تنطلق غداً..مواكب  ٢١ أكتوبر.. من يُرجح الكفة؟؟!

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

تقرير: هبة محمود

(ثمة مواكب إن لم نحقق خلالها مطالبنا فنحن لسنا أهلا للخروج بها)…. هكذا يبدو حال أصحاب المطالب والدعوات للخروج في مواكب ٢١ أكتوبر لحماية الانتقال، التي تنطلق غداً وسط مشاجب الترقب السياسي والاجتماعي والامني. فيبدو أن ثمة هدنة مع المواكب الهادرة والدعوات المليونية خرقها انقلاب البكراوي الفاشل الذي أخرج إلى العلن خبايا صراع الشراكة بين الساسة والعسكر، فطفقت مختلف الكيانات والتحالفات تتداعى للخروج في هذا اليوم الذي يمثل رمزية مهمة في صفحات التاريخ السياسي السوداني، في وقت تشهد فيه البلاد حالة غير مسبوقة من التشظي، تكاد أن تعصف بها. المهمة وفق مراقبين تتثاقل أمام رئيس الوزراء مع اتساع رتق الخلاف داخل منظومته السياسية، غير أن الأمل يحدو به نحو البحث عن حلول، مع الاحتفاظ للجميع بحق التعبير، ولعل أهم ما يستوقف في هذه الدعوات بحسب كثيرين، هو تباينها واختلاف قضاياها، وكذا اختلاف الداعين لها. فنقطة البداية كانت من قبل الحرية والتغيير المجلس المركزي، بغرض تسليم السلطة إلى المدنيين، ثم لم يلبث أن تبناها الحزب الشيوعي وتجمع المهنيين، ولجان المقاومة، بجانب الحرية والتغيير العودة إلى منصة التأسيس، ومختلف الكيانات التي يحمل كل منها شعار مختلف، ليصبح السؤال حول من الذي يرجح كفة معركة حماية الانتقال؟

تسليم السلطة.. مخاوف المدنيين

ظلت قوى الحرية والتغيير تتمنى أن تستيقظ ذات فجر لتجد نفسها تمارس طقوس الحكم بسيادة مدنية خالصة، وفق ما نصت عليه الوثيقة الدستورية، غير أن مجريات الأحداث في سودان ما بعد البشير، لا ثوابت لها ولا نقاط ارتكاز، ما دعا المدنيين إلى تحسس رؤوسهم، وذلك في أعقاب أحداث الشرق وتعمد ناظر الهدندوة محمد الأمين ترك، فرض حصار على المركز، وسط تباطؤ حكومي، فضلاً عن انشقاق مجموعة من الحرية والتغيير نفسها وتكوين حاضنة سياسية أخرى ترفع شعار العودة إلى منصة التأسيس، ودعوات بضرورة حل الحكومة. مجموعة من التداعيات هي من وجهة نظر خبراء في الشأن السياسي جعلت الحرية والتغيير المجلس المركزي تسارع الخطى في المطالبة بتسليم الحكم إلى المدنيين، وذلك من خلال رمزية تاريخية وهي ٢١ أكتوبر، غير أن كيانات أخرى مختلفة تبنت الدعوة وفق تباين مطالبها لكن بدعوات ممن؟ تساؤل يطرح نفسه حول انقسام الشارع حيال ٢١ أكتوبر. وطبقاً للمحلل السياسي خالد البشير ل (الانتباهة) فإن حرية التعبير حق مكفول للجميع للمطالبة بحقوقهم. مؤكداً ضرورة الالتزام بالسلمية كأمر اساسي، غير أنه يرى أن هذه المواكب يرجحها الشعب أكثر من أي كيان مطلبي آخر. ونوه البشير إلى أن ما يحدث وسط النخب السياسية يعتبر غير مرضٍ للشارع الذي يبحث عن قوته وأمنه، واشار في ذات الاتجاه إلى ضرورة تحلي القوى السياسية بالحكمة وتجنيب الشارع الاقتتال.

خياران في مرمى رئيس الوزراء

وفيما يظل التساؤل حول انقسام الشارع قائماً بدعوات ممن؟؟ يرى كثيرون أن العلاقة بين المكونين المدني والعسكري وصلت مرحلة متأخرة جداً من فقد الثقة ما جعلهم يلجأون إلى الشارع في حالة انقسام كبيرة مابين مؤيد و داعم واخر رافض للمشهد برمته. وبحسب القيادي بالمجلس المركزي للحرية والتغيير محمد الهادي، فإن جميع المكونات تدعم وبقوة مركزية التغيير ومطالبها. ويرى الهادي في حديثه ل (الانتباهة) أن المعركة الان اصبحت معركة لحماية الانتقال وان الأمر لا يحتمل خسارتها. وفيما يرى الهادي ذلك يقلل البعض من حديثه، لاعتبارات قوة التيار الآخر الذي يجد دعماً وتأييداً من قبل المكون العسكري.

ووفقاً للمحلل السياسي أبوبكر عبد الرحمن فإن ثمة اتجاهين يمكن أن يبنى عليهما المشهد المقبل، بحد تعبيره. هذان الاتجاهان بحسب حديثه ل(الانتباهة) يتلخصان، في انصياع رئيس الوزراء لدعوات كيان ميثاق العودة لمنصة التأسيس، وهذا يعني، ركله لمطالب الحرية والتغيير إلى غير رجعة والتخندق مع العسكر، أو الإعلان عن نقطة وسط تتعلق بتوسيع آلية المشاركة والقبول بتوسعة آليات اتخاذ القرار داخل الحكومة. ولكن قبل ذلك يرى أبوبكر أن الصراع بين العسكريين والمدنيين وصل إلى مرحلة متأخرة جداً من فقدان الثقة واستخدام المكونين للشارع، مؤكداً في ذات المنحى أن ٢١ أكتوبر سيكون له تأثيره في العملية السياسية التي ستفضي إلى تحول جديد ينعكس على المكونين. ويطرح في الوقت نفسه تساؤلاً حول إمكانية افضاء الموكب إلى اعتصام ثان عنوانه فض الشراكة مع المكون العسكري؟؟ وهو تساؤل يجب عليه يوم غد.

الشارع الثوري.. حسابات الربح بمنظور شيوعي

في غضون الانقسام الرهيب للشارع والمكونات السياسية حول الدعوة للمليونية غداً، يظل السؤال العريض مطروحاً بشأن موقف لجان المقاومة لاعتبار امساكها بزمام الشارع، لكن وطبقاً لتنسيقية مقاومة الخرطوم ل (الانتباهة) فإن اللجان استوعبت الدرس جيداً ولن تكون كرت ضغط للآخرين بحسب ماذكرت.

[١٩/‏١٠ ٨:٢٦ م] صلاح المصحح: وترى التنسيقية أن مشاركتها من باب المطالبة بتحقيق أهداف الثورة وإكمال هياكل السلطة وإسقاط موازنة ٢٠٢٢ والحفاظ على عملية السلام، على أن تتم بشكل جذري وليس بالشكل الذي عليه الان، وليس لدعم اي طرف من الأطراف الحاكمة. وقالت: نرحب بمركزية التغيير كثوار معنا غداً في الشارع وليسوا كقيادة.

بالمقابل أيضاً ظلت التساؤلات حول دور الحزب الشيوعي في مليونية غد ووقوفه في أي الأرصفة، ووفق القيادي بالحزب كمال كرار فإن الحزب لن يفرط في الثورة، مؤكداً أن غالبية الشارع اختارت الوقوف إلى جانب مركزية التغيير ورفض المكون العسكري.

الا انه ومن خلال حديثه ل (الانتباهة) أكد ان الحزب الشيوعي يسعى من خلال خروجه غداً في مواكب ٢١ أكتوبر، إلى استرداد الثورة بعد انحرافها، وخلق البديل الثوري الذي يستطيع تنفيد مطالب الثورة على ان تذهب المنظومة الحاكمة تماماً.

وذكر كرار ان الحزب يقف إلى جانب استكمال الثورة، منوهاً فى ذات المنحى إلى استمراريتها عبر مكوناتها القاعدية التي سوف تعمل على تصحيح المعادلة وان الشارع الثوري هو من سيكسب المعادلة في الآخر.

 

The post تنطلق غداً..مواكب  ٢١ أكتوبر.. من يُرجح الكفة؟؟! appeared first on الانتباهة أون لاين.



source https://alintibaha.net/online/92111/

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فيديو.. إنقاذ طفل سقط على قضبان قطار ولحظة فارقة بين الحياة والموت

تفاصيل قطع الطريق أمام البصات السفرية بين القضارف و ودمدني

تطبيق زيادات جديدة في أسعار الوقود بالسودان