سلعتي.. التمويل والتضخم حجر العثرة!!!

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

الخرطوم: هالة حافظ

في ظل تهاوي العملة الوطنية وارتفاع معدلات التضخم، تمضي الحكومة في استكمال برنامج «سلعتي» الذي تبنته منذ سبتمبر الماضي، لكبح جماح الغلاء وانهاء الاحتكار والمضاربات، وذلك بتوفير «10» سلع أساسية توزع عبر التعاونيات بأسعار تتراوح ما بين «20- 40%» من أسعار السوق.

ولكن بعد مرور «9» أشهر من انطلاق البرنامج ومع تفاقم الازمة الاقتصادية تطرح الكثير من الأسئلة نفسها بشأن مدى جدوى المشروع الاقتصادية، وهل أسهم فعلاً في حل الضائقة المعيشية، وما هو مستقبله، وما هي أبرز التحديات التي تواجهه؟!

أرقام

«سلعتي» هو برنامج حكومي تتولى تنفيذه الشركة السودانية للسلع الاستهلاكية المحدودة  لتوفير السلع بأقل الأسعار عن طريق التعاقد المباشر من المنتجين بتمويل من وزارة المالية وتخطيط وإشراف ومتابعة من وزارتي التجارة والصناعة.

وتشمل السلع السكر، زيت الطعام، دقيق قمح، دقيق ذرة، بجانب الصلصة، العدس، الأرز، الصابون، الشاي ولبن البودرة.

وتخطط الشركة للوصول إلى «27» مليون مواطن مستقبلاً، وإدخال منتجات جديدة كالألبان واللحوم والخضروات، لتبلغ عدد السلع «18» سلعة المقترحة والمعتمدة في دراسة المشروع.

رغم أن البرنامج يهدف إلى تخفيف الضغط المعيشي على المواطن إلا أنه لم يفلح في تثبيت الأسعار ووقف تصاعدها المتوالي، حيث تعتمد سياسة التسعيرة على قيمة التعاقد مع المنتجين والمصنعين، وتظل أسعار البرنامج ثابتة ولكن للكميات المشتراة حتى نفاد الحصص الشهرية المتعاقد عليها.

لذلك تلاحظ زيادة قيمة أصناف الحصة الأولى من «سلعتي»، إلى أكثر من «3» أضعاف خلال الحصة السادسة التي طرحت في يونيو المنتهي.

دعم الدولة :

كشف   مدير  الشركة  السودانية للسلع  الاستهلاكية  عمر الامير   عن   دعم   الدولة  لبرنامج  سلعتي  بـ(١٠) مليارات  تدشين  اكثر   من ١٠٠٠   جمعية تعاونية

وقال خلال منبر سونا  امس ان  شركة  السلع  الاستهلاكية  شركة  حكومية   اأنشئت  في يونيو ٢٠٢٠  .

و تعتبر الشركة الاولى الحكومة الانتقالية   وزاد  ان  برنامج سلعتي في بدايته   طرح في اللجان الوزارية  لمعاش الناس   والتي  تعمل على الاهداف الاستراتيجية وتوفير السلع الاستهلاكية واضاف لقد  استهدفت   البرنامج(١٨ ) سلعة  ولكن تناقصت هذه  السلع واصبحت  (  ١٠  )سلع فقط   حتى   وصل  البرنامج الى   الدورة السادسة  بفرق سعر يصل   ما بين ٤٠ الى ٢٠%من اسعار السوق  ،واكد   ان  الهدف   اقامة  شراكات مع المنتجين المحليين  بجانب انه برنامج  تعاون مع الجمعيات التعاونية  لافتا  الى ان  الشركة بدأت تعيد احياء ذكرى الحركة التعاونية.

  لافتا  الى تراجع شراء السلع  وتخفيض اسعار السلع بنسبة ٥٠%    من خلال البرنامج   بجانب  دعم العمليات الزراعية لتصل المواطن باسعار اقله.

وكشف عن دعم الزراعة والإنتاج، مشيرا الى  دعم   زراعة الارز وقال   في البداية  تم رصد  مليار لـ ٩٣ الف اسرة.  محدودية التمويل

وزاد  هدفنا زيادة عدد المستفيدين واستنكر الحديث عن    فشل البرنامج،   وكشف  عن  خطتهم   لتصل (٥ )ملايين اسرة  .

والفكرة  في الجمعيات هي تمثل منافذ بيع،   وكشف عن وجود اكثر من ١٠٠٠ جمعية  الفكرة الاساسية ان يكون المواطن جزءا من الحل  .

جسم غير قانوني :

من جانبه  قال مدير برنامج سلعتي مجاهد علي ان البرنامج بدأ في ولاية القضارف واضاف ان الاشكاليات التي تواجهنا   هي  التمويل   بجانب ادارة التعاون  التضخم سبب من الأسباب،لافتا  الى اشكاليات   النقل   وزاد لدينا ٢٦٣٠ جمعية في السودان   بتكلفة ٣٠ دولارا  للاسر وتعهد بإيصال السلع لمناطقهم   وانتقد  مسمى الحلف التعاوني السوداني،   واعتبره  جسما غير قانوني  وغير منظم  واضاف  ان برنامج سلعتي بدأ بالجمعيات التعاونية،موضحا انها جسم  قانوني منظم بواسطة قانون التعاون بإشراف ادارة التعاون الاتحادية والولائية، مبينا ان الشركة السودانية للسلع الاستهلاكية ووزارة التجارة والتمويل بشراكة مع وزارة المالية تهدف الى تحقيق هدف توفير السلع الاستهلاكية للمواطنين، موضحا ان لها عدة منافذ واحد ابرز هذه المنافذ  الجمعيات التعاونية التي يملكها المواطن بيد انه الأحرص على وصول السلع الاستهلاكية مباشرة ،وافاد  ان البرنامج يهدف للقضاء على الوسطاء والسماسرة الموجودين مابين المنتج للمستهلك اذ ان الأسلم في هذا الجانب ان يتم اخذ المنتج للمستهلك الرئيسي بيد ان القناة الأسلم هي الجمعيات التعاونية، وكشف عن مشاريع اخرى مثل مشروع التسويق بيد انه اوضح ان محدودية الموارد اوقفت   انطلاق هذا المشروع والذي يعمل على طرح السلع الاساسية الجافة وخلق توأمة بين الجمعيات التعاونية المنتجة والمستهلكة في توفير المواد التي تستخدم يوميا مثل الالبان والدواجن بشراكة مع الجمعيات التعاونية المنتجة ومراكز التوزيع واضاف ان هذا الجانب يحتاج للاستثمار برؤوس اموال كبيرة في انشاء الاصول التي تمكن من الانطلاق مبينا ان هذا البرنامج سينطلق بداية العام القادم، فضلا عن برنامج مشروع مراكز البيع الشبابية والنسائية في الاحياء وقطع بتمويل الشركة السودانية للسلع لهذا المشروع كاملا بشراكة من الشباب لخلق فرص عمل او للنساء في الأحياء لجهة ان حركة النساء بعيد عن الاسر يخلق بعض الاشكالات وان يتم فيه تسجيل المواطنين مثل التسجيل للجمعيات التعاونية تحت ادارة مجموعة النساء في الاحياء من (٥ الى ١٠) نساء بالاضافة الى تكوين شراكة مع الشركة والبنوك التجارية لتخصيص التمويل الاصغر من افراد لمجموعات، منوها الى برنامج الهايبر ماركت الذي يستهدف السلع دون الـ(١٨) سلعة المحددة لجهة ان من حق المواطن الحصول على اي سلعة وان كانت سلعا رفاهية، مبينا ان الاسعار للسلع الرفاهية مثل الاجهزة الكهربائية المتوفر منها بالسوق بأسعار عالية، ومن الارباح التي تتحقق من هذا الجانب يتم تمويل مشروع سلعتي لتمويل فرق الاسعار مابين المنتج محليا والسعر المستهدف للوصول الى المواطن، وأوضح ان الاشكاليات الاساسية في هذا الجانب انه تم تنفيذ ست حصص الى الآن والتي بدأت بحوالي ٩٣.٠٠٠ اسرة حسب التمويل الذي اتيح في تلك الفترة وهي مليار جنيه سوداني اذ ان الاسرة تتكون من ٥ أشخاص، واضاف بدأ التمويل يتصاعد ببرامج ترتيبات مع الحكومة الانتقالية ممثلة في وزارة المالية ومجلس الوزراء والتي انتهت برفع برنامج سلعتي من ٢ مليار جنيه الى ١٠ مليارات جنيه، علاوة على تنفيذ مشروع توأمة بين الشركة ووزارة التنمية الاجتماعية لدعم الجمعيات التعاونية الاستهلاكية والمنتجة مستقبلا من خلال دعم الجمعيات المنتجة لتوفير بعض السلع التي يستهدفها برنامج سلعتي لخلق توأمة مابين الجمعيات التعاونية المنتجة والاستهلاكية الى ان يتم الوصول الى النقطة السادسة وهي تخطي حاجز الـ ٥٠٠ الف اسرة اي ٢ مليون ونصف مواطن في ١٨ ولاية من السودان والبدء بالولايات الاخرى ولاية القضارف  قبل ولاية الخرطوم وابان انه يتم استهداف الولايات الطرفية بسبب ان المتاح في الخرطوم اكثر من الولايات، واكد على ان التمويل يسير بصورة جيدة الى ان تم الوصل الى ١٠ مليارات جنيه، وقال ان الترتيبات جارية بصورة جيدة مع وزارة المالية وبنك السودان لوصول التمويل في الوقت المحدد بغرض الايفاء بالالتزامات تجاه المواطن والحكومة الانتقالية، وتابع : هناك بعض الاشكالات تتمثل في ادارة التعاون التي بعُدت خلال ٣٠ عاما   عن اجراءات التعاون مما أحدث خللا في الوعي والتنوير، وكشف عن عدة اشاكلات مع ادارة التعاون في فهم ان برنامج سلعتي ليس الا شركة تهدف لخدمة القطاع التعاوني وبالتالي دعم برنامج مراجعة  الجمعيات التعاونية والاتحادات وتشجيع عملية التنوير عبر مركز التدريب التعاوني،  وطالب ادارة التعاون بالتحرك بصورة اكبر في المركز والولابات، واضاف ان  اشكالية ادارة التعاون تتمثل في القانون الاتحادي الذي اعطى صلاحيات للولاية والمركز فأصبح المسجل الموجود في المركز لايملك الصلاحية على المسجل الموجود في الولاية مما ساهم في منع انسياب بعض القوانين والتوجيهات من المركز للولايات مما يخلق اشكاليات لادارة التعاون وتم الوصول بعد اجتماع مع الولاة للترتيب بعمل ورش لتدريب الكوادر في ادارات التعاون المختلفة، مبينا ان التضخم الاقتصادي كان سببا رئيسيا للمشاكل التي واجهت برنامج سلعتي الذي بدأ بسلة بلغ سعرها ٤.٩٠٠ جنيه  الى ١٢.٠٠٠ جنيه  لخفض قيمة الجنيه ، وقطع بحل هذا العملية بالدخول في الانتاج وبدلا من اخذ ٢٠ الى ٤٠٪ للوسطاء والسماسرة ان تتم المساهمة في عملية تقليل التكلفة من الانتاج والاستيراد عن طريق مراكز البيع، لافتا الى وجود مشاكل في النقل من الخرطوم للولايات مما يؤدي بزيادة التكلفة على المنتجات وتم الاجتماع مع وزارة النقل وهيئة السكة الحديد بيد انه تم الوصول الى اتفاق بنقل السلع الى ٩ ولايات عن طريق السكك الحديدية لافتا الى ان تكلفة هذه العملية تتراوح مابين ٥٣٪ الى ٦٠ ٪ من طريق النقل بالشاحنات مما يسهم في تقليل التكلفة على المواطن، واشار الى انهم بصدد الاجتماع مع المسؤولين ببرنامج ثمرات الذي يعتبر دعما ماليا مباشرا للمواطن بغض النظر عن حالته المادية وهو حق لكل مواطن سوداني والذي يساوي ٥ دولارات للشخص ، اي بواقع ٢٥ دولارا للاسرة، واكد انه مبلغ مقارب لحصة برنامج سلعتي  واضاف حال تم التسجيل بالتوازي  مع برنامج سلعتي في الاحياء سيعمل على توفير مبالغ للمواطني يستطيعون من خلالها توفير السلع الاستهلاكية من برنامج سلعتي وبالتالي يمكن تحويل مبلغ ثمرات الى تغطية تكلفة المبالغ المطلوبة.

The post سلعتي.. التمويل والتضخم حجر العثرة!!! appeared first on الانتباهة أون لاين.



source https://alintibaha.net/online/81674/

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فيديو.. إنقاذ طفل سقط على قضبان قطار ولحظة فارقة بين الحياة والموت

تفاصيل قطع الطريق أمام البصات السفرية بين القضارف و ودمدني

تطبيق زيادات جديدة في أسعار الوقود بالسودان