شكوك من الجيش حولهن.. فتيات إثيوبيات في مهام مريبة على الحدود

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

الخرطوم: أحمد طه صديق

بعد أكثر من عقدين من الزمان ربما لم يخطر بخلد إثيوبيا وعلى حتى محلليها الاستراتيجيين أن السودان يفكر ــ ناهيك عن يخطط ــ في استعادة أراضيه المغتصبة في مناطق الفشقة، سيما في تلك الفترة التي تواجه فيها البلاد مصاعب اقتصادية جمة بعد أن ورثت الحكومة السودانية أوضاعاً بالغة السوء، لهذا عندما استعاد السودان تلك الأراضي شعرت حكومة أديس أبابا بشعور من الخيبة أمام شعبها وإحراجاً إزاء قومية الأمهرا الإثيوبية المدعومة من قبلها التي لديها وجود كبير غير شرعي في تلك الأراضي السودانية المغتصبة، حيث بسطوا أياديهم عليها وقاموا بفلاحتها غيلة وتمتعوا بخيراتها الثرة عدة سنوات خلت، ومن هنا فهي تحاول أن تثأر لهزيمتها بتنظيم صفوفها مرة أخرى، وكان لا بد أن تجمع المعلومات التي تعينها في تلك المهمة، فشرعت في زرع جواسيسها وخلاياها الموجودة أصلاً في تلك المناطق.

شكوك من الجيش

وأخيراً ابدى مصدر عسكري شكوكه حول نشاط تجسسي اثيوبي في منطقة الفشقة السودانية على الحدود الشرقية تجند فيه الفتيات، وقال المصدر عسكري إن الجيش السوداني ينظر بريبة لتزايد تهريب فتيات إثيوبيات عبر الحدود المتوترة عسكرياً يرجح ممارستهن أنشطة تجسسية ضد انتشار القوات السودانية في الحدود.

وبحسب المصدر العسكري الذي تحدث لـ (سودان تربيون) الخميس، فإن تزايد عمليات تهريب الفتيات الإثيوبيات في الشريط الحدودي تحت غطاء تجارة البشر يأتي وفق مخطط إثيوبي استخباراتي لاجهاض خطط اعادة انتشار القوات المسلحة السودانية في مواقعها القديمة بالفشقة.

واعتبر ذات المصدر أن الجيش الإثيوبي معظمه من الفتيات مما يحفز قياداته للاتجاه للتجسس وتلقي معلومات عبر انتشار الفتيات الإثيوبيات بزعم تجارة البشر.

وأشار المصدر إلى ان الفتيات يعبرن من خلال مناطق ومواقع عسكرية، في حين أن المنطق يحتم أنه في ظل الاضطرابات العسكرية الحالية والمعارك المتوقعة يستبعد تزايد نشاط عمليات الاتجار بالبشر.

ويرى خبراء أن من المرجح أن يكون بالفعل عدد من الفتيات اللائي دخلن إلى الحدود السودانية بحجج مختلفة من ضمن المجندات في الجيش الاثيوبي، حيث أنهن بحكم تدريبهم العسكري لديهن معرفة وثيقة بأنواع السلاح المختلفة من حيث الفاعلية ومدى الرماية، كما إنهن يستطعن تقدير اعداد القوة السودانية الموجودة على الحدود

خلايا تجسسية

وفي يناير الماضي كشفت مصادر عسكرية أن الجانب السوداني رصد عدداً من الخلايا الاستخباراتية الإثيوبية داخل الأراضي السودانية تقوم بمد الجيش الإثيوبي بمعلومات حسّاسة.

والمعروف أن الجواسيس لديهم عادة مصادر يتعاملون معها، الا أن المصادر لم توضح ما إذا كان هناك مواطنون إثيوبيون أو لاجئون مندسون هناك يساعدون الاستخبارات الإثيوبية للقيام بتلك المهام التجسسية.

القدرات المخابراتية

ويرى كثير من المراقبين أن العهد البائد (الإنقاذ) ومن قبلها النظام المايوي الذي أطاحت به انتفاضة ثورة ابريل في عام 1985م، اهتما بالعمل الأمني كثيراً ورصدا له ميزانيات ضخمة لبسط أمنهما وقطع الطريق على أي مغامرين يستهدفون نظامهما، فقد حرصا على تدريب الأجهزة الأمنية سواء كانت على صعيد جهاز الأمن والمخابرات أو الاستخبارات العسكرية، وقاموا بطبيعة الحال بتوفير كل المعينات التي تساعدهما لأداء تلك المهام.

لهذا فإن إرثاً جيداً من الخبرات بات متوفراً لدى جهاز الاستخبارات العسكرية السودانية، وهو ما مكنها ربما من تفكيك عدد من شبكات التجسس الإثيوبية بحسب ما ذكرته المصادر.

وفي العهد البائد إبان التوتر في العلاقات بين مصر والنظام في الخرطوم، أشارت مصادر صحفية مصرية الى أن جهاز الأمن السوداني آنذاك اعتقل عدداً من المصريين الذين يعملون في بيع الأواني بالخرطوم، وأوردت اسماءهم، وأشارت الى أن التجار المصريين يتعرضون لمضايقات مستمرة من قبل الأمن في السودان، وإنه يقوم باستدعائهم كثيراً إلى مكاتبه ويطلب منهم الاعلان عن تحركاتهم يومياً.

ولكن بالرغم من المتغيرات التي حدثت بعد ثورة ديسمبر واسقاطاتها على جهاز الأمن في السودان من تقليص مهامه ووجود نظام مناوئ للنظام السابق الذي ظل يحرسه ستة عشر عاماً، كلها كانت لها ابعاد سلبية تمثلت في وجود العديد من المخاطر الأمنية التي تواجه البلاد، الا أن المتابعين يرصدون تداعيات الأحداث والتحديات الكبيرة التي تواجه العمل الاستخباري نسبة لوجود عدد كبير من لاجئي إثيوبيا ومواطنيها الموجودين في معظم بقاع السودان، وبعضهم يعمل في المطاعم والكافتريات وأماكن حلاقة الشعر، بل حتى بائعات الشاي المنتشرات بكثافة حتى في أماكن ليست بعيدة عن المناطق العسكرية.

لكن رغم تلك التحديات فإن المراقبين يرون أن الجيش السوداني قادر على العمل الاستخباري الفاعل وقوة المواجهة العسكرية بما يمتلكه من إرادة وجرأة على قهر تلك الظروف وإحداث الفارق المطلوب عند أية مواجهة بين الطرفين.

The post شكوك من الجيش حولهن.. فتيات إثيوبيات في مهام مريبة على الحدود appeared first on الانتباهة أون لاين.



source https://alintibaha.net/online/80006/

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فيديو.. إنقاذ طفل سقط على قضبان قطار ولحظة فارقة بين الحياة والموت

تفاصيل قطع الطريق أمام البصات السفرية بين القضارف و ودمدني

تطبيق زيادات جديدة في أسعار الوقود بالسودان