هاجر سليمان تكتب: ما بين كوهين وأردول
الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل
(١)
قامت الدنيا ولم تقعد وجرت التصريحات تصريحاً تلو الآخر وشكلت لجان التحقيق واسندت التهم للرئيس السابق لجهاز الموساد الاسرائيلي يوسي كوهين، وكل تلك القيامة سببها انه تلقى مبلغ عشرين الف دولار كهدية من رجل اعمال استرالى مقابل ان يحضر زفاف ابنته. وهو ما تعتبره بعض العائلات الثرية لديهم نوعاً من التفاخر بمشاركة المسؤولين حفلاتهم. ولو كانت القصة عندنا لمضى الامر بصورة اقل من اعتيادية، ولكن اسرائيل اعتبرت الأمر نوعاً من الخيانة، واعلن المدعى عن اخضاع كوهين للتحقيق، علماً بأن كوهين مهندس عملية التطبيع بين بلاده والسودان، فيا ترى كم قبض كوهين لتبني مسألة التطبيع ولعب دور المزين وتقمص شخصية لجنة المساعي الحميدة؟ بالطبع لا بد ان الرجل قبض ثمناً مقابل ذلك، ونخشى ان يكون ما قبضه الرجل من اموال (القومة للسودان)، ونحن اساساً قايمين لشنو؟ قال قومة قال!
(٢)
مشهد آخر اقسى من هدية كوهين، ولكنه يأتى من نفس باب استغلال النفوذ وهو قضية مبارك اردول، فالاسرائيليون فتحوا باب التحقيق ولو كان الرجل في الخدمة لأحيل للتقاعد فوراً، اما عندنا فاكتفى الوزير بقرار خجول عين فيه مديراً آخر للشركة، ولكن لم يعلن حتى الآن عما اذا كانت هنالك لجان تحقيق او بلاغات مقيدة او لجان لحصر الممتلكات والمقتنيات ولجان منبثقة من أجل مراقبة الجو العام.. وكللللللو راح في شربة موية، وضاع الموضوع شمار في مرقة.
(٣)
الأيام القادمة ستكشف عن فساد بالمليارات في مشروع الجزيرة، وهذا الفساد كان احد اسباب تحطيم المشروع الذي لو قدر له ان يستمر لكان السودان الآن مكتفياً من القمح والذرة والقطن، ولما احتاج السودان للجوء للاستيراد، ولكن هذا المشروع الضخم تعرض لمأكلة من قبل من بامكاننا ان نطلق عليهم (قطط سمان) عاثت فساداً وتطفلت على موارد المشروع، وظلت تنهب بطرق مقننة ظاهرياً وغير مقننة باطنياً، حتى فاحت رائحة فسادها النتنة وتجشأت لتخرج ما تبقى من غازات فسادها الذي كان دليلاً عليهم, والآن هنالك لجان تدرس فساد أورنيك (15) وستخرج بمعلومات مدهشة.
(٤) هل تذكرون اولئك الطفيليين فى عهد الانقاذ الذين كانوا سبباً في انهيارها؟ هؤلاء المتطفلون تجدهم فى موائد المسؤولين يحشرون انوفهم فى كل شيء حتى فى اختيار لون جزمة المسؤول، بل وقادرون على التلون والتشكل ولعب كل الادوار ابتداءً من دور المطبلاتى وانتهاءً بدور حامل الحقيبة، وكل ذلك من أجل نيل رضاء المسؤول وثقته، وحتى يحظى بـ (ثدي) ملبن يساعده فى اتمام طور نموه، ومن ثم الخروج للمجتمع كمسؤول كامل الدسم سريع الالتقاط والسفسفة، فيسارع امثاله في شراء اراضى لهم وبنائها وفرشها والاتيان باهلهم من البدو او من اصقاع المدن، ثم ما يلبث حتى يصبح ناعماً متمسحاً فينسي اصله وفصله، وهذه العينة الناكرة الجاحدة أسقطت الإنقاذ وعادت بثوب جديد يلائم حكومة التغيير، وها هي تمارس هوايتها في السفسفة فاحذروهم.
كسرة حااااااارة
تنامى الى مسامعي أن بعض المرجفين يخططون للاستيلاء على بعض مقار المؤتمر الوطني المستردة، وهذه دعوة منى لتفقدها بكافة ارجاء البلاد، وباقي الشمار حنرجع ليهو تااااااني.
The post هاجر سليمان تكتب: ما بين كوهين وأردول appeared first on الانتباهة أون لاين.
source https://alintibaha.net/online/84760/
تعليقات