!! .
و غداً مع نجم آخر من المظاليم .
ا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فيديو.. إنقاذ طفل سقط على قضبان قطار ولحظة فارقة بين الحياة والموت

تفاصيل قطع الطريق أمام البصات السفرية بين القضارف و ودمدني

تطبيق زيادات جديدة في أسعار الوقود بالسودان