هاجر سليمان تكتب: فك أزمة وتأزيم موقف

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

المعادلة أصبحت صعبة ما بين فك الأزمة وتأزيم الموقف بالنسبة للراهن السياسي الذي يجري على الساحة الآن، فهنالك مبعوث أمريكي قد وصل البلاد وأعتقد أن الرجل حمل رسالة لاسعة لرئيس المجلس السيادي تحثه على حماية الإنتقال وعدم عرقلة التحول إلى حكومة مدنية ديمقراطية بغض النظر عن شخوصها إن كانوا الأشخاص الحاليين أو غيرهم .
من خلال المشهد السياسي هنالك إعتصام بالقصر ويضم الآلاف من المشاركين بينما خرجت تظاهرات عارمة لأنصار حمدوك بالآلاف ولكن فشلوا في الإعتصام والاستقرار خرجوا ناصروا وبعضهم نفذ أجندة وبعضهم تحرش بالشرطة ثم ما لبثوا أن غادروا المسرح وإنسحبوا تاركين الملعب فارغاً مع أنه كان من المفترض أن يكون هنالك إعتصام مواز لإعتصام القصر يسمح بإجراء حصر وإحصاء لأعداد الموالين للعسكر وأعداد الموالين للمدنيين .
ما لا يعرفه الشعب أن العسكر ليست لهم حاجة في السلطة بدليل أن المعتصمين كثيرا ما يستفزون البرهان لإصدار بيان يشفي غليلهم ولكن الرجل لا رغبة له في الحكم لذلك قرر الصمود .
في كل دول العالم ما يحدث في الحكومات الإنتقالية أن العسكر يطالبون بتمديد الفترة مع رفض المدنيين ولكن في السودان حدث العكس كان العسكر يصرون على إنهاء الفترة الإنتقالية في موعدها للتخلص من المسؤولية ولكن كان المدنيون يصرون على التمديد لعشر سنوات قادمة بسبب أنهم يعلمون تمام العلم أن الإنتخابات لن تأتي بهم مجدداً أضف إلى ذلك أن بعضهم عابرو طريق طالبوا بتطويل المدة لتحسين أوضاعهم المالية وليس حباً في خدمة الشعب .
الآن الموقف السياسي يشير إلى خيار واحد لحل الأزمة ولكن نخشى أن يخلق هذا الخيار أزمةً جديدة، والخيار هو حل الحكومة المدنية وحل المجلس السيادي وعندها سيتم إصدار قرار بتعيين حمدوك رئيساً للوزراء والإبقاء على البرهان رئيساً سيادياً مع توقعات  بالإبقاء على بعض الوزراء والعمل على حل لجنة التمكين مقابل استكمال هياكل السلطة وتطبيق ما ورد بالوثيقة الدستورية وإتفاق سلام جوبا والذي شدد على الترتيبات الأمنية وهذا مربط الفرس .
ربما تنجح الحكومة في تكوين حكومة جديدة وإقناع القائد ترك والجلوس إليه وإقناعه وإنهاء أزمة الشرق ولكن حتماً ستولد أزمة جديدة متعلقة بإنفاذ إتفاق جوبا فيما يتعلق ببند الترتيبات الأمنية وهذا البند سيترتب عليه دمج كل القوات والحركات المسلحة بما فيها قوات الدعم السريع في الجيش وهذا إن حدث فسيحدث ما لا يحمد عقباه ولن يرتضيه حميدتي وستحل كارثة بالبلاد ، فالموقف متأزم وأية محاولة لفك الإختناق من قبل المواطن تعتبر محاولة لخنق جهات لن تصمت وستسعى للتصعيد .
تصعيد المواطن أمر عادي أما تصعيد القوات الحاملة للسلاح فهو أمر خطير يدخل البلاد في نفق مظلم .
الظاهر في المشهد الآن أن تمسك المدنيين بكراسي السلطة ليس من باب حب الوطن أو المواطن وإنما من باب التمسك بأثداء البقرة الحلوب والآن الصراع في الحكم هو صراع حول المكاسب الشخصية وأية محاولة لفك إرتباط مسؤول بثدي ملبن ليست سوى تعرض للخربشة والتشاكس.

The post هاجر سليمان تكتب: فك أزمة وتأزيم موقف appeared first on الانتباهة أون لاين.



source https://alintibaha.net/online/92488/

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فيديو.. إنقاذ طفل سقط على قضبان قطار ولحظة فارقة بين الحياة والموت

تفاصيل قطع الطريق أمام البصات السفرية بين القضارف و ودمدني

تطبيق زيادات جديدة في أسعار الوقود بالسودان