رئيس الحزب الإتحادي الموحد «محمد عصمت» لـ(الانتباهة) (١-٢): (فيديوهات) فض الإعتصام لا جديد فيها ..والكل يعلم أن من فض هم (…..)

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

حوار:  هبةمحمودسعيد

تصادف اليوم الذكرى الثانية لفض الاعتصام، دون التوصل لأي نتائج على الرغم من مرور عامين على الحادثة. الكثير من المياه جرت تحت الجسر، فيما تواصل أسر الشهداء، الانتظار الممل في التوصل لنتائج، تثلج صدورهم ولو قليلا. الكثير من التعقيدات المعروفة،تحيط بقضية فض الاعتصام. أصابع الاتهام توجه نحو القوى العسكرية والمدنية على حد سواء، في وقت لم تتمكن فيه لجنة التحقيق المستقلة برئاسة نبيل اديب من فك طلاسم قتل الثوار. في الذكرى الثانية لحادثة فض الاعتصام، يطرق الاتهام وبشدة نحو قوى الحرية والتغيير في ظل صمتها حيال الاتهامات التي تطالها.. (الإنتباهة) في هذه الذكرى جلست إلى القيادي بالحرية والتغيير رئيس الحزب الاتحادي الموحد «محمد عصمت» حول هذه الاتهامات، وكيف كانت اللحظات الأخيرة التي سبقت عملية الفض، ولماذا غادر مبكرا ساحة الاعتصام، ماهي كواليس اجتماع الحرية والتغيير التي قررت عبره تعليق التفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي. عدد من المحاور والإجابات تجدونها في سياق الحوار التالي..

] يوافق اليوم الذكرى الثانية لفض الاعتصام ذكرى مريرة في أذهان الشعب السوداني؟

= ذكرى ٣ يونيو الحديث عنها  لا يكون من باب اجترار الذكريات ولكن لابد من اتخاذها مناسبة للعظة والعبرة. مجزرة القيادة العامة حدث لابد من الوقوف عنده بصورة لا تسمح في أي يوم من الأيام بتكراره، وما حدث يمثل نكسة كبيرة لكل ما كان موجودا في ذاكرة الشعب السوداني عن العسكرية السودانية. الشعب السوداني كان يحب العسكرية السودانية ولعل هذه الظاهرة كانت واضحة جدا حينما يفاجأ الشارع السوداني بأي  يوم من الأيام بأرتال العسكريين وهي تجوب الشوارع فيستقبلها المواطنون بالزغاريد والتحايا. الآن حتى العساكر كبعض أحزاب الحرية والتغيير تتفادى أفراد الشعب السوداني ولعل هذا يبدو واضحا عندما يتم الإعلان عن أي موكب من المواكب، فتتخذ القيادة العامة تحوطها والإجراءات اللازمة وتقوم بإغلاق كل الطرق المؤدية إليها، في إجراء روتيني. الآن هناك انفصام ما بين جماهير الشعب السوداني ومؤسساته العسكرية للأسف الشديد، وهذا الانفصام يشكل محاطر جمة ليس على المؤسسة العسكرية فقط بل على مستقبل الأمة السودانية برمتها، إذ لا يعقل أن تكون هنالك علاقة غير سوية ما بين اي شعب ومؤسساته العسكرية.. مجزرة القيادة العامة لابد من القائمين على أمر المؤسسة العسكرية في البلاد اتخاذ خطوات جريئة لإصلاح هذا الشرخ الذي اذا استمر ربما لا نجد وطن يلجأ إليه الناس. يوم ٣ يونيو أصبح من الأيام الخالدة في أذهان العامة وهو اليوم الذي حدث فيه كل ما لا يخطر على أي بال من قتل واغتصاب للجنسين وحريق وإغراق في النيل وجرائم لم يشهدها ولم يعرفها الشعب السوداني من قبل وكل هذا تم بوحشية غير مألوفة وبعيدة عن كل القيم السودانية المعروفة.. الفيديوهات التي وثقت لتلك الأصوات القبيحة التي كانت تفرض على شبابنا أن تنادي بالعسكرية ورأينا كيف أن العساكر كانو يطأون على وجوه شبابنا (بالبوت) لن ينمحي من ذاكرة الشعب السوداني خصوصا أننا في عصر أصبح فيه التوثيق لغة يتحدثها اي إنسان يحمل جهاز موبايل.

] أين كنت في هذا اليوم وكيف تلقيت الخبر؟

= أنا ومنذ خروجي من المعتقل في يوم ١١ أبريل ٢٠١٩ لم أتخلف يوما واحدا عن الحضور عن ساحة الاعتصام، وفي ذلك اليوم تحديدا خرجت مبكرا من ساحة الاعتصام.

] لماذا؟

= بسبب الأمطار.

] بسببالأمطارأمكانتلديكممعلوماتبفضالاعتصام؟

=لا أنا غادرت الساحة.

] الاتهاماتتوجهلكمبالتوقيععلىفضالاعتصام،وخلالإفطاررمضانفيذكرىفضالاعتصام،طالبكالثواربالإفصاحعنقائمةالموقعينعلىالفضمنقبلالحريةوالتغيير؟

=على الصعيد الشخصي لا أملك اي معلومات عن توقيع أو موافقة بعض أحزاب الحرية والتغيير على فض الاعتصام، لكن لا يوجد دخان بدون نار الآن بدأ هذا القول أو هذه الاتهامات تتردد بصورة مكثفة وانا في اعتقادي أن القوى السياسية المتهمة بالتوقيع أو الموافقة على عملية فض الاعتصام عليها تقديم الأدلة التي تدحض هذا الاتهام، وإذا ما كانت هناك جهة لديها وثائق أو أدلة عليها أن تخرج إلى العلن وتعلن هذا بكل وضوح وشفافية، وعلى المتحدث باسم المجلس العسكري في ذلك الزمان،  أن يقوم بتوضيح الحقائق. هو تحدث عن قيادات لمؤسسات في ذلك الزمان كانت شريكة في ذلك الاجتماع الذي تم التخطيط والتنفيذ، فيه بفض الاعتصام وعليه أن يفيد للشعب السوداني إذا ما كانت هناك قوى سياسية قد وافقت أو وقعت على عملية فض الاعتصام عليه أن يخرج ويوضح ذلك بأسره.. لو حدث هذا فسوف تكون له مآلات غير معروفة على الواقع السياسي السوداني في الحاضر والمستقبل.

] هل تعتقد أن هناك من يدير المشهد ويتلاعب بالعسكريين والمدنيين، على حد سواء  منخلالنشركميةمنمقاطعالفيديوهاتالتيتوثقلعمليةالفض؟

= أنا لا أؤمن بالمقولة التي تتردد بأن هناك قوى خفية  تدير المشهد السياسي  نحن في تقديرنا أن هناك بعض الأحزاب داخل الحرية والتغيير ممن اختطفوا المشهد السياسي ومعهم المكون العسكري داخل مجلس السيادة ،هؤلاء هم من يقومون بإدارة البلاد الآن بمختلف المجالات. ليس هنالك قوى خفية كما يتردد في بعض الوسائل الإعلامية هناك أربعة كيانات (حزب الأمة المؤتمر السوداني البعث العربي الاشتراكي الوطني الاتحادي) متماهية مع المكون العسكري داخل مجلس السيادة وهي من تدير مفاصل الدولة السودانية.

] إذاسلمنابتماهيهذهالكيانات،وعدموجودقوىخفية،فكيفتفسرظهورالفيديوهاتفيهذاالتوقيت،منهوالمستفيدمنظهورهذهالفيديوهات؟

= ظهور فيديوهات أو إطلاق تصريحات هذه تداعيات للممارسة القائمة الآن في إدارة الدولة.

] بمعنى؟

= يعني أنا أعتقد  انه ليس جديد في هذه الفيديوهات سوى سيارات اللاندكروزرات في ساحة الاعتصام وهذا لا يفيد بشيء لأن الكل يعلم ان الدعم السريع والقوات المسلحة وهيئة العمليات وكتائب الظل هي من قامت بفض الاعتصام يعنى ظهور قياداتها من عدم ظهورها لا يفيد بشيء  الكل يعلم أن كل هذه القوات التي شاهدنا في الفيديوهات هي قوات تضم كتائب الظل والدعم السريع والشرطة وجميعهم كانوا شركاء في فض هذا الاعتصام، لأنه كيف يعقل انه وعلى بعد أمتار من أسوار القيادة العامة للقوات المسلحة  (يلعلع) الرصاص منذ الساعات الأولى للصباح الباكر وحتى ظهر اليوم بدون علم القوات المسلحة! وهل يعقل أن استخبارات القوات المسلحة أو الدعم السريع أو جهاز الأمن والمخابرات أو الشرطة لا تعلم كم عدد السيارات المشحونة بالآلاف من الجنود الذين دخلو ساحة الاعتصام فجرا فأين هي القوة الاستخباراتية!!

هذا الاعتصام تم فضه بالطريقة البشعة بمشاركة كل الأجهزة العسكرية سواء كان بالتفكير أو التخطيط أو التنفيذ أو حتى الصمت.. يعني اذا كان هذا غير موجود فإن هذه الفيديوهات تصبح لديها قيمة، لكن في نظري أن هذه الفيديوهات لا قيمة لها.. هنالك اعتراف صريح وأمام كل أجهزة الإعلام المحلية والعالمية صوت وصورة باسم الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري الانتقالي حدد فيه وبوضوح من الذي قام بالتخطيط والتنفيذ في عملية عملية فض الاعتصام (ثم حدث ما حدث..) هذه المسألة لا تحتاج لكل ما تقوم به لجنة أديب الآن والاعتراف سيد الأدلة في القانون وكان على لجنة أديب أن تبني تقريرها على هذا الاعتراف وتقدم قضيتها.

] هل كانت هناك أي إرهاصات بفض الاعتصام؟

= نعم كانت هناك إرهاصات ولكن كانت القراءة لدى كثير من الناس هو أنه ما هي الجدوى من فض الاعتصام، لأن المعتصمين في هذه الساحة لم يكلفوا الدولة مليما واحدة في أكلهم وشرابهم وسكنهم وصحتهم وكل ما كان يتعلق بشؤون الحياة اليومية كانت توفره إدارة الاعتصام ولذلك كل القراءات لم تذهب إلى احتمال فض الاعتصام بواسطة المؤسسة العسكرية بكل أفرعها.

] يعني كانت هناك إرهاصات  لكن مستبعدة؟

= نعم لكن كانت مستبعدة.

] فيم كانت تتمثل؟

= تتمثل أولا في أن الاعتصام في  حد ذاته من حيث المكان والشعارات التي تردد فيه كان يمثل تحديا للمؤسسة العسكرية. يعني تواجد أبناء وبنات الشعب السوداني في ذلك المكان وبتلك الشعارات كان يمثل تحديا للمجلس العسكري الانتقالي الذي كان يرى في ذلك الاعتصام، بطاقة ضغط أصبحت قوى المعارضة تستند إليها في العملية التفاوضية فيما بينهم والحرية والتغيير ولذلك فإن المكون العسكري لم يكن في حالة من الارتياح بوجود هذا الاعتصام ولكن كنا نتوقع أن يسود الرشد الوطني المطلوب، ولعل العنف الذي مورس في عملية الفض والتي تسمى دلالا بفض الاعتصام وهي في حقيقتها مجزرة مكتملة الأركان والتي مورس فيها أفظع الوسائل، يوحي ويوضح حجم الغضب الذي كان موجودا في صدور المكون العسكري.

] كيف تلقيت الخبر؟

= تلقيته فجرا من أحد الزملاء في بنك السودان وحاولت الوصول إلى الساحة ولكن كانت كل الطرق مغلقة وكنت على تواصل مع عدد من المعارف والأقارب الموجودين داخل ساحة الاعتصام، وأذكر جيدا أن عددا منهم في ذلك الصباح كانوا متواجدين في مستشفى المعلم وظللت استقبل الأخبار من داخل الساحة وكانت أخبارا مفجعة.

] المشهدداخلأروقةالحريةوالتغييريومهاكيفبدا؟

= تداعى الجميع  إلى اجتماعات مكثفة وكان هناك رأي قاطع بعدم الدخول في أي تفاوض مع المجلس العسكري حتى زيارة الوسيط الإثيوبي عقب إعلان الحرية والتغير إيقاف العملية التفاوضية مع المكون العسكري.

] صفليكواليسالاجتماعات،كيفكانت،منالذيحضرومنتغيبومنالذيألجمتهالدهشةومنالذيبداعاديا،هذامهمفيظلالاتهاماتالموجهةللحريةوالتغييربالتوقيععلىفضالاعتصام؟

= كان هناك من يملأ جوانحه مشاعر الغضب والرفض لأي تفاوض مع المكون العسكري وكان هنالك من يتظاهر بالعقلانية وعن ضرورة التفاوض والوصول إلى اتفاق.

] (يتظاهر هذههللحظتهايومهاأمبدأتتربطهاعقبالاتهاماتالتيتطالكم؟

= والله شوفي أنا لا أملك اي دليل اتهام للحرية والتغيير ولا أملك اي معلومات ولكن أنا حقيقة في حيرة من عدم ردود فعل تتناسب من الأحزاب وهذه الاتهامات.

] صمتمريبلميقطعهسوىخالدسلكلينفيالاتهاماتالموجهةإليه؟

= صمتهم أمر مريب.. نحن لاحظنا أن التعامل مع هذه الاتهامات بالصمت، دون أن تدافع أحزاب الحرية والتغيير عن نفسها وهو أمر غريب.

] فيحالثبوتهذهالاتهاماتماهوالسيناريوالمتوقع؟

= إذا حدث هذا فإنهم يجب أن يخضعوا إلى مساءلة قانونية مثلهم والمجلس العسكري.

] من يساءل من؟

إذا لم يكن في البلد قانون فالعدالة الدولية موجودة.

] تعتقدأننتائجالتحقيقفيفضالاعتصامسوفتظهر؟

= انا لا أتوقع أن تصل لجنة أديب إلى نتيجة ترضي الشعب السوداني ولا أسر الضحايا..انا سبق وأن أدليت برأيي وذكرت أن لجنة أديب لا فائدة منها ولا طائل من ورائها وعلى أسر الضحايا اللجوء إلى التحقيق الدولي والعدالة الدولية.

بالقرأة لكل المشهد منذ أن تم تكوين اللجنة  وحتى الآن فهي لا تبشر بالخير انا من المؤمنين تماما أن هناك أشخاصا في مواقعهم من المفترض أن تبدأ بهم المحاكمة لأن كل أركان الاتهام فيهم مكتملة، لكن المسألة تسويف وراء تسويف ومماطلة وراء مماطلة استمرت لعامين. ثورة الجزائر اندلعت في فبراير ٢٠١٩ والآن كل مجرمي العهد البائد تمت محاكمتهم في السجون والآن يقضون مدة محاكمتهم.. الآن كل لجان التحقيق التي كونت  نسمع بتكوينها ولا نسمع بأي نتيجة من نتائجها وهناك فرامل مجرورة كيما لا تصل هذه اللجان إلى نتيجة مقبولة للعدالة لذلك حسب وجهة نظري أنا افتكر انه لابد من اللجوء إلى العدالة الدولية لأنه على الأقل سوف نضمن ولو بعد ١٠ سنوات خضوع المتهمين في هذه الحكومة إلى العدالة الدولية وما محاكمة كوشيب إلا دليل على هذه العدالة الدولية.. أفلت من العقوبة سنوات طويلة لكنه الآن يمثل وينتظر العقاب.

] الكثيرونتوقعوامنأديبالاستقالةأوالوصولإلىنتائجسريعةلمايملكهمنتاريخوسيرةذاتيةمبذولةفيمجالالقضاء؟

= أنا أكن فائق الاحترام لأديب كرائد معاصر من رواد القانون وكنت سعيدا غاية السعادة عندما تم اختياره ولكن انا بدأت في تغيير وجهة نظري عندما طالب بالتمديد الثالث، وحتى ذلك الحين لم يكن تم استجواب قيادات المجلس العسكري الانتقالي و بدأت وجهة نظري تتغير في ذلك المنهج المتبع. عموما أنا لا أود أن أقدح في أعضاء اللجنة لكن أصبحت مقتنعا بأن هذه اللجنة وغيرها من اللجان التي شكلت لن تصل إلى نتائج ولذلك أجدد في هذه الذكرى بأهمية اللجوء إلى العدالة الدولية لتقتص لشهدائنا وفقدائنا.

The post رئيس الحزب الإتحادي الموحد «محمد عصمت» لـ(الانتباهة) (١-٢): (فيديوهات) فض الإعتصام لا جديد فيها ..والكل يعلم أن من فض هم (…..) appeared first on الانتباهة أون لاين.



source https://alintibaha.net/online/78209/

تعليقات