خطاب حمدوك.. قراءات على دفتر الحاضنتين
الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل
أجرت المواجهة: هبة محمود
في السابعة من مساء أمس الأول كانت الأنظار جلها تتوجه نحو الشاشات لمتابعة خطاب رئيس الوزراء وما يحمله من بشريات أو حلول للأزمة بين الشركاء. خريطة طريق أعلن عنها د. عبد الله عبر نقاط عشر تمثلت في (ضرورة الوقف الفوري لكافة أشكال التصعيد بين جميع الأطراف ــ العودة للعمل بجميع مؤسسات الانتقال ــ قضايا الإرهاب والمهددات القومية الداخلية يجب أن لا تخضع لأي نوع من التكهنات أو المزايدات أو الشكوك في النوايا ــ الابتعاد عن اتخاذ قرارات وخطوات أحادية ــ احترام الوثيقة الدستورية ــ مراجعة طرق ووسائل عمل لجنة إزالة التمكين وضمان حق الاستئناف وتحقيق العدالة ــ إنهاء كل أنواع الشقاق بين مكونات الحرية والتغيير كافة لتوسيع قاعدة الانتقال ــ تظل العدالة الانتقالية هي الوسيلة الأمثل التي بموجبها تتحقق رغبات الضحايا وأسرهم ــ مبادرة رئيس الوزراء (الأزمة الوطنية وقضايا الانتقال ــ الطريق إلى الأمام) هي المنصة المتوافق عليها لتحصين الانتقال ــ توافق عريض على مجلس تشريعي واسع التمثيل). وفيما تبيانت الرؤى حول الخطاب وما حواه، عقدت (الإنتباهة) مواجهة بين القيادي بالمجلس المركزي للحرية والتغيير معتز صالح كحاضنة سياسية (أ) والأمين العام للإدارات الأهلية بشرى الصايم كحاضنة سياسية (ب)، فكانت المحصلة التالية:
القيادي بالمجلس المركزي للحرية والتغيير معتز صالح لـ (الإنتباهة):خطاب رئيس الوزراء كان إيجابياً وموجهاً للطرف الآخر
خلافنا مع مكونات العودة لمنصة التأسيس ليس في الوزارات وإنما الحاضنة السياسية
(جبريل وزير مالية ومني حاكم إقليم دارفور يبقى شنو تأتى لو حلوا الحكومة)
* كيف قرأت خطاب رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك أمس الأول؟
ــ بشكل العام فإن الخطاب إيجابي باعتبار انه يحتوي على رفض مغلف للأساليب المتبعة في ما يتعلق بالقضايا المطروحة محل الخلاف. ونحن في اعتقادنا أن الخلافات لا تنتهي بالمزايدة والاتهامات والتهديدات، ويجب اللجوء إلى المؤسسات المشتركة بين الأطراف للفصل فيها ويكون المبدأ هو الحوار. والشراكة قبلنا بها وكل الشعب خرج لمدنية الدولة، وبالتالي فإن الأطراف جميعاً بما فيها أطراف السلام على الرغم من وجودهم في الجهاز التنفيذي لا يفكرون مع الآخرين في خلق آلية لحل المشكلات، ويتعاملون مع الحكومة كأنما هي حكومة أخرى وليسوا جزءاً منها، وهذه أشياء غير سليمة ولا تقود إلى حلول.
* لكن هناك تباينات؟
ــ نعم، ولكن تباينات غير أساسية.
* هذه من وجهة نظرك بالتأكيد، لكن وجهة نظر الآخر مختلفة؟
ــ هي تباينات طبيعية حول قضايا سياسية وتحل بالحوار، ورئيس الوزراء خطابه كان يصب في هذا الاتجاه، وهو اتجاه أن تمضي الشراكة في الحوار والاحتكام إلى صوت العقل وحل الخلاف بشكل مؤسسي، وفيه احترام للأطراف جميعها، كما انه طلب عدم شخصنة الأشياء، ولذلك انا اعتقد انه خطاب موجه للطرف الآخر وهو مكونات العودة إلى منصة التأسيس في حل الحكومة.
* ذكرت أن الخطاب موجه للطرف الآخر، لكن بالمقابل فإن الطرف الآخر يعتقد أن هذا الخطاب موجه لكم انتم على النحو التالي: اولاً الخطاب تحدث عن توسيع المشاركة، والتوسيع يعني حل الحكومة، هذا اولا، اما ثانيا وفي ما يتعلق بشخصنة القضايا فإن البعض يرى أن القصد منه هو الخلاف بين البرهان والفكي وبسببه تم تعليق كثير من الاجتماعات والعمل؟
ــ نعم هذه هي الشخصنة، لكن توسيع المشاركة لا يعني حل الحكومة.
* يعني ماذا إذن؟
ــ مكونات العودة لمنصة التأسيس خلافنا معهم ليس في الوزارات وإنما الحاضنة السياسية. والتباين كان في إعادة هيكلة الحرية والتغيير (جبريل وزير مالية ومني حاكم إقليم دارفور يبقى شنو تأتى لو حلوا الحكومة) ولذلك انا لا أعتقد أن هناك انتقاصاً. والجبهة الثورية أخذت حقها وفق اتفاق جوبا للسلام، وتم الاتفاق بين كل الأطراف وأصبحت جزءاً أساسياً من الدولة وتقلدت أعلى المناصب، ولذلك نحن لا ندري أين الخلاف، (والشي التاني اللي انا ما قادر افهمه، هو تداخل مطالب الشركاء في الجبهة الثورية مع مطالب العسكر، ودا براهو كوم).
* حديثك يحمل ايحاء خلاف مصطنع؟
ــ مطالب التصعيد الذي يقوم به المكون العسكري كان نتيجة لعلاقات لا علاقة لها بمطالب الجبهة الثورية التي كنا نتحدث معها عن كيفية إعادة التوسعة والتنظيم، لكن سرعان ما تم تبني خطاب المكون العسكري وأصبحوا يتحدثون عن مطالب العسكر وحل الحكومة، ولذلك الآن نحن لا نستطيع القول إن هناك قضية خلافية.
* يعني خلاف مصنوع؟
ــ انا بالنسبة لي أن أي مكون لديه اجندته الخاصة التي يريد الإلقاء بها على عاتق الحرية والتغيير، فالمكون العسكري يعتقد أن الفشل في الأمن وقطع الطريق وحنق البلاد ليست مسؤوليته، وكذلك مجموعتا الجبهة الثورية لديها خلافات تنظيمية مع الحرية والتغيير وليست لديها أية علاقة مع الجهاز التنفيذي ويطالبون بحل الحكومة، ليصبح السؤال الموجه لهم: لماذا يريدون حل الحكومة وهم جزء منها؟ فهناك تناقض ومن المفترض أن توجه هذه الأسئلة لهم، فالخلاف في ماذا؟
ــ الا ترون أن هناك خلافاً؟
ــ ليس هناك خلاف.. هم يريدون توسعة الحرية والتغيير حتى يأتوا بمن؟ هذا سؤال.
* توسعة المشاركة تعني جميع القوى السياسية عدا حزب المؤتمر الوطني؟
ــ لا.. بحكم الوثيقة الدستورية فإن جميع القوى السياسية التي شاركت النظام السابق يتم إقصاؤها، ولذلك يظل السؤال قائماً حول أن (الخلاف في شنو؟).
- لماذا لم تسعوا في فك طلاسم هذا السؤال مع المكونات الغاضبة نفسها؟
ــ ليست هناك قضايا أساسية.
- لكن بالمقابل نجد أن خطاب رئيس الوزراء حوى ــ بحسب الكثيرين ــ (ترضية) للمكونات السياسية هذه، في وقت ذكر فيه نقاطاً عن قضايا تغضبكم؟
ــ نقاط مثل ماذا؟
* تحدث عن توسعة المشاركة، وإعادة النظر في عمل اللجنة، وعدم التخوين في قضايا الإرهاب؟
ــ ليس هناك تخوين بل بالعكس، ولم يصدر حديث رسمي، وما تناولته الوسائط نحن غير معنيين به، اما القضايا الأخرى فإننا نتفق معه فيها.
* تتفقون معه في مراجعة عمل اللجنة؟
ــ نعم اللجنة بحاجة إلى عمل لإكمال مؤسسات هياكلها ولسنا ضد ذلك، اما تعطيلها نهائيا فإن هذا خط أحمر بالنسبة لنا، اما بالنسبة لتوسيع المشاركة فإن العمل يمضي.
* كيف؟
ــ تم التوسيع والتوقيع على الإعلان السياسي (تعالوا اقعدوا معنا)، وهم في وقت سابق كانوا حضوراً في اللجان التي تم تكوينها للتوسعة وكانوا يقولون رأيهم.
* لكنهم كانوا غاضبين؟
ــ (انت اقعد، مش لمن تلقى رأي الناس بقى أغلبية تقوم تطلع).
- الآن هل من خطوات لحل الأزمة التي تتفاقم يوماً بعد الآخر سيما في أعقاب مواكب الأمس؟
ــ ليست هناك مشكلة في تسيير المواكب، هذه حرية وديمقراطية، وهناك أيضاً موكب يوم (٢١) أكتوبر (المشكلة وين يعني؟).
* هذا يعني المزيد من تعقيد المشهد؟
ــ ليس كذلك، ولكن نحن حتى الآن نريد معرفة اصل الخلاف بيننا وبين مكونات قوى العودة لمنصة التأسيس.
* الخلاف بحسب تصريحات هذه المكونات هو وجود أربعة أحزاب بعينها قامت باختطاف المشهد برمته؟
ــ إذا كانت هناك مجموعة تتحكم فأنت أيضاً جزء من هذه المؤسسات، وأمامك الكثير لفعل اشياء.
- اشياء مثل ماذا؟
ــ ممارسة العمل السياسي وخلق تكتلات حزبية مثلاً (ابقى عشرة احزاب مقابل أربعة أحزاب)، ولذلك انا اعتقد ان على هذه الأحزاب طرح قضايا خلافية حقيقية والجلوس للحوار، وخطاب رئيس الوزراء يمضي في هذا الاتجاه.
- =============
الأمين العام للإدارات الأهلية بشرى الصايم لـ (الإنتباهة):حمدوك في خطابه انحاز للحاضنة السياسية (أ) (لكن ما فارق معانا)
رئيس الوزراء ظل مشاركاً للحاضنة السياسية لمدة عامين ومن الطبيعي أن ينحاز لها
البرهان توسط لنا للحرية والتغيير ثلاث مرات لكنهم رفضوا
- كيف قرأت خطاب رئيس الوزراء أمس الأول كقوى غاضبة.. فالحاضنة السياسية تراه إيجابياً وموجهاً لكم؟
ــ انا قرأت الخطاب في إطار ترجمة مبادرته.
* بمعنى؟
ــ بمعنى أنه مبادرة.. لكن هناك صعوبة في التنفيذ في ما دعا إليه.
* خطاب منحاز أم محايد؟
ــ منحاز للحاضنة السياسية (أ) بالواضح (لكن ما فارق معانا).
* كيف غير فارق معكم؟
ــ غير فارق معنا لأنه ظل مشاركاً للحاضنة السياسية لمدة عامين، هذا بالإضافة إلى ان الأطراف التي ناشدها ليست لديها القوة التي يفرض بها ما قام بطرحه عليهم.
* لماذا طرحه برأيك؟
ــ هو أمر قام بطرحه على اعتبار أن الأطراف ستستجيب، وإذا تمت الاستجابة فسوف تخرج البلاد من وهدتها.
* هو طالب بوقف التصعيد وهذا انتم معنيون به؟
ــ نعم.. ونحن الآن مطالبون بالتوحد ولسنا ضده لكن الوحدة وفق ما طالبنا به، وهو العودة إلى المنصة وعقد مؤتمر تأسيسي وإعادة هيكلة الحرية والتغيير والتوافق على ميثاق وطني لها.
* الحرية والتغيير أو الحاضنة السياسية (أ) ترى أن ليس ثمة خلاف بينها وبينكم، للحد الذي يقودكم إلى خلق حاضنة جديدة والتماهي مع المكون العسكري؟ ــ نحن لا صلة لنا بالمكون العسكري، بل أنهم هم من كانوا معهم، (هم سنتين ليهم صلة بالعساكر)، والآن بعد أن اختلفوا معهم طفقوا يتهموننا بالانحياز لهم وهذا غير صحيح. ونحن لدينا صراع مع المجلس المركزي للحرية والتغيير، ورفضوا الجلوس إلينا لأنهم يريدون الانفراد بالسلطة.
* لكنهم يقولون غير ذلك؟
ــ يقولون ماذا؟
* إن ابوابهم مشرعة للجميع؟
ــ نحن مازلنا نطالب الحرية والتغيير بالجلوس معنا حتى نتوافق، غير انهم يرفضون ذلك رغم الواسطات.. (البرهان ثلاث مرات توسط لنا وحمدوك أربع مرات توسط لكنهم رافضون).
* الآن ما هي الخطوة القادمة، المزيد من الوساطات للجلوس والتوصل إلى صيغة تفاهمية ام المضي في اتجاه حل الحكومة، مع الاخذ في الاعتبار رؤية الحاضنة السياسية (أ) عدم وجود داعٍ لحل حكومة انتم جزء أصيل فيها؟
ــ نحن حتى الآن نطالب بوحدة الحرية والتغيير وقيام مؤتمر تأسيسي.
* لماذا ترفض الحرية والتغيير قيام المؤتمر التأسيسي؟
ــ لأن هناك أحزاباً إذا دخلت فإننا والحاضنة السياسية سوف نذهب لأننا سجلنا عامين من الفشل.
* ما هي هذه الأحزاب؟
ــ هناك (٧٩) حزباً من الأحزاب الموقعة على اعلان الحرية والتغيير، الموجود منها مجموعة محددة، ولذلك هم (خايفين) (يعني لو قلنا انه المجلس المركزي (٢٠) حزباً ونحن كحاضنة سياسية (١٦) حزباً، فأين باقي الأحزاب من أصل (٧٩) حزباً موقعة على ميثاق الحرية والتغيير؟) فهناك (٤٣) حزباً غائبة وهم أصحاب حق، وهذه هي العودة لمنصة التأسيس التي نعنيها نحن.
* هل يمكن القول إن هذه هي توسعة المشاركة؟
ــ نعم.. توسعة المشاركة في إطار الحرية والتغيير.
* يعني التوسعة لا تعني دخول أحزاب أخرى؟
ــ لا لا.. دخول أحزاب أخرى أمر يقرره المؤتمر التأسيسي.
* رئيس الوزراء تحدث عن وقف التصعيد في وقت انطلقت فيه أمس مواكب هادرة؟
ــ نعم.. لكن ليست هناك طريقة لالغائها، لكن انا اعتقد انها نوع من التصعيد.
* لو الخطاب كان قبل يومين من الموكب.. هل كان من الممكن إلغاؤه؟
ــ كان ستكون هناك إعادة نظر في الأمر.
* الآن حمدوك طرح خريطة طريق هل ستلتزمون بها؟
ــ يفترض ذلك.
- يفترض ذلك لكن الواقع يحكي أمراً آخر؟
ــ انا اعتقد انه يجب الالتزام بها، لأنه إذا استمر الأمر كذلك فإن المسائل لا تحل.
The post خطاب حمدوك.. قراءات على دفتر الحاضنتين appeared first on الانتباهة أون لاين.
source https://alintibaha.net/online/91880/
تعليقات