التاج بشير الجعفري يكتب:الحكومة الحالية وحائط الصد!!

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

تقول له لم يطرأ تحسن على كل ما يتعلق بحياة المواطنين اليومية وتخفيف الضائقة المعيشية وكبح جماح الأسعار الخ … ولا نكاد نرى اي بوادر انفراج او تحسن في الأحوال الاقتصادية العامة بالرغم من السياسات المالية التي تم تطبيقها منذ فبراير الماضي ولم يتغير شيء بل ازداد الحال سوءا، فيرد عليك مباشرة بأن سبب ذلك هو تأثير عناصر النظام السابق على المشهد!! مرددا الشعار المعروف (الجوع ولا الكيزان) والذي أصبح يستخدم كحائط صد لإعطاء مزيد من الوقت للمسؤولين وتبرير عجزهم عن القيام بمهامهم بالشكل المطلوب، فالوظيفة العامة تحتاج لمن يمتلك الكفاءة والخبرة والقدرة على تحمل المسؤولية والبدء في انجاز الأعمال المطلوبة من اول يوم له في المنصب، إذ لا يمكن – في ظل الظروف الحالية – الإنتظار لمن هم في حاجة إلى الكثير من الوقت ليتعلموا من خلال وجودهم على رأس الوظيفة.

بالله عليكم كيف لنا أن نتوقع من مسؤولين ان ينجزوا شيئا وهم يعلمون ان كثيرون سيجدون لهم العذر في حالة اخفاقهم (كما جرت العادة) بحجة وجود الدولة العميقة او النظام السابق؟
ولهذا، فمن الضروري أن يصل لجميع المسؤولين أن الصبر له حدود وأن الوظيفة العامة تتطلب العمل الجاد لحل مشاكل المواطنين والسهر على راحتهم وتوفير متطلبات الحياة اليومية لهم بسهولة ويسر.
نضيف لما ذكر مسألة أخرى وهي انشغال الكثير من أجهزة الدولة بالمناكفات السياسية والكيد الشخصي وتصفية الحسابات وهذا يهدر الكثير من الوقت ويؤثر سلبا بسبب غياب التناغم المطلوب في الأداء بين جميع أجهزة الدولة التنفيذية.
من المحزن ان نرى بلادنا بكل الميزات الاستراتيجية التي تتمتع بها إلا إنها ما زالت غارقة في المشاكل الداخلية التي لا طائل منها والتي اقعدتنا عن ركب الدول في محيط الجوار والإقليم والتي تسير بخطوات ثابتة نحو تحقيق أهدافها التنموية حسب الخطط الاستراتيجية التي رسمتها، بعد أن وفرت متطلبات الحياة الكريمة لشعوبها ونحن لا نزال نتصارع حول المناصب والسلطة ولمن تكون!! ناهيك عن التلكوء والبطء المتعمد في إكمال متطلبات المرحلة الانتقالية.

فهاهي الدول العربية المجاورة لليبيا تتسابق لحجز حصتها من مشاريع التنمية وإعادة الإعمار بمليارات الدولارات والتي ستطرحها الدولة الليبية في الفترة القادمة وكان يمكن أن يكون للسودان نصيب منها لو كانت الأمور مستقرة لدينا والحكومة لديها من ترف الوقت ما تستطيع به التركيز على هذا الجانب ولكن الحكومة مثقلة بالمشاكل المفتعلة التي تضيع الكثير من الوقت وتقف عائقا دون تحقيق المصالح العليا للبلاد.

لذلك نحتاج لاستنهاض موارد البلاد الذاتية واستغلالها بشكل صحيح، فليس من الحكمة والتفكير الاقتصادي السليم التقليل من أهمية الاعتماد على الموارد المالية والاقتصادية الذاتية، فالتعويل والاستناد على الموارد الخارجية – رغم أهميتها – تكتنفه الكثير من المخاطر في عالم لا تزال اقتصاديات الدول الكبرى فيه تعاني من تداعيات وباء كوفيد19 والآثار المدمرة التي أحدثها.

الشيء الآخر أن التركيز على تحفيز وتعبئة الموارد المحلية المتوفرة من ذهب ومعادن وثروة حيوانية ومنتجات زراعية يمكن تصنيعها جزئيا او بشكل كامل، كل ذلك يمكن أن يوفر موارد ضخمة تساهم في أحداث التنمية المطلوبة وتؤكد للدول والمؤسسات المالية العالمية اننا جادون في تغيير واقعنا الاقتصادي إلى الأفضل الشيء الذي سيشجع هذه الدول والمؤسسات لتقديم المنح والقروض بشروط ميسرة، فلكي تكون مستحقا للدعم والمساندة من دول العالم يجب أن تثبت أن لديك العزيمة والارادة للقيام بما ينبغي عليك القيام به.

اقول هذا مع اقتراب فصل الخريف والموسم الزراعي المطري واهمية التركيز على انجاحه بمعالجة القصور والأخطاء التي حدثت العام الماضي من تأخير في وصول الجازولين والفوضى التي صاحبت ذلك وعدم إستلام كثير من المزارعين لحصصهم من الجازولين المدعوم في مواعيدها مما اضطرهم لشرائه من السوق الأسود وبأسعار مرتفعة للحاق بالموسم الزراعي الماضي.
ينبغي ضبط قنوات تصديق وتوزيع الجازولين من خلال إشراك اتحادات المزارعين في كل المناطق الزراعية في عملية التصديق والتوزيع والمراقبة فهي صاحبة المصلحة والأدرى بشؤون الزراعة والمزارعين بالتنسيق مع البنك الزراعي والجهات المختصة وذلك تفاديا لحدوث نفس المشاكل التي ظلت تحدث في بداية كل موسم.

The post التاج بشير الجعفري يكتب:الحكومة الحالية وحائط الصد!! appeared first on الانتباهة أون لاين.



source https://alintibaha.net/online/73672/

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فيديو.. إنقاذ طفل سقط على قضبان قطار ولحظة فارقة بين الحياة والموت

تفاصيل قطع الطريق أمام البصات السفرية بين القضارف و ودمدني

تطبيق زيادات جديدة في أسعار الوقود بالسودان