انطلقت فعاليته أمس.. مؤتمر باريس..هل تصدق الوعود هذه الــمــرة؟

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

الخرطوم: نجلاء- هالة

بحضور ومشاركة ٤٠ دولة انطلقت امس بفرنسا فعاليات مؤتمر باريس لدعم التحول الديمقراطي في السودان، والذي يستعرض الإصلاحات الاقتصادية في البلاد وبيئة الاعمال ويتناول تحديث الخدمات المصرفية والفرص المتاحة في قطاعات البني التحتية والزراعة والطاقة والتعدين وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الوصول لالتزامات لإزالة أعباء الدين الخارجي،ومنذ وقت مبكر اعدت الحكومة العدة للمشاركة عبر اعداد المشاريع والفرص المتاحة للإستثمار في البلاد،وتقديم شرح مفصل لما تم من معالجات خلال عمر حكومة الفترة الانتقالية و يهدف ايضا إلى عرض وتقديم السودان الجديد أمام العالم ، ومن المتوقع تقديم نماذج لمشروعات حيوية لدعم الاقتصاد، إلى جانب 26 مربعا للتعدين،و إعداد 18 مشروعا كبيرا لعرضه في المؤتمر في قطاع الطاقة، والصناعة، والزراعة، والبُنى التحتية، وبناء الموانئ .

إيجاد حلول
ويؤكد رئيس مجلس الوزراء عبدالله حمدوك سعيهم الي إدارة مؤسسات ومحاولة إيجاد لحل لمشكلاتها وتحقيق الشمول وخلق بيئة منفتحه جاذبة، وأشار الى ان المؤتمر يركز على عملية الإصلاح وتمهيد الطريق واتخاذ الخطوات الضرورية للمضي للإمام،لافتا الى انه تمت معالجة كثير من القضايا في أربعة محاور رئيسية منها معالجة الانهيار المؤسسي وإصلاح قانوني النظام العام والجنائي بجانب المصادقة على العديد من الاتفاقيات الدولية بما فيها سيداو،مثمنا جهود فرنسا في عملية دعم التحول الديمقراطي بالسودان، معبراً عن امتنانه للرئيس الفرنسي ماكرون على تنظيمه هذا المؤتمر،وابان أن السودان يتجه نحو السلام والديمقراطية والحكم الرشيد رغم التحديات والصعاب ،متعهداً بتحقيق ما يصبو اليه السودان والوصول لنهايات ديمقراطية،وأشار إلى أن السودان بعد ثورة ديسمبر يحتاج لمزيد من الدعم لتحقيق برنامج الفترة الإنتقالية واحلال السلام المستدام وذلك بإصلاح القطاع الاقتصادي والأمني الذي ورثه عن النظام السابق وتحقيق مصالح الشعب خلال الفترة الإنتقالية،وأكد حمدوك أن السودان لديه فرص كبيرة وعلى الشعب اغتنامها لمواجهة التحديات، متعهداً بالمضي قدماً في تعزيز التعاون وتجاوز التحديات خاصة التحدي الاقتصادي المتمثل في تدني نسبة الضرائب التي تمثل أقل من 6٪ كذلك التحصيل الضريبي المنخفض الى جانب قضية الدين الذي يبلغ 60 مليار دولار إضافة إلى الاحتياجات العاجلة، وقال إن ازالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب يمثل نقطة تحول كبيرة ومازلنا نحتاج العمل لجني ثمار هذا الجهد، مؤكداً أن الحضور لهذا المؤتمر هو جزء من تلك الجهود، مؤكدا العزم على السير بقوة نحو الإصلاح واتخاذ الإجراءات الضرورية لمواصله الطريق، واشار حمدوك للاصلاحات الاقتصادية التي تمت ومنها تخفيض الدعم كخطوة مهمة للاقتصاد، بجانب وتوحيد سعر الصرف الذي اعتبر بالأمر الذي كان يبدو مستحيلاً، فضلا عن بعض الإصلاحات الضريبية إضافة الى تعزيز إجراءات الشفافية الى جانب جهود متعلقة باشكالات الديون والجهود المبذولة للانضمام لمنظمة التجارة العالمية التي تعزز من فرص النمو الاقتصادي.
استثمر في السودان
وفيما يتعلق ببيئة الاستثمار أوضح حمدوك أنه تم عقد مؤتمر هدف الى اقناع المؤسسات الدولية وشركات الاستثمار بجانب سن قانون جديد للاستثمار وتعزيز الممارسات الجيدة التي تساعد في خلق فرص استثمارية تعين علي جذب الأعمال،داعيا مجمتع المال الى الاستثمار في السودان، خاصة انه واعد في الاستثمار في القطاع الزراعي،معلنا عن شروعهم في عملية انعاش التصنيع الزراعي خاصة المتعلقة بالمنتجات الزراعية، وقال ان تصدير المواد الخام منذ سنوات امر غير مفيد للبلاد ولا يساعد في تطوير القطاع الصناعي، لافتا الي سعيهم الى توفير فرص عمل للشباب في هذه القطاعات والسماح للمهاجرين للعودة الى وطنهم، مؤكد وجود إمكانيات كبيرة في قطاع الطاقة،وقال أن السودان بحاجة إلى وقف النموذج الاستعماري لتصدير المواد الخام لدينا،وتابع» السودان بلد غني جداً، لا نريد منح، نريد استثمارات.
تخفيف الديون
فيما دعا وزير المالية جبريل ابراهيم القطاع الخاص لدعم الخطط الاقتصادية المعدة في إطار الإصلاحات الاقتصادية للحكومة السودانية،مؤكدا على أهمية إعداد البيئة الجاذبة للإستثمار،وناشد المؤسسات المالية الدولية بالعمل على تخفيف الديون على السودان والعمل على تمويل المشروعات المختلفة من خلال القروض والمنح،وكشف عن اجراء اصلاحات لتحسين البيئة الاستثمارية منها اصلاح سعر الصرف وتخفيض عجز الموازنة وانخفاض معدل التضخم واجراءات تحد من الفساد وتعمل ايضا على تعزيز اليات تخفيض المخاطر للمستثمرين وتعزيز موقف بنك السودان المركزي لخلق بيئة استثمارية جاذبة. وقال أن السودان يتطلع الى شراكات استراتيجية في قطاعات الطاقة والزراعة بشقيها والتعدين بجانب الاتصالات واكد جبريل حرص الحكومة على توفير مصادر الطاقة لجميع أنحاء البلاد للاستفادة منها فى المجال الزراعي والخدمات الأخرى ، كاشفاً عن وجود احتياطي مقدر من النفط ، مشيراً الى أهمية بذل المزيد من الجهود لزيادة عمليات الاستكشاف في المجال النفطي خاصة وأن آبار الانتاج النفطي تعتبر محدودة منوهاً الى أن البيئة فى المجال التعديني بغرب السودان مواتية ،خاصة وأن السودان به 16 ولاية تعمل في مجال تعدين الذهب .وقال إن السودان يمتلك موانيء في موقع استراتيجي تستقبل جميع انواع البضائع من دول العالم متطلعاً للاستفادة من الفرص المتاحة في مجال النقل النهري . واستعرض جبريل الفرص المتاحة في قطاع الاتصالات وأن السودان لديه حزمة من المشاريع للاستثمار في مجال الاتصالات خاصة في المناطق التي كانت تتأثر بالنزاعات
وقال إن السودان لديه مساحات شاسعة تحتاج الى الاستغلال الأمثل فضلاً عن وجود ثروة حيوانية هائلة، مشيراً الى أن مشروع الجزيرة يعتبر أكبر مشروع مروي في العالم، داعياً الى ضرورة تحسين أنظمة الري والبنية التحتية بالمشروع
الشمول المالي
من جانبه كشف محافظ بنك السودان المركزي محمد الفاتح زين العابدين عن صياغة خطة مع البنك الدولي في الشمول المالي ، واكد اجراء السودان للعديد من الاصلاحات القطاع المصرفي وما زالت مستمرة الا انه اقر بأنه ما زال يحتاج لمزيد من الاجراءات، وكشف عن انشاء دليل للممارسات الفُضلى لضمان ان السودان بمتثل للمباديء الدولية وفي هذا الصدد بما في ذلك مكافحة دعم الإرهاب،وأعلن بأن القطاع المصرفي جاهز لاستقبال استثمارات خاصة في مجال النظام المصرفي التقليدي وضبط الجودة.
ثمن باهظ
ويري نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة شرق وجنوب أفريقيا حافظ غانم ان معدلات الفقر بالبلاد كبيرة، وأن الإصلاحات لها ثمن باهظ بيدا ان لها اثار إيجابية للتنمية، وإضاف « نحن نساعد في صياغة السياسات الاقتصادية»،مشيرا الى ان السودان يمتلك اكبر مساحة مروية في افريقيا بحانب يمتلك ارقام كبيرة من الثروة الحيوانية ، مؤكدا ان السودان يعود مرة اخري للمجمتع الدولي ، مؤكد اصرارهم علي مساعدة السودان، ونوه الي القرض التجسيري من البنك بقيمة ٢ مليار دولار بتسهيل من الولايات المتحدة الأميركية وبجانب الدعم من العديد من الدول الأوربية، وشدد على أهمية ان يواصل المجمتع الدولي دعمه للسودان،على البنك الدولي زيادة الإستثمار وتغزيز بيئته،مبينا ان السودان استعاد عضويته كاملة في البنك الدولي، بجانب قبوله الحزمة الإجرائية للإصلاح الاقتصادي،معلنا عن عملهم مع الحكومة خلال الخمسة عشر شهرا القادمة لتسهيل قرض يبلغ ٢ مليار دولار لتعزيز الوضع المالي في السودان ودعم برنامج تعزيز ودعم الأسر السودانية،بجانب مساعدته في مكافحة جائحة كورونا،وتابع ننظر بإيجابية فيما يتعلق بقطاع الطاقة خاصة الاستثمار في الطاقة الشمسية وتعزيز استخدام التقنية فيها لتغطية مساحتت أوسع بالطاقة الكهربائية ،داعيا المستثمرين للإستثمار في المجال،لافتا الي انهم يعملون على تعزيز وتقوية راس المال البشري،وذكر ان الشراكة مع البنك الدولي امر ذات أهمية ،جازما بمواصلة البنك في دعم السودان واستمرارية تمويله للمشروعات بالبلاد
وأكد غانم العمل على تقوية رأس المال البشري فى السودان عبرالبنك والشركاء الدوليين، إلى الآثار الايجابية للاصلاحات الإقتصادية على صعيد التنمية فى فترة وجيزة، مؤكداً أن السودان سيحقق فرصا كبيرة وأنه يزخر بثروة حيوانية كبيرة وأوضح أن الموقع الجغرافي للسودان يؤهله للوصول إلى الأسواق الإقليمية خاصة في الشمال، بجانب إمكانياته الضخمة التى ستؤدي إلى تهيئة مناخ الإستثمار
التشوهات الاقتصادية
من جانبه قال المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي بشمال افريقيا والشرق الأوسط جهاد أزعور ان حكومة السودان الانتقالية قامت بعملية الإصلاح الاقتصادي عقب التدهور الذي استمر لثلاث عقود في القطاع المتغلق في الدعم والسيطرة على التضخم والتشوهات الاقتصادية التي تسببت في معناة كبيرة للشعب ، واكد ان الإصلاحات الاقتصادية تهدف تحسين الاوضاع المعيشية ، وتوقع ان تتخذ الحكومة خطوات مكملة للخطوات التي اتخذت خاصة فيما يتعلق بالسياسات التي تدعم الاقتصاد وتمكين القطاع الخاص وإصلاح قانون الإستثمار ، بجانب اصلاح القطاع المصرفي ، وأوضح ان مساهمة الضرائب من اقل النسب علي مستوي العالمي ،لافتا الى التحسن الكبير في التحويلات البنكية وسعر الصرف،مؤكدا دعمهم للبنك المركزي والمؤسسات الأخرى في كبح جماح التضخم ،وتوقع نمو اقتصادي إيجابي خلال العام الحالي، مما يعزز التنمية خاصة في المناطق الريفية، وقال نتطلع ان يقود القطاع الخاص هذه الجهود وان يتم اشراك الشباب والمرأة.
دعم البني التحتية
ومن جهتها قالت رئيس غرفة التجارة الأوروبية في السودان عابدة المهدي «هنالك حاجة لدعم البنى التحتية في خطوط السكة الحديد والطرق البرية ومشروعات الكهرباء لبناء الاقتصاد السوداني،وشددت على ضرورة ان يتبني قطاع الأعمال المشروعات الإنتاجية والخدمية واشاد ممثل وزارة الخزانة الأمريكية بجهود السودان في إصلاح القطاع المصرفي وتهيئة بيئة الاستثمار، وعبر خلال اتصال هاتفي مخاطبا جلسة بيئه الأعمال وتسليط الضوء على الاستثمار بالسودان) وعبر عن سعادته بعودة السودان للمجتمع الدولي ،داعيا الى المزيد من الخطوات المتعلقة بالقطاع المصرفي بالسودان. مشيراً إلى انه شخصياً تمكن من القيام بأعمال تجارية في السودان، داعياً إلى تهيئة بيئة الاستثمار، مشيداً باجازة الحكومة الانتقالية النظام المصرفي المختلط بعد ازالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ورفع العقوبات التي كانت مفروضة عليه. وأشار إلى جهود بنك السودان في محاربة غسيل الأموال وتشجيع الإستثمار
خطوة للاصلاح
ويقول الخبير الاقتصادي د. عبد العظيم المهل لـ(الانتباهة) ان القرض الفرنسي قرض تجسيري مثل القرض الامريكي حتى يمكن البلاد من سداد الديون للبنك الدولي الذي بدوره التزم بسداد ٢ مليار دولار خلال ١٠ اشهر، ولفت الى ان حصيلة اليوم الاول كانت حول الديون وطريق سدادها بينما اليوم الثاني سيتوجه الى الاستثمارات الأجنبية المختلفة في السودان و الاتجاه لاعفاء الديون او جزء كبير منها، واضاف نأمل ان يجد السودان قروض حقيقية ليست تجسيرية وينتعش بالاستثمارات، وقال ان السعودية متحمسة لاعفاء ماعلينا من ديون تصل الى ٢ مليار دولار وقال المهل يفترض ان تنعكس هذه الخطوة على اقتصاد البلاد ولكن في الوقت الذي يدار فيه المؤتمر نجد ان اسعر الدولار في ارتفاع ملحوظ في كل من البنوك والسوق الموازي، واعتبره تناقض لاحداث الاصلاح بحيث يفترض ان تنخفض قيمة الدولار ويحس بالفرق المواطن السوداني وتابع المهل قائلا يجب على البنوك ان تمول الاستثمارات بعد ان ضخ في خزانتها مليارات الدولارات لاقامة مشاريع كبرى حتى تنعكس على حياة المواطن الذي يعاني كل يوم ارتفاع التضخم وعدم وجود بنيات تحتيه وقصور كبير في خدمات الدولة ولا يقع على عاتقه غير الدفع والمطالب المالية واقترح المهل ان تعول الدولة على المشاريع الكبرى المتمثلة في القطاع الزراعي والحيواني بجانب قطاعي التعدين والبترول على ان تدار المشاريع بشركات كبرى تصلح وتنجح في وضع بنى تحتيه تحقق نجاحها في اقرب فرصة وقال المهل فيما يتعلق ببقية الديون انه ليس من انصار جدولتها وانما يفترض ان يتم سدادها بنظام المقايضة او كما يسمي (البوت) وهي الطريقة المثلى لسداد في ظل هذه الظروف الاقتصادية الطاحنة.
سوق للمنتجات
ويرى عضو اللجنة الاقتصادية بقوى الحرية والتغيير عادل خلف الله ان مؤتمر باريس يعتبر استمرار لمؤتمرات دولية اهتمت بالشأن السوداني بعد انفصال جنوب السودان وابرزها مؤتمر المانحين في برلين بيد انه عقد سلسلة من الدورات الى ان تطور للمحطة الثانية برعاية سعودية بالرياض بإسم اصدقاء السودان، وافاد (الانتباهة) ان هدف مؤتمر برلين الاساسي يكمن في دعم ومساعدة السودان، واشار الى ان النسخة السعودية تهدف الى دعم السودان بإتجاه لخروج السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب وتأهيله للاستفادة من مبادرة اعفاء الدول الفقيرة المثقلة بالديون، واكد ان هدف مؤتمر باريس هو تمويل اقتصاديات افريقيا، مشيرا الى تخصيص ساعتين من زمن المؤتمر لدعم التحول الديموقراطي في السودان مما يعني ان السودان محط اهتمام اقليمي ودولي، بيد ان مظلة المؤتمر الكبرى تهدف الى دعم وتمويل اقتصاديات افريقيا، مما يؤشر الى ان الاقتصاد الفرنسي والاوربي تتطلع لمزيد من الانفتاح على افريقيا من ضمنها السودان بإعتبار انها في اشد الحوجة، فضلا عن انها تمثل سوق لمنتجاتها ويهمها الاستثمار في ثرواتها ومواردها الهائلة، وشدد على الوفد الممثل للسودان توظيف التواجد الواسع المقدر بحوالي (٤٠) دولة ومنظمة، بيد انه تزامن مع اجتماع نادي باريس الذي يحمل ٤٠٪ من ديون السودان، وتابع : لاصابة اهم الاهداف يجب ان يتم التركيز على الموضوعين الاساسيين وهما كيفية استثمار التوجه الاقليمي والدولي تجاه السودان بعد الاجراءات القاسية التي اتبعتها الحكومة تحت اشراف ومراقبة صندوق النقد الدولي بأن يصل السودان الى معالجة اعباء الديون خاصة وان الدين المقدر الان في كل التقارير بحوالي (٦٠) ملياار، واشار الى ان (٨٠٪) من هذه النسبة تعتبر فوائد واعباء ديون، واضاف انه من ناحية منافع ومن ناحية اخلاقية تصبح هنالك فرصة لتلك الدول في اسقاط فوائد الدين وتعاد لاتفاق جديد يخلو من اعباء اضافية للسودان لجدولة المتبقي، واستطرد قائلا: البنك الدولي اعلن في تقرير عن توقعه وصول السودان لنقطة اتخاذ القرار لاسقاط مبلغ ٥٠ مليار من الديون، ولفت الى اعلان المملكة العربية السعودية عن اعفاءها لمبلغ (٤) مليار دولار، واوضح انه بعد منح القروض التجسيرية المعبرية قام بإستئناف عضويته في صندوق النقد الدولي بالقرض الذي اعلنت عنه باريس بإعطاء البنك الدولي مبلغ مليار ونصف دولار ليصبح السودان محررا من اعباء وفوائد الديون الخاصة بصندوق النقد والبنك الدولي وبنك التنمية الافريقي، مما يعني قوة موقفه في التعامل مع اقتصاديات العالم ، واشار الى ان تركيبة الوفد الممثل في المؤتمر تنطلق من انهم ممثلين لاعظم انتفاضة اما كحكومة مستندة لاكبر قاعدة شعبية في تاريخ الحكومات التي مرت في السودان والعالم، اذ انه طالب بضرورة البحث في استثمارات حسب الاولويات وواقع الاقتصاد السوداني ومايعانيه الاقتصاد العالمي بإعتبار انه من المهام العاجلة لحكومة الفترة الانتقالية
الحل داخلي
وجزم الخبير الاقتصادي كمال كرار ان حل ازمة الاقتصاد السوداني داخلية وليست خارجية، مؤكدا ان الازمة تعتبر ازمة موارد، وحال تم ادارتها في الداخل سينعكس على تطور الاقتصاد وتحسين معيشة الناس، واشار الي ان المساعدات الخارجية يمكن تجلب اضافة للاقتصاد بيد انها لن تكون اضافة اساسية واعتبر ان القروض تمثل عبء على الاقتصاد وحال جلب قروض جديدة ستكون خصما على الاموال الضرورية التي يفترض ان يتم صرفها على التنمية والخدمات، واوضح لـ(الانتباهة) ان هذا النوع من المؤتمرات يعتبر وعود غير قابلة للتنفيذ لجهة ان هنالك برنامج عمل داخلي لايتم تطبيقة، واستطرد قائلا : ان الاقتصاد يعاني من ضعف البنيات الاساسية منها الازمات المتكررة في الكهرباء والماء والطرق وغيرها والتي بدورها تمثل عائق في الاستثمار الخارجي فضلا عن استشراء الفساد في مؤسسات الاقتصاد المختلفة، بيد انه اكد ان المستثمر الخارجي لايغامر في خوض تجربة استثمار في تلك الظروف، علاوة على المشاكل السياسية، بالاضافة الى ان اي مساعدات خارجية يتم تقديمها بشروط سياسية واقتصادية قاسية كرفع الدعم وغيرها، وشدد على ضرورة النظر صوب المواطن قبل اتخاذ اي قرار، واضاف ان القائمين على امر الاقتصاد لايملكو الثقة في الاقتصاد السوداني ويعتمدوا اعتماد كلي علي الخارج.

The post انطلقت فعاليته أمس.. مؤتمر باريس..هل تصدق الوعود هذه الــمــرة؟ appeared first on الانتباهة أون لاين.



source https://alintibaha.net/online/76293/

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فيديو.. إنقاذ طفل سقط على قضبان قطار ولحظة فارقة بين الحياة والموت

تفاصيل قطع الطريق أمام البصات السفرية بين القضارف و ودمدني

تطبيق زيادات جديدة في أسعار الوقود بالسودان