(الانتباهة) تغوص في الخبايا.. دهاليز الصادر.. (كشـــف المستور)!!
الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل
الخرطوم: هنادي النور
كشف وزير التجارة والتموين علي جدو عن ارتفاع عدد المتهربين عن سداد عائدات الصادر من (402) إلى (494) شركة واسم عمل بمبالغ تجاوزت نصف المليار دولار في آخر إحصائية لبنك السودان المركزي للفترة من 2016 وحتى 2020م، متوعداً بملاحقتهم لاسترداد الحصائل للبلاد، ولعل الحديث عن عدم دخول حصائل الصادر للبنك المركزي ليس بالجديد، حيث ظل يثار بصورة مقلقة منذ عهد النظام البائد دون وضع حلول ناجعة له الأمر الذي أدى الى تفشي ظاهرة السماسرة والوراقة التي تسببت في خلق كثير من المشاكل في الصادر، مما يحتم على الوزارة بحسب وزيرها مقاومة المشكلات والتشوهات والفوضى في القطاع الخاص وذلك بوضع ضوابط صارمة لاعادة حصائل الصادر، واستبعاد المصدّرين غير الجادين والتعامل مع المصدّرين الحقيقيين.
معلومات خطيرة
وفي المقابل تحصلت «الانتباهة» على معلومات في غاية الخطورة وذلك بحسب مصادرها الموثوقة عن عدد الشركات المسجلة لدى وزارة التجارة والبالغة ١٢٦ ألف شركة منها 3500 شركة نشطة اما المطلوبة حصائل صادر ١١٤٥ شركة . وأن جملة حصائل الصادر منذ العام ٢٠١٦ حتى الآن بلغت 3.5 مليار دولار.
وكشف مصدر تحدث للصحيفة عن وجود ما يسمى بحصائل صادر (مكسحة) بمعنى انها وهمية لا تأتي لبنك السودان قيمتها ٨١ مليون دولار وهذه معنية بقطاع صادر الإبل الذي يهرب الى مصر ولا يعود بأي فائدة، مشيراً إلى أن هنالك خللاً في الميزان التجاري بقيمة ٧ مليارات دولار والواردات بما يقارب ١١ مليار جنيه.
فوضى صادر الذهب
وقال المصدر ان قيمة حصائل الصادر من الفول والسمسم والذهب هذا العام مليار ونصف المليار، وتستطيع الدولة ضبط ميزانيتها في توفير الدواء والوقود وغيره فقط بالسمسم والفول والذهب، بيد أنه جزم بأن بنك السودان غير جاد، ولا يستطيع منع مافيا الصادر التي لا تأتي باي « قرش « للبلاد ،وأردف هذه المافيا ( قوية ) سوف تتسبب في دمار الكثير، وأضاف انها شغالة (مكنسة) باخراج كل الموارد للخارج ولا تأتي بحصائل وقال ان السلع بالخارج ترفع أسعار السلع الداخلية، جازماً بأن الغلاء الحالي سببه التصدير، وأردف انه تصدير بلا فائدة، مضيفاً أن بعض المصدّرين يعتبرون المال ملكاً لهم ويقولون (نحن اشترينا وصدرنا) ولكنهم لا يدركون بأن عليهم الزاماً جلب واردات معينة، وأضاف هنالك تلاعب كبير في الحصائل مثلاً « يتم إعطاء المصدّر فاتورة من وزارة التجارة ويتم تغيير الغرض بالجمارك بمبلغ ٢٠٠ جنيه « ثم يستورد ما يريد( لعب أطفال او شوكولاتة واحياناً (لبان) بجانب كريمات (التفتيح ) حسب قوله، مؤكداً أن الدولة باتت عاجزة عن فرض سيطرتها على التجار ،وشن هجوماً عنيفاً على الغرفة التجارية قائلاً « إنها تفرض هيمنتها على البنك وعلى السياسيين وهي في الحقيقة تمثل مصالح التجار ، مضيفاً لا يمكن ان تتماشى مصالح التجار مع الدولة لجهة ان التجار يريدون الربح ومستحيل ان يخسروا.
واستدرك قائلاً « ان الغلاء الحالي سببه التصدير بلا فائدة واعتبر ذلك نوعاً من الجهل ، وعاب على الدولة عجزها وعدم مقدرتها على فرض سيطرتها على التجار، وأردف لا يمكن ان تبني الدولة مصالح مع التجار.
فوضى الصادر
وجزم المصدّر بأن فوضى الصادر الحقيقي في سوق الذهب بجانب صادر الفول السوداني الى دولة الصين مشدداً على ضرورة معرفة من يصدّر ولمصلحة من.
وفي ذات الاثناء أشار الى أهمية عقد اول محكمة صادر التي تمكنت من محاكمة المتعثرين في الصادر(الوراقة ) اصحاب الشركات الوهمية بسبب غياب الدولة والذي ظهر ذلك جلياً في الفترة من ٢٠١٩. الى ٢٠٢٠م، كاشفاً عن وجود أكثر من ٨٠٠ شركة وهمية، واتهم البنوك التجارية بذلك قائلاً « هي سبب المشاكل وأساس فوضى الصادر مردفاً ان ٥٠% من الفوائد لموظفي البنوك « .
اتهام للتجارة
في المقابل استنكرت الغرفة القومية للمصدّرين باتحاد الغرف التجارية جميع الاتهامات الموجهة لمنسوبيها بشأن التلاعب في حصائل الصادر في وقت سابق، هذا ما اكده عضو مجلس إدارة غرفتي المصدّرين والتجارية محمد سليمان الذي اوضح ان لديهم وجهة نظر ان وزارة التجارة مهتمة بمسألة الصادر وجهودها مقدرة في متابعة تحصيل حصائل الصادر وفي نفس الوقت نقدر جهود المصدّر السوداني الوطني الذي يجابه بكميات كبيرة من المشاكل في خطوات الصادر واحياناً هي نفسها تتسبب في تعطيل حصيلة الصادر، وأضاف خلال حديثه لـ(الانتباهة ) امس اذا تم تقييم مبالغ حصائل الصادر غير المتحصلة نجد أن جزءاً كبيراً من المشاكل التي تواجههم هي عدم ارجاعها بسبب سياسات بنك السودان، وقال حتى الآن لم يتم التعافي من آثاره السلبية واضاف ان سياسات بنك السودان تؤدي لفقدان جزء من حصائل الصادر في حالات وصفها بأنها معينة خاصة في الدفع الآجل بالنسبة لدول الجوار في منتجاتها وايضاً في المواشي كل هذه يمكن أن تتسبب في مشاكل.
هفوات
وقطع محمد خلال حديثه لـ(الانتباهة) لا نقول لا توجد حالات من مصدّرين لم تأت فيما يخص حصائل الصادر بيد أنه أكد أن « اي مصدّر حقيقي حريص كل الحرص على عودة كل المبالغ لحصائله « وفنّد محمد المبلغ الذي ذكره وزير التجارة بقيمة ٤٠٠ مليون دولار فاقد حصائل الصادر اذا تم تقييم هذا المبلغ نجد انه حال قسم على أربعة فإنه ٨ ملايين في السنة مقارنة مع حصائل الصادر خلال العام ما يقارب ٤ مليارات في المتوسط نجد أن ذلك ما بين ٢ونص% الى ٣ وأضاف في اعتقادي ان تلك المبالغ بسيطة وليست سبباً في ارتفاع العملة، وأردف «لا يوجد مجتمع خال من الهفوات وفي النهاية النفس البشرية مختلفة « ولكن هذه النسبة لا ترقى الى انها سبب في مشاكل سعر الصرف ، جازماً ان هنالك مشاكل أكبر من ذلك وأضاف الحديث عن مشاكل المصدّرين في حصائل الصادر وتمثل ٥% أكثر ما يكون الحديث عن المستوردين بشرائهم الدولار من السوق السوداء ليتم استيراد الكماليات، وأردف أن الدولة خانقة المصدّر اما المستورد دون ضبط او ربط ، وضرب مثلاً « بحسب بعض البنوك بأن هنالك سلعاً لا يمكن إعطاءها لمستورد الا عبر موارده الذاتية في اشارة أن ذلك الأمر يشجع على الشراء من السوق السوداء مردفاً بهذه الطريقة لن تنتهي السوق السوداء. واعاب على السياسات التي تفرض على البنوك من قبل وزارة المالية وبنك السودان ، واعتبرها من السياسات غير المشجعة .
دولار «حي»
وأكد محمد أهمية دور وزارة التجارة بأنها تبذل جهداً كبيراً في إعادة دور الوزارة التنظيمي للعمل التجاري وفي نفس الوقت يجب أن ينعكس ذلك على بقية المؤسسات خاصة بنك السودان، ان يقوم بدوره المنوط به في السياسات النقدية وسياسات سعر الصرف مثلاً « ان يُصدر البنك منشوراً بأنه لا يقبل اي مستورد يأتي بدولار «حي» لكي يستورد، هذا يقلل كثيراً من الاستيراد للسلع الهامشية، واعتقد المبلغ الذي ذكره الوزير بحسابات المنطق فإن المبلغ لا يتعدى ٢ الى ٣% متسائلاً « هل يحل المشكلة وأضاف يسهم فيها ولكن ليس بالقدر المطلوب وليس له أثر .
تعثر البنوك
وحول دور غرفة المصدّرين قال محمد دورنا خاصة المستودرين « من يشتري الدولار ، وليس من يأتي به « المصدّر هو من يأتي به او المغترب ولكن من يشتري من السوق السوداء « المستورد « وأردف أن العرض الموجود من المصدّر اما الطلب ممكن يكون له دور أكبر في المساهمة ، وشدد على ضرورة تقليل الطلب وبذلك نستطيع تقليل سعر الطلب، وأضاف جزء من سياسات بنك السودان بما يخص السلع الهامشية يمكن أن تؤثر تأثيراً إيجابياً بشكل أكبر وايضاً جزء من سياسات المركزي في طرق الدفع يمكن أن تقلل من الآثار السلبية للمصدّرين المتسببين في عدم عودة حصائل الصادر ، وجزم ان بنك السودان لديه دور مفصلي في مسألة التقليل من حصائل الصادر. وأضاف أن نسبة تعثر البنوك في التمويل أعلى من المبلغ الذي ذكره الوزير لحصائل الصادر ، وجدد تأكيده على ان المصدّرين وطنيون ولديهم دور إيجابي في الاقتصاد الوطني ويجب ان نثمن جهودهم وان وزارة التجارة جهودها واضحة، وقال لدينا تفاهمات كثيرة مع وزارة التجارة من ضمنها مشروع النافذة الموحدة والذي يسهم في حل مشاكل الموانئ، وذكر محمد أن معالجة الإشكالات التي تتم احياناً تكون معقدة جداً ، وأنها تحتاج الى مراجعة بتجرد والتعاون مع بعض وان جزءاً كبيراً من المشاكل سببها الميناء وساهمت في تخفيض نسبة الصادرات ما يقارب ٣٥% ، وهذا تأثيره على الدولار أكثر من عدم إرجاع حصائل الصادر ، داعياً الى أهمية معالجة مشكلة الميناء التي تسهم في معاجلة مشكلة حقيقية في اختناق سلسلة القيمة المضافة .
The post (الانتباهة) تغوص في الخبايا.. دهاليز الصادر.. (كشـــف المستور)!! appeared first on الانتباهة أون لاين.
source https://alintibaha.net/online/78638/
تعليقات