عبدالله كرم الله يكتب: هل هي مقدمة لاعتراف جماعي؟

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

يعد الدكتور حسن مكي أحد القلائل ممن إنتسبوا لظروف ما لجماعة (الميثاق الإسلامي) لتشتهر باسمها الجديد (الجبهة القومية الاسلامية) أسماء مختلفة إرتكزت كلها على فكر حركة (الإخوان المسلمين) بمصر! فحسن مكي، كان بالنسبة للاخوان (كالتلكي)! ولما كان الرجل صاحب فكر لا مندفع بعاطفة للذكر قبعوه في الإطار الأكاديمي بعيداً عن إطار السلطة التحريمي، وهو يختلف عن د. عبدالوهاب الأفندي الذي أشهر توبته كنديمي….
وهو الذي أخرج من بطن التاريخ كيفية صنع المستعمر البريطاني الخبيث (للطائفتين) يوم قال بأن المستعمر حين استقر بالقصر الجمهوري أمر بترحيل السيد عبدالرحمن المهدي إلى مدينة وادمدني من بقعة والده القائد العظيم محمد أحمد، بحيث ألا يأتي للخرطوم إلا كل شهر ليقبض المعلوم ثم يمضي راجعاً من حيث أتى! ولذلك كم نحن في أشد الحاجة لعلماء التاريخ الممسكين بميزان الذهب ليعيدوا لنا كتابة تاريخنا الحديث، فالقديم أجار عليه عدو لنا وله كأسوأ جليس فالدكتور حسن مكي لم يصبه داء الخرف كما شخصه الكاتب النابه محمد عبدالماجد، حين قال عن الحكم الحالي بـ(الإنقاذ 3) بإعتبار إنقاذ سنة 1989م هو (الإنقاذ 1) يفصل ما بينها (الإنقاذ 2) وهي فترة الحكم ما بعد المفاصلة الرمضانية الشهيرة الشكل لكل عيان يوم إنقسم الكيزان، بعد أن كانوا سمناً على عسل، الترابي – البشير – وعلي عثمان! وقال لا فض فوه وسلم من حاسدوه، بأن (الإنقاذ 3) أي الدولة العميقة هي الممسكة بمفاصل الدولة الآن، ورؤوس الحكم إرتضوا فقط بالكراسي ومصالحها والتباري أمام الإعلام كإعلان!، وهي أهم صانعة المضايق في المعيشة بكل الألوان بعشم أن يثور الشعب للتغيير، كما ثار ضدهم ليعودوا للمراح والبعير، لكن من ضمن جهلهم الموروث عن عبقرية شعب بهم منحوس لن يثور لصالحهم لو أطعموه حتى الروث! فهل إنتخبهم يوماً بحرية كما فعلت شعوب أخرى إنطلت عليها ألاعيب الحرامية؟
ولقد صدق أيضاً د. حسن مكي في تسمية هبّة أو إنتفاضة (أبريل 2) الأخيرة ليست بالثورة؟! فالثورة بالتعريف الأكاديمي البحت لا بد لها من توفر أشراط رئيسية كي تسمي ثورة وهي:
1/ قيادة رشيدة قبل الحدث تعد لكل حدث حديثه بكل تجرد وموضوعية وبحيث يعبر عن الغالبية.
2/ أن تتحين تلك القيادة الرشيدة الوقت المناسب والأحداث المناسبة لإعلان الثورة والقضاء على النظام البالي كعورة، استشراقاً بعهد جديد كنوره.
3/ أن تتولى تلك القيادة وبقائدها المحدد العمل على تحقيق أهداف الثورة المرسومة لصالح كل الشعب لا فئة فيه مهما إدعت ولا أيدولوجية خاصة مهما بغت.
ولعل خير مثال للثورة هي أم الثورات الشعبية، الثورة الفرنسية التي نشبت في سنة 1789م للقضاء على فساد الحكم الملكي وإعلان الجمهورية الفرنسية ومضرب مثل آخر الثورة العسكرية المصرية في سنة 1952م ضد نظام الحكم الملكي الفاسد وإعلان الجمهورية لتحقيق أهداف الثورة السبع. الأولى بقيادة نابليون بونابرت والثانية بقيادة جمال عبدالناصر. والذي لاشك فيه بأن هذا الوطن العظيم المحمي برب خالق عظيم على موعد مع نهضة حديثة بعيداً عن هيمنة تطرفات أربع غميسة فالصبر مفتاح الفرج وليس هنالك شعب في الصبر كالسودان وإن عرج.
ياله من شعب..
يا له من شعب عظيم متسامح ومتصالح مع نفسه .. فيه شباب في عمر الورد مفتول العضلات دونما فرد تجد الواحد منهم يحمل على مئزره وعاء كبير من النفاية ليجمع فيه فضلات النفاية ما يصلح للتدوير كدواية فقط ليحافظ على حدود الكفاف الذي يحافظ على حياته بعفاف والحكام اللاهين غير عابئين حتى مما نخاف وكل همهم المنصب ومايدره كبحر الزراف أدري بأننا وهم لا ذنب لنا في إرث فساد ساد قرون ثلاث ولكن أين حكمه من رأى منكم منكراً فليغيره ؟ ولقد صدق رسولنا الكريم يوم قال: سيأتي زمن لا يدري فيه المقتول لماذا قتل .. ولا القاتل لماذا قتل ووسمه بزمن الهرج والمرج،

The post عبدالله كرم الله يكتب: هل هي مقدمة لاعتراف جماعي؟ appeared first on الانتباهة أون لاين.



source https://alintibaha.net/online/74629/

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فيديو.. إنقاذ طفل سقط على قضبان قطار ولحظة فارقة بين الحياة والموت

تفاصيل قطع الطريق أمام البصات السفرية بين القضارف و ودمدني

تطبيق زيادات جديدة في أسعار الوقود بالسودان