قسم بشير محمد يكتب: الأثر السلبى للتضخم المالي والتخبط السياسي على المصارف والتنمية

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

تلعب المصارف دوراً هاماً في تحريك عجلة الإقتصاد وبالتالي المساهمة في التنمية الصناعية والزراعية والإجتماعية وهي ليست بمعزل عن إقتصاد الدولة و هي تتأثر به سلباً وإيجاباً ومن الملاحظ أن المصارف تأثر نشاطها إبان فترة شح السيولة عام ٢٠١٩ وهي من الفترات العصيبة والمخيفة كادت أن تعصف بالنظام المصرفي وهي فترة لم تشهدها البنوك من قبل ولقد أثر شح السيولة في تمويلاتها وتحويلاتها وإنعكس ذلك سلباً على التنمية بكل أنواعها وحدث كل ذلك بسبب التخبط الحكومي غير المدروس والذي أدى إلى تزحزح ثقة المواطن بالمصارف فأضحت السيولة حبيسة المنازل والمتاجر واليوم ونسبة للوضع الإقتصادي الذي حير الكل أضحت المصارف متأثرة سلباً بعامل التضخم والذي صار كابوساً لها ولكل المستثمرين لأنه وكما تعلمون يؤدي التضخم ألى تآكل رؤوس الأموال من خلال التمويلات طويلة الأجل أو متوسطة الأجل وهذا ماجعل المصارف تميل للتمويلات القصيرة الأجل وهي محقة في ذلك وهذه التعاملات سوف تكون على حساب المشروعات التي تتطلب تمويلات طويلة الأجل مما يجعل ذلك ذو أثر سلبي على التنمية والسؤال الملح الذي يبادر إلى ذهني دوماً هل حافظنا على الأرث الذي تركه الإنجليز ممثلاً في مشروع الجزيرة العملاق كأكبر مشروع في القارة السمراء بمساحة بلغت أثنين مليون فدان ويمتلك كل مقومات البنيات التحتية ممثلة في الترع والقنوات والمنشآت السكنية بجانب ذلك ترك لنا الإنجليز أطول خط سكة حديد ممتداً حتى جنوب السودان والكل يعلم أن الإنجليز قد رحلوا عنا وتركوا لنا جنيهاً سودانياً في كامل قوته وعنفوانه حيث كان يعادل ثلاث دولارات وبدأ في التهاوي والتساقط بسبب سوء التخطيط وغياب الضمير وفقدان الوطنية وبالتالي تدهورت كل مكتسبات الإنجليز ولم نحافظ عليها وكانت الطامة الكبرى توقف العديد من المصانع
فى عهد الإنقاذ لاستحالة الحصول على قطع الغيار فى ظل الحصار الخانق مع العلم بأن السودان غني بالكوادر المؤهلة التي ساهمت في تطوير دول الخليج وهي الآن تنعم بخير وفير نسأل الله أن يبارك لها فيه والسؤال الملح أيضاً لماذا لم نحافظ على مصفاة الجيلي من ناحية تشغيل وهي الآن حسب علمي متوقفة عن العمل تماماً وهي أحد المورووثات المنوط بنا المحافظة عليها وبطاقمها والذي إكتسب خبرةً ومهارةً في تشغيلها وهي أحد مسببات الأزمة الطاحنة و ندرة الوقود ولماذا لم نستفد من الخبرات والكوادر المؤهلة والقادرة على تسيير دفة العمل بغض النظر عن إنتمائها السياسي ومما لاشك فيه أن الشعب السوداني زاخر بالخير والخيريين إستناداً على قول المصطفى صلى الله عليه وسلم الخير في وفي أمتى إلى أن تقوم الساعة….
ومن المحزن حقاً أن العديد من أدعياء الحرية الآن كانوا من الذين هللوا وكبروا وركبوا سفينة المؤتمر الوطني فمنهم من استهوته السلطة ومنهم من استهواه حب المال ومنهم من أنتمى خوفاً على مقعده إلا فئة قليلة أنتمت عقائدياً إنطلاقاً من مباديء ظلت تؤمن بها ومن ثم أصبحت متفرجة على عواسة المؤتمر الوطني وهي تصطف مع المعارضة لتغيير النظام وكان لها ما أرادت ونلاحظ أن النظام عندما شعر بقرب نهاياته مد يده للكل مستنجداً ويدعو للمشاركة في السلطة فقبل الدعوة حزب المؤتمر الشعبي وآخرون بالرغم من العداء الشنيع للمؤتمر الوطني فشرب المقلب وخسر مواقفه السابقة وكغيره من أحزاب الأمة والإتحادى الإنشطارية والتي شاركت النظام السلطة وكانت سبباً في بقائه ودافعت عنه أكثر من منتمية وبكل أسف كانت زعامة بلاء قواعد والحق يقال أن هنالك أحزاب عارضت النظام أشد معارضة كالحزب الشيوعي وعلى رأسه المهندس صديق يوسف وحزب الأمة وعلى رأسه المرحوم الصادق المهدي له الرحمة والمغفرة والمرأة القوية دكتورة مريم الصادق في وقت سال فيه لعاب الكثيرين نحو السلطة وهم متوهمون أن النظام باق إلى أن يرث الله الأرض ومن فيها٠٠٠٠
مدير قطاع سنار والنيل الأزرق بالبنك الزراعي

The post قسم بشير محمد يكتب: الأثر السلبى للتضخم المالي والتخبط السياسي على المصارف والتنمية appeared first on الانتباهة أون لاين.



source https://alintibaha.net/online/73043/

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فيديو.. إنقاذ طفل سقط على قضبان قطار ولحظة فارقة بين الحياة والموت

تفاصيل قطع الطريق أمام البصات السفرية بين القضارف و ودمدني

تطبيق زيادات جديدة في أسعار الوقود بالسودان