م.نصر رضوان يكتب: الى من يحاول ان يغير عدل ونور الشريعة بظلم وظلام العالمانية.

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

لا اري ان مسلما عاقلا يفكر فى ان يستبدل شورى الاسلام وتشريعه المحكم الذى انزله رب البشر بقوانين اخترعها اويخترعها انسان غير مسلم ( خواجة) بالذات عندما يكون ذلك الانسان هو ابن مجتمع وعادات وتقاليد غريبة عن مجتمعاتنا ، وكم من مرة حدث ان احد اولئك المشرعين الخواجات اهتدى للاسلام على علم بعد ان عرف سمو التشريع الاسلامى و عدالته وانصافه للمرأة قبل الرجل.
انا اسأل الله تعالى ان يهدينا ويهدى كل مسلم الى الحق ، ولكن من اراد الله ان يهديه فليشرح صدره للاسلام ويستمع للرأى الاخر بتواضع ولا يسير مكبا على وجهة يجادل بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير .
اولئك العالمانيين الدنيويين اللادينيين رددوا شعارات وبثوا افكارا خاطئة عن الاسلام منذ ان بدأ تيار الصحوة الاسلامية فى الظهور فى السودان ورددوا تلك الشعارات التى اغلب الظن كان قد اخترعها الصهاينة والمستشرقين لفتنة المسلمين وللاسف فاننا بعد الثورة رأينا ان هناك اشخاصا ومنهم للاسف من درس القانون يدعون بان هناك مسلمين ( كيزان ) شوهوا الاسلام فاوهموا الشباب والشعب انه يجب ولابد حتما ان نغير نظمنا الاسلامية كلها الحكمية والاجتماعية وحتى قوانين الاحوال الشخصية الى نظم الغرب العالمانية وذك قول وفعل يفصح عن جهلهم الكامل بتاريخ الاسلام فلقد ولى عمر بن العزيز الحكم بعد ان انحرف بعض حكام بنى امية عن الطريق الامثل الذى سارت عليه دولة الخلفاء الرشدين فاعاد عمر بن عبدالعزيز الخلافة الراشدة وصحح الاخطاء ولم يقل احد ان ( معاوبة ويزيد ومروان وعبد الملك قد شوهوا الاسلام) فلابد ان نغيره كما روج لذلك الجهلة الذين يقال انهم( سرقوا الثورة) بتواطؤ مع سفراء دولا ووكلاء مخابرات دولا صهيونية.
عندما ولى عمر بن عبد العزيز الحكم قال له ابنه البكر الشاب الصالح الفقيه محمد : لقد آل اليك الحكم يا ابتاه فعليك ان تأطر الناس على الحق وتعيد الامر الى ما كان عليه زمن جدى بن الخطاب،فرد عليه ابوه : يا بنى انى اخشى ان اخذ الناس بالحق جملة فيردوه جملة،ولكنى ساعمل على ان احيي كل يوم سنة واميت كل يوم بدعة) فعادت دولة الخلافة الراشدة فى اقل من سنتين . انتهي .
كنا قد طالبنا عند قيام ثورة ديسمبر ان لا يخرج الشعب على الدولة وان يعملوا على الاصلاح ولكن وكلاء مخابرات الصهيونية وسفراؤهم استغلوا عواطف الشعب وجاؤا بالعالمانيين الدكتاتوريبن الدمويين الطامعين فى السلطة وسلموهم الامر وحركوهم من وراؤ حجاب المنظمات والبنك الدولى والتطبيع مع اسرئيل ، ولان لابد لنا من الاصلاح وليس الاقصاء ومن الانتاج وليس الاعتماد على الخواجات وقروضهم وشروطهم .
اننى ادعو الكل الى التفقه فى الدين وبالذات اخوتنا اهل القانون الذين احتكر ا الساحة بعد الثورة ووزير العدل وغيرهم من المسلمين الذين صرف عليهم الشعب اموالا طائلة الى ان تعلموا لعلهم يغيروا للافضل .
واود هنا ان اسوق هذه القصة التاريخية الى قيادات القضاء والنيابة والشرطة وعامة الشباب وانا اعلم ان من يتدبرها بصدر منشرح مفتوح لقبول الحق سيعدل عن طريق العالمانية التى يتمنى اهل العلم فيها ان يستبدلوها بنظم الاسلام لكنهم هناك مقيدون بسطوة المال الصهيونى عليهم .

اخرج ابن عساكر قال : كتب عمر بن الخطاب إلى فيروز الديملى رضي الله عنه (أما بعد فقد بلغني أنه قد شغلك أكل اللباب بالعسل , فإذا أتاك كتابي هذا فأقدم على بركة الله فاغز في سبيل الله ) فقدم فيروز فاستأذن على عمر رضي الله عنه فأذن له فزاحمه فتى من قريش فرفع فيروز يده فلطم أنف القرشي فدخل القرشي على عمر مستدمى فقال له عمر من فعل بك ؟ قال فيروز وهو على الباب فأذن لفيروز بالدخول فدخل فقال ما هذا يا فيروز ؟قال يا أمير المؤمنين إنا كنا حديثي عهد بملك , إنك كتبت إلى ولم تكتب إليه , وأذنت لي بالدخول ولم تأذن إليه , فأراد أن يدخل في إذني قبلي فكان منى ما قد أخبرك قال عمر القصاص قال فيروز لابد قال لابد فجثي فيروز على ركبتيه وقام الفتى ليقتص منه فقال له عمر رضي الله عنه على رسلك أيها الفتى حتى أخبرك بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة وهو يقول ( قتل الليلة الأسود العنسى الكذاب قتله العبد الصالح فيروز الديلمى ) أفتراك مقتصا منه بعد أن سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الفتى : قد عفوت عنه بعد أن أخبرتني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا , فقال فيروز لعمر افتري هذا مخرجي مما صنعت إقراري له وعفوه غير مستكره قال نعم قال فيروز فأشهدك أن سيفي وفرسي وثلاثين ألفا من مالي هبة له.
إن غياب العدل في أمة وتمتع بعض الأفراد بمزايا وحقوق دون الآخرين نذير شؤم على تلك الأمة ينشئ فيها كثيرا من السلبيات فمنها على سبيل المثال :-
أن الظلم يولد في نفس أبناء الأمة الغل والحقد والحسد بين بعضهم البعض , مما يؤدى إلى فقد التراحم والتعاون والتآزر كالبنيان المرصوص الذي يشد بعضه بعضا , وتظهر الفردية وروح الأنانية فيصبح كل فرد حريص على مصلحته الشخصية قبل مصلحة المجموع.
ظهور سلوكيات شاذة بين الأفراد من التطرف الفكري والعملي ويسهل على المرء الجنوح إلى كل ما هو بغيض فيستحل الخوض في عرض أو مال أخيه بلا وجه حق ويستمرئ سفك الدماء لأدنى شبهة تحت العديد من الدعاوى كالإصلاح والتحرير وغيرها.
هجرة النابغين من أبناء الأمة أصحاب الهمم العالية من علماء ومتخصصين ومثقفين وباحثين وغيرهم إلى أقطار أخرى يتمتعون فيها بالحرية الفكرية والعملية وينالون حقوقهم كاملة غير منقوصة وينعمون بلذة الابتكار والإبداع والعطاء ويبقى الغوغاء الذين لا هم لهم إلا الجري وراء الملذات والشهوات وهم أهم معاول الهدم لأي وطن , فالعدل حقا روح الأمم وحياة الشعوب لا طريق إلا طريقه ولا نجاح إلا به .

The post م.نصر رضوان يكتب: الى من يحاول ان يغير عدل ونور الشريعة بظلم وظلام العالمانية. appeared first on الانتباهة أون لاين.



source https://alintibaha.net/online/73688/

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فيديو.. إنقاذ طفل سقط على قضبان قطار ولحظة فارقة بين الحياة والموت

تفاصيل قطع الطريق أمام البصات السفرية بين القضارف و ودمدني

تطبيق زيادات جديدة في أسعار الوقود بالسودان