ميزانية السودان.. شهادة جودة أمريكية..!
الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل
تقرير: هبة عبيد
أزمات مستمرة وأوضاع اقتصادية ومشكلات امنية يعانيها المواطن يومياً دون إجراءات حاسمة من الحكومة الانتقالية، وفي غضون ذلك ظهر تقرير امريكي يتحدث عن تقدم ملحوظ حققته الحكومة المدنية في مجال الشفافية المالية، الامر الذي اثار حفيظة المراقبين واعتبروا ان التقرير يجافي الواقع، وراى اخرون انه يأتي في إطار دعم الحكومة المدنية…
تفاصيل
انتقد تقرير أمريكي عدم اشتمال موازنة السودان على إيرادات الشركات المملوكة للجيش واستمرار نفقاته غير الشفافة، بينما أثنى التقرير على “التقدم الملحوظ“ الذي حققته الحكومة المدنية في مجال الشفافية المالية، وأشاد تقرير الشفافية المالية لسنة 2021 الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية والذي غطى أول سنة كاملة من عمر الحكومة الانتقالية بـ“التقدم الملحوظ“ الذي حققته الحكومة المدنية بالسودان، وقال إن الحكومة أحرزت تقدماً كبيراً من خلال نشر الميزانية في غضون ثلاثة أشهر من عمرها كما احرزت تقدماً من خلال تقسيم النفقات حسب الوزارة ومكتب الرئيس لأول مرة فضلاً عن اعداد وثائق الموازنة وفقاً للمعايير الدولية ونشرها متضمنة التزامات الديون لأول مرة أيضاً.
نقاط ضعف
وعاب التقرير على وثائق الموازنة أنها لم تكن مكتملة إلى حد كبير لأنها لم تتضمن إيرادات خارج الميزانية للمؤسسات المملوكة للجيش كما أن النفقات العسكرية ما تزال مبهمة وغير شفافة، وأشار تقرير الخارجية الأمريكية إلى أنه “بالرغم من انحراف تقديرات الموازنة في التنفيذ فقد أحرزت الحكومة تقدماً كبيراً من خلال إصدار تقديرات موازنة معدلة وإصدارها علناً“، وأفاد أن الجهاز الأعلى للرقابة الذي يفي بالمعايير الدولية للاستقلالية أجرى عمليات تدقيق غطت ميزانية التنفيذ السنوية بأكملها لكن لم تنشر في فترة زمينة معقولة، وأكد تحديد المعايير والإجراءات التي بموجبها منحت الحكومة الانتقالية عقوداً أو تراخيص لاستخراج الموارد الطبيعية في القانون لكن يبدو أنه لم يتم اتباعها في الممارسة العملية، وقال “لم تكن المعلومات الأساسية عن حوافز استخراج الموارد الطبيعية متاحة للجمهور“.
مقترحات
وقدم تقرير الشفافية المالية الأمريكي لتحسين الشفافية المالية في السودان مجموعة من المقترحات، إلغاء الحسابات خارج الموازنة أو اخضاعها للتدقيق والاشراف المناسبين، وفرض اشراف مدني أكبر على الميزانيات العسكرية والاستخباراتية. كما اقترح ضمان قيام جهاز الرقابة الأعلى بمراجعة الميزانية المنفذة للحكومة خلال فترة زمينة معقولة ونشر تقاريرها، والالتزام بمنح عقود استخراج الموارد الطبيعية والتراخيص المنصوص عليها في القانون واتاحة معلومات عن حوافزها.
“كسير تلج “
وعبر المحلل السياسي البروفسير حسن الساعوري عن سخريته من التقرير مشيراً الى ان هذه السياسات لم يشعر بها المواطن حتى الان بل انه اصبح لا يستطيع التحرك فضلاً عن انه بات يأكل وجبة واحدة بدلاً من اثنتين في اليوم، وقال الساعوري لـ(الانتباهة) يبدو ان الامريكان اشادوا برفع الدعم وهو امر يعتبر خطأ لان الدول الحكيمة ترفع الدعم بالتدريج والاخرى التي لديها قدرة بامكانية رفعه مرة واحدة ولكن الامر يختلف في السودان، ووصف الامر بانه (كسير تلج من الامريكان ) وقال من الاوفق ان تدعم امريكا السودان مالياً او بالكهرباء او الطاقة وليس بالتقارير، واضاف اما بشأن قضية الشركات الامنية وعملها الاستثماري فهو امر طبيعي خاصة وان امريكا لديها شركات تعمل في مجال الاستثمار، واعترض الساعوري على التحدث عنها لجهة انها الشركات الوحيدة الناجحة ولديها ايرادات مقارنة مع شركات المدنيين التي ليس لديها ايرادات، واضاف من المفترض ان يطالبوا بذهاب ايرادات المؤسسات العسكرية الفائضة لوزارة المالية بعد ان تأخذ حاجتها لكن اي حديث عن تحويلها للمدنيين فهو تعطيل مستشهداً بشركة “زادنا“ التي تتبع للجيش وتابع ( مثل هذه الشركات الناجحة كيف تحول للمدنيين والمدنيين ما قادرين يعملوا حاجة)، واعتبر ان الحديث عن شركات المؤسسات العسكرية كانه دعم لدعوة قوى الحرية والتغيير بتسليم تلك الاستثمارات الامنية العاملة للمدنيين لافتاً الى ان عملية الاستثمارات الامنية امر معروف عالمياً والمخابرات في جميع الدول لديها استثمارات مستدلاً بجمهورية مصر وان اغلب الاقتصاديين من الضباط، وقال الحديث عن الشفافية غير منطقي خاصة الخلافات مستمرة بين لجتة ازالة التمكين ووزارة المالية واضاف “وين الشفافية هنا“، وفيما يتعلق بالحركات المسلحة فهي دعوة حقيقية وموجودة في الاتفاقية.
تأييد التقرير
بيد ان المحلل السياسي د. احمد عمر الامام يرى ان الحكومة المدنية استطاعت في وقت وجيز التفوق وتحقيق تقدم ملحوظ كما اورد التقرير الامريكي، وقال لـ(الانتباهة) ان اكثر الاشياء التي كانت مفقودة خلال النظام البائد هي الشفافية المالية خاصة وان اغلبية تقارير المراجعة المالية كانت تفتقد لهذا الامر، وايد دخول الايرادات المؤسسات المملوكة للجيش للخزينة العامة باعتبار ان الدولة خرجت من مربع الحرب ويجب ان تذهب هذه الايرادات بالطريق المعروف وهو وزارة المالية وانها ايرادات عامة، لافتاً الى ضرورة تطبيق شعار المدنية في جميع المناحي، مشيراً الى ان الحكومة المدنية اوردت تقسيم النفقات حسب الوزارة ومكتب الرئيس لأول مرة بجانب اعداد وثائق الموازنة وفقاً للمعايير الدولية ونشرها وتحتوي التزامات الديون لأول مرة.
The post ميزانية السودان.. شهادة جودة أمريكية..! appeared first on الانتباهة أون لاين.
source https://alintibaha.net/online/80843/
تعليقات