د. أحمد عيسى محمود يكتب: حول مؤتمر باريس

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

سبق وأن كتبنا عن فشل مؤتمر باريس المتوقع قبل إنعقاد بأسابيع بناءً على معطيات الواقع السياسي (الإحتقان وغياب دولة القانون). والمنطق الإقتصادي (الإنهيار وضياع لغة الأرقام). ومن حرصنا على الوطن ليخرج معافىً من وهدته الحالية أشرنا مراراً وتكراراً ومازلنا نكرر بأن الحل في الداخل سياسياً

بالمصالحة الشاملة وإقتصادية بالإنتاج خلاف ذلك السير في الصحراء بلا زاد ورفيق. ولكن من يخبر جمل قحت بإعوجاج رقبته. وقديماً قيل: (الجواب يكفيك عنوانه). وعنوان خيبة المؤتمر ظهرت في استقبال حمدوك والبرهان المتواضع بباريس. وكذلك في عشوائية وفد المؤتمر (كنداكات وشفاتة) بدلاً من

علماء الإقتصاد أمثال (بوب والناير). ومحصلة المؤتمر إضافة أثنين مليار دولار لديون السودان البالغة ستين مليار دولار. (ربنا يكفينا شر البيعة الكاسرة والولدة الخاسرة). أما معسول الكلام على شاكلة عودة السودان للمجتمع الدولي وتزيين برج إيفل بالعلم السوداني كل ذلك يظل (سواقة بالخلا). لا تسمن

ولا تغني من جوع. وقراءة ما بين السطور لتلك الرسالة الواضحة والصريحة من الرئيس الفرنسي بالمؤتمر عندما شدد على قيام إنتخابات وتكوين حكومة شرعية في السودان. تكون الحكومة قد نالت صفعة قوية على خدها من الأصدقاء لعلمهم التام أن هؤلاء نشطاء سياسة وليس رجال دولة وليت الحكومة

فهمت الرسالة بأنها أصبحت عبئاً ثقيلاً على المجتمع الدولي. وعما قريب سوف تنهار وتكون مهددة للسلم والأمن العالميين وإقليمياً في نفس الإتجاه نجد الإتحاد الإفريقي قد صرح بالقول: (نبذل جهوداً كبيرة للتوصل إلى تنظيم إنتخابات ديمقراطية في السودان). وداخلياً حركة تمازج الموقعة على سلام جوبا

تطالب بإنتخابات مبكرة للخروج من النفق المظلم. عليه نقول: (إن دعوة المجتمع الدولي تعني تيقنه بفشل تلك الحكومة. وهو يبحث عن البديل الشرعي وفق رأي المواطن السوداني. بدلاً من حكومة العملاء التي نالت شهادة (الإيزو) العالمية جهالةً وخمولاً. وبذا نعلن نحن أهل القبلة تأييدنا لتلك الخطوة المهمة

لأنها تمثل تكوين حكومة شرعية وفق إرادة المواطن يمكن للمجتمع الدولي التعامل معها. وخلاصة الأمر من باريس الرسالة وصلت للحكومة التي (مشت تجيب تار أبوها جات حامل).
الطيب مصطفى:
ترجل فارس البيان والسنان عن صهوة جواد الحق الذي نذر له نفسه منذ نعومة الأظافر. ودعنا (فارس الحوبة ومقنع الكاشفات) في الوقت الذي فيه أن روبيضات حكومة حمدوك قد أينعت ونحن في أمس الحاجة له ليكون قاطفها. نعزي أنفسنا في المصاب الجلل وتعازينا للأسرة المكلومة. وهكذا رحلة

العظماء (جهاد في جهاد). ولا نزكي أحداً. ونحسبه على خير والله حسيبه. ونسأل الله أن نسير على دربه. وأن نلتقي به مع نبي الرحمة عند الحوض. ولطالما طلبنا من الحي الدائم أن نسير على دربه. يجب علينا بعث تلك الرسائل:
الأولى: للتيار الإسلامي: أعلموا بأن الطيب (قلم) قد خلت من قبله (أقلام). فإن مات أو قتل أنقلبتم على أعقابكم؟. ومن ينقلب على عقبيه لن يضر الله شيئاً لذا شحذ الهمم إن كان مندوباً في الماضي فإنه أصبح اليوم واجباً والذود عن حياض الدين الذي وهب له الرجل حياته ليكن ديناً في رقاب الجميع فنصدح

في العالمين (يا خيل الله أركبي). ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يصلين العصر إلا في ديار بني علمان شاهراً يراعه. كاشفاً لخزيهم وعارهم. باقياً لهم (شوكة حوت) في حلقهم. وعقبة كؤود في طريقهم.
الثانية: للقحاتة: أعلموا أن الشماتة في الموت ليست من طباع الأسوياء من بني البشر. لأن الموت سبيل الأولين والآخرين. ونقول للذين حكموا عليه بالخلود في نار جهنم من زنادقتكم: (يكفي الرجل شرفاً وعزة أنه من مرقده أثبت لكم أن الآخرة (جنة ونار) وليتكم تخبروا ملاحدتكم الدهريين الذين ينكرون

ذلك المعقد بأن هناك حياة أخروية في إنتظارهم. ووقتها عند الله تجتمع الخصوم).
الثالثة: لبائعات الهوى: يا رخيصات الثمن إن وداع الطيب لا يرفع من سعركن وسوف تظلن (رقيق أبيض) طيلة حياتكن. وليتكن إتبعتن نصائحه المتكررة (بأن الحرة تجوع ولا تأكل بثديها) من أجل تحريركن من تلك العبودية. التي تأباها الفطرة السليمة. بدلاً من إتباع بني علمان.
الرابعة: لمنبر السلام العادل: إن التركة ثقيلة. ولكن عشمنا في الله ثم في رشد قيادتكم تجعلنا مطمئنين بأن المنبر سوف يظل قائماً بأرجله الأربع كما كان في عهد الطيب. داعياً لتوحيد أهل القبلة لمواجهة شياطين النفاق والشقاق.
وخلاصة الأمر نهدي لبنى علمان درساً تعلمناه من قائد البشرية الحبيب عليه الصلاة والسلام في مثل تلك المحن: (إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا لفراقك يا الطيب لمحزونون. ولا نقول إلا ما يرضي الله ورسوله. إنا لله وإنا إليه راجعون.)

The post د. أحمد عيسى محمود يكتب: حول مؤتمر باريس appeared first on الانتباهة أون لاين.



source https://alintibaha.net/online/76712/

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فيديو.. إنقاذ طفل سقط على قضبان قطار ولحظة فارقة بين الحياة والموت

تفاصيل قطع الطريق أمام البصات السفرية بين القضارف و ودمدني

تطبيق زيادات جديدة في أسعار الوقود بالسودان