بعد الشراكة الجديدة.. هل تُبحر “سودان لاين” من جديد؟

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

القسم السياسي

في يونيو 2014 ودعت الخطوط البحرية السودانية آخر باخرتين تمتلكها بعد بيعها كخردة وجاءت الخطوة إثر هجمة شرسة من طفيليي النظام البائد على هذا المرفق الحيوي الاستراتيجي الذي كان يمتلك اسطولاً من السفن تجوب البحار .

وقال المدير العام للشركة مصطفى محمد مختار آنذاك إن إجراءات البيع للباخرة  (النيل الأبيض)  قد اكتملت لشركة هندية وغادرت البلاد والثانية (دارفور) في مراحل البيع النهائية بينما تحفظ المدير عن كشف قيمة صفقة البيع (الخردة) واكتفى بأن سعرهما ممتاز مقارنة بسوق البضائع النظيرة من الاسكراب وقال إن البيع اقتضته ظروف الشركة وحالة الباخرتين، لكنه أعلن عزم الشركة على استعادة بريقها وبناء أسطول حديث من مختلف البواخر ، إلا أن ذلك  لم يحدث وفقدت الخطوط البحرية كل بواخرها  .

كان المدير العام للشركة قد اشتكى آنذاك  في المجلس الوطني في اجتماع ضمه بوفد من لجنة النقل بالبرلمان برئاسة نائب رئيس اللجنة، محمد بابكر بريمة، اشتكى مؤسسات حكومية من بينها هيئة الحج والعمرة بمحاربتها لاستئجارها بواخر أجنبية لنقل بضائع وركاب سودانيين بأسعار أعلى من التي قدمتها البحرية السودانية وقال ان الهيئة في موسم الحج الماضي فضلت عروض البواخر النيلية البالغة (1200) جنيه للتذكرة مقابل عروض الخطوط البحرية التي لا تتجاوز الـ(800) جنيه رغم تقدم البحرية بعرضها قبل شهرين من بدء الموسم .

 ومع ذلك لم يحاسب البرلمان أو السلطة التنفيذية هذه الجهات الحكومية التي تستأجر بواخر أجنبية بسعر أعلى من بواخر الناقل الوطني مما يعني اهدار وتبديد للمال العام .

وتعتبر شركة الخطوط البحرية السودانية من أعرق خطوط النقل البحري في المنطقة وقد بدأت منذ العام 1959 وباشرت نشاطها التجاري فـي عام 1962 كشركة ملاحة بحرية سودانية يوغسلافية عقب إبرام اتفاقية بتكوينها مناصفة بين بنك السودان وبنك يوغسلافيا للتجارة الخارجية ثم قامت حكومة السودان بشراء نصيب الجانب اليوغسلافي لتصبح شركة سودانية خالصة وذلك في أول يناير 1967، وبعد بيع الباخرتين (النيل الأبيض ودارفور) قد تكون الخطوط البحرية قد فقدت خمس عشرة باخرة هي أسطولها الذي كانت تمتلكه منذ عدة سنوات خلت.

أمل جديد

وقّع أمس الأول الجهاز الاستثماري للضمان الاجتماعي، والخطوط البحرية السودانية، على مذكرة احياء الشركة التي تمثل الناقل الوطني وتعهد الجهاز الاستثماري، بالتمويل الكامل للمشروع الضخم، على أن تقوم الخطوط البحرية بإدارة الشركة وشراء السفن.

وقال المفوض العام للجهاز الاستثماري للضمان الاجتماعي، عبد اللطيف عثمان محمد صالح، في تصريح خاص لـ(السوداني) إن الشركة ستقوم خلال الـ(60) يوماً القادمة، وستكون البداية بشراء 10 سفن متنوعة (بضائع، ركاب وحاويات). وأضاف: سنعمل كل جهدنا لعودة الناقل الوطني البحري للحياة بعد الدمار الذي لحقه في حقبة الإنقاذ. وكشف بأن دراسات الجدوى أكدت أن المشروع سيعود بفوائد اقتصادية واستراتيجية كبيرة، وسيفتح مئات الوظائف للشباب السوداني.

من جانبه قال مدير عام الخطوط البحرية السودانية عبد العظيم حسب الرسول، إن فقد الناقل الوطني البحري هو فقدٌ للسيادة الوطنية والعيش تحت رحمة الأساطين الأجنبية. وأكد ان الحق قد عاد لأهله بقوة بعد سطوة الفساد الطويلة.

خطط مع وقف التنفيذ

 في بداية الألفية الثانية كانت خطط الشركة تشمل تطوير المرفق وشراء بواخر جديدة على النحو التالي نذكرها للتذكير وهي :

1- إنشاء شركة ملاحة بحرية بالشراكة مع شركة بتروناس الماليزية  عام  2005 .

2- دخول بواخر ركاب حديثة للأسطول 2005/2006.

3- نقل الحاويات بين موانئ البحر الأحمر  عام 2005 .

4- أسطول شاحنات لتكملة حلقة خدمات النقل 2005/2006 .

5- دخول بواخر لنقل البضائع 2006/2008.

6- دخول ناقلات النفط 2006/2008.

وكل هذه الأحلام لم تتحقق بل بيعت البواخر كخردة تمد لسانها لكل خطط التطوير التي ظلت حتى سقوط النظام السابق ترقد في الاضابير دون حراك .

هل يتم التحقيق ؟

بالطبع كل تلك البواخر التي تم بيعها   كخرد لم يتم عن طريق تقارير هندسية تثبت أن تلك البواخر لا يمكن تأهيلها كما أن البيع لم يتم عبر مناقصة دولية رغم أن البيع تم لجهات أجنبية، عليه هل يتم التحقيق في تلك التجاوزات الكبيرة التي اخرجت الناقل البحري من البحر وباعت سفنه كخردة ربما عبر سماسرة دوليين بينما لم يتم إعلان قيمة البيع آنذاك ولا حتى الجهة التي ورد لها المبلغ وكيفية صرفه .

The post بعد الشراكة الجديدة.. هل تُبحر “سودان لاين” من جديد؟ appeared first on الانتباهة أون لاين.



source https://alintibaha.net/online/84441/

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فيديو.. إنقاذ طفل سقط على قضبان قطار ولحظة فارقة بين الحياة والموت

تفاصيل قطع الطريق أمام البصات السفرية بين القضارف و ودمدني

تطبيق زيادات جديدة في أسعار الوقود بالسودان