قسم بشير محمد الحسن يكتب: تناقضات الساسة والسياسة

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

السياسة تعنى حسن إدارة العلاقات الخارجية للدولة بالدول الاخرى خدمة لمصالحها ومصالح شعبها العليا وبالتالى اى تخبط فى هذا الشأن ستكون له آثار سلبيه وكارثيه على الدوله و لذلك لابد من التروى وعدم التسرع فى اتخاذ المواقف وقد يكون التزام الصمت وعدم التصريح أجدى نفعا وعلى سبيل المثال موقف السودان تجاه احتلال العراق للكويت فى أوائل التسعينات حيث كان سببا فى قطيعة دامت طويلا مع دوله الكويت الشقيقه والتى لها مواقف مشرفه تجاه الشعب السودانى ولا ننسي ايام السفير الكويتى بالخرطوم المرحوم عبدالله السريع له الرحمه والمغفره الذى كان محبا للشعب السودانى ٠ ولقد بذل السفير و الدبلوماسي مصطفى عثمان اسماعيل فى ذلك الوقت وهو رجل يجييد فن الحوار مجهودات جباره ولفتره ليست بالقصيرة فى إقناع الأشقاء بالكويت شارحا موقف السودان الرافض للتدخل الأمريكى فى الدول العربيه وليس تاييدا للعراق فى غذوه للكويت٠ ونذكر القارىء الكريم بالحديث السياسي الذى كان يطلقه الرائد يونس محمود فى كل صباح على الهواء مباشره عبر اذاعة ام درمان دون اكتراث وهو رجل لبق يجييد فن الخطابه وجاذب لكل مستمع لكن ما يطلقه من حديث خلق عداوات مع دول عديده وتم إيقافه لاحقا بعد أن فطنت الحكومه لذلك ٠ وهنالك الشعارات التى رفعتها الإنقاذ فى بدايه مشوارها ضد الامريكان والروس وظلت ترددها فى الأناشيد الجهادية روسيا امريكيا قد دنا عذابها والطاغيه الامريكان ليكم تدربنا وهى كانت سببا في جر البلاد لعداوات ودفع ثمنها الشعب السودانى الغلبان وكان الثمن الحصار الاقتصادى ووضع السودان ضمن قائمة الدول الراعيه للإرهاب ويعلم الخواجه أن السودان به شعب متسامح كريم اصيل لا يعرف الارهاب طريقا له على مر التاريخ وكل ضيف اجنبى زار السودان ظل فى امان و يتجول حرا طليقا دون أن يمسه سؤ او ضر بعكس ماتعانيه دول عديده من تفجيرات بحق أناس أبرياء ٠ وهذه الشعارات المرفوعه لم تدم طويلا والانقاذ تستيغظ من غفوتها مدركه أن امريكا كاذب وواهم من يدعى محاربتها والانتصار عليها فانحت الحكومه ومدت يدها لامريكا توددا ومتعاونه فى محاربة الإرهاب ٠ والكل يتذكر قدوم اسامه بن لادن فى التسعينات مستثمرا ومقيما فى السودان ومن ثم غادرها بايعاذ وطلب من الحكومه بعد ان تذايدت الضغوط الخارجيه عليها وهناك الشعارات التى رفعتها الانقاذ تجاه حرب الجنوب وتم تجييش الألوف لها من قوات الدفاع الشعبى والقوات المسلحه وفقد السودان فلذات اكباده من الشباب فى تلك الحرب ومن ثم ارتضت واقتعنت الإنقاذ بعدم جدوى الحرب فكانت الاتفاقيه التى إلى ادت الى فصل الجنوب عن حضن الوطن علما بأن اتفاقية الميرغني قرنق عام ٨٨ كانت الافضل والتى وجدت معارضه قويه حينها من الجبهه الاسلاميه وانطبق علينا المثل القائل ترفضها بالملاح تلوكها قروض ولقد اغفلت الاتفاقية ترسيم الحدود وحل قضية ابى ييى وقاد ذلك إلى احتلال هجليج بواسطة الجنوبيين بحجة أنها تتبع لهم قبل أن تحرر لاحقا ٠ وهناك تناقضات الجبهه الاسلاميه وانتقادها اللاذع تجاه زيادة عدد الوزارات ابان حكومة الصادق المهدى التى شكلها الاتحاديون و الامه ونجد التناقض الواضح فى بلوغ وزارات الانقاذ عددا لم تشهده البلاد من قبل فتم تقسيم وزارة التجارة إلى خارجيه وداخليه واستثمار ووزارةالطاقه إلى كهرباء وتعدين وطاقه ووزارة التربيه والتعليم إلى تعليم عالى وتقانه وتربيه وهذا على سبيل المثال لا الحصر وبلغ عدد الوزراء ووزراء الدوله ٧٧ وزيرا وهناك العديد من التناقضات فى عالم السياسه والساسه لايسمح المجال فى تناولها ٠٠٠٠٠٠٠٠
قسم بشير محمد الحسن إدارة قطاع سنار والنيل الازرق بالبنك الزراعى

The post قسم بشير محمد الحسن يكتب: تناقضات الساسة والسياسة appeared first on الانتباهة أون لاين.



source https://alintibaha.net/online/73675/

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فيديو.. إنقاذ طفل سقط على قضبان قطار ولحظة فارقة بين الحياة والموت

تفاصيل قطع الطريق أمام البصات السفرية بين القضارف و ودمدني

تطبيق زيادات جديدة في أسعار الوقود بالسودان