مريم الصادق: ما تم في السودان قد يُشكل جرائم ضد الإنسانية
الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل
الخرطوم- جنيف: الانتباهة
دعت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، قادة الجيش للرجوع عن موقفهم عقب سيطرتهم على مقاليد الحكم، في حين شجبت اعتقال واحتجاز سياسيين وصحفيين ومحتجين.
وقالت المفوضة ميشيل باشيليت، إن انتزاع الجيش للسلطة في 25 أكتوبر “مثار قلق بالغ”، ودعت الجيش وعناصر الشرطة العسكرية والأمن للكف عن استخدام القوة المميتة، وهو ما قالت إنه تسبب في سقوط 13 قتيلاً على الأقل من المدنيين.
وقالت ميشيل في تصريحات أدلت بها في جلسة طارئة عن الوضع في السودان بمجلس حقوق الإنسان في جنيف أمس، أحث زعماء السودان العسكريين وداعميهم على التراجع للسماح للبلاد بالعودة إلى طريق التقدم نحو الإصلاحات المؤسسية والقانونية”.
وأفادت أن إطلاق سراح المعتقلين من سياسيين وصحفيين ومحتجين ضروري من أجل حوار شامل وعود سريع للحكم المدني، ونوهت إلى أن عدداً من السفراء بمن فيهم ممثلو الاتحاد الأوروبي طالبوا بمثول المسؤولين عن سقوط قتلى أمام العدالة .
في حين قالت كاتارينا ستاش سفيرة ألمانيا لدى الأمم المتحدة في جنيف “هذه خطوة مهمة لضمان المحاسبة عما ارتكب من انتهاكات لحقوق الإنسان.
في غضون ذلك، طالبت الولايات المتحدة خلال الجلسة بإطلاق سراح رئيس الوزراء عبد الله حمدوك من الإقامة الجبرية و الاستعادة الفورية للحكومة الانتقالية بقيادة مدنية والإفراج الفوري عن المعتقلين .
وتابعت “لا تزال الولايات المتحدة مستوحاة من مطالبة الشعب السوداني الثابتة بالحرية والسلام والعدالة وسنواصل جهودنا الكاملة لدعم تطلعاتهم الديمقراطية”.
الإفراج الفوري
في سياق ذي صلة، حثت البعثة الأممية في السودان، السلطات على الإفراج الفوري عن كل المعتقلين في وبعد 25 أكتوبر.
وأدانت البعثة اعتقال أعضاء من المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير بعد اجتماعهم مع الممثل الأممي الخميس.”.
وقالت إن هذه الاعتقالات تعرقل مساعي إعادة الاستقرار في السودان، وتلغي أي أثر إيجابي لإطلاق سراح أربعة وزراء الخميس”.
ودعت القيادة العسكرية إلى الكف عن اعتقال السياسيين والنشطاء والتوقف عن ارتكاب المزيد من انتهاكات حقوق الإنسان.
في متن ذلك، اعتبرت وزيرة الخارجية السابقة مريم الصادق أن إجراءات قائد الجيش عبدالفتاح البرهان قوضت التقدم المحرز نحو الديمقراطية وتعزيز حقوق الإنسان .
وذكرت مريم لدى مخاطبتها الاجتماع الطارئ للمجلس، أن الانقلاب العسكري أثر على مسار الثورة وأعاد السودان لماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
في حين أشارت إلى استخدام السلطات للذخيرة الحية لمواجهة المحتجين السلميين، إلى جانب استمرار حملات الاعتقالات التعسفية للمتظاهرين ومطاردة لجان المقاومة وتعذيبهم، ولفتت إلى أن هذه الانتهاكات قد تشكل جرائم ضد الإنسانية .
في الاتجاه ذاته، تعهد قائد الجيش عبدالفتاح البرهان لوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن خلال اتصال هاتفي، بالمحافظة على سلاسة التحول الديمقراطي”، وسط أنباء عن تقدم في المحادثات الجارية لإعادة الحكومة المدنية.
وتوصل الطرفان، حسبما ذكرت (سونا)، إلى اتفاق خلال الاتصال الذي جرى ليل الخميس على “ضرورة الحفاظ على مسار الانتقال الديمقراطي وضرورة إكمال هياكل الحكومة الانتقالية والإسراع في تشكيل الحكومة.
وأضافت أن البرهان أكد الالتزام والمحافظة على سلاسة التحول الديمقراطي وإكمال مسيرة الانتقال، والحفاظ على أمن البلاد ومكتسبات ثورة ديسمبر المجيدة وصولاً إلى حكومة مدنية منتخبة.
إلى ذلك، نقلت وكالة رويترز عن مصدر مقرب من رئيس الوزراء المعزول عبد الله حمدوك أن المحادثات بينه وبين القادة العسكريين تحقق تقدماً، كما قال مصدر آخر إن البلاد قد تشهد قريباً تشكيل مجلس سيادة جديد من 14 عضواً، في خطوة أولى من قبل الجيش لتشكيل مؤسسات انتقالية جديدة.
إعادة حكومة المدنيين
في حين قالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان إن الوزير أنتوني بلينكن حث قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في اتصال هاتفي على الإفراج عن كل السياسيين المحتجزين والدخول في حوار يعيد الحكومة التي يقودها المدنيون إلى السلطة .
في خضم تلك الأحداث، أفادت مصادر مطلعة متطابقة أنه من المتوقع أن يُعلن عن أسماء أعضاء مجلس السيادة السوداني في غضون الساعات المقبلة.
وكشفت المصادر أن المجلس سيضم أربعة عشر عضواً يمثلون جميع أقاليم السودان وأوضحت أن من أبرز الأسماء المشاركة في المجلس عضو المجلس السابق الطاهر حجر ومالك عقار ورجاء نيكولا.
وقال المصدر إنه لم يطرأ أي تغيير على أعضاء المجلس العسكريين.
The post مريم الصادق: ما تم في السودان قد يُشكل جرائم ضد الإنسانية appeared first on الانتباهة أون لاين.
source https://alintibaha.net/online/92601/
تعليقات