عضو المجلس المركزي للحرية والتغيير محمد الهادي لـ”الانتباهة”: اتهام القوى السياسية بالمتاجرة بدماء الشباب “شيطنة”
الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل
حوار: هبة محمود
عدّ القيادي بالحرية والتغيير محمد الهادي اتهام القوى السياسية بالمتاجرة بدماء الشباب، شيطنة.
واعتبر في الوقت نفسه الطريقة التي تعاملت بها السلطات مع المتظاهرين خلال مليونية ١٧ نوفمبر، سادية ودموية.
وتوعّد الهادي في مقابلة مع “الانتباهة” باتباع جميع الطرق السلمية لإسقاط ما وصفها بالديكتاتورية الرابعة.
وكشف في ذات الاتجاه عن استمرار المبادرات بشأن عودة حمدوك الذي وجد نفسه يمارس عملاً سياسياً، وفك الخلاف بين المكونين المدني والعسكري، بالإضافة إلى رأب الصدع بين الحرية والتغيير واطراف السلام، بحسب تعبيره. الحوار في السياق التالي..
*أصدرتم بياناً أمس الأول ادنتم عبره قتل الثوار واتهمتم السلطات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية؟
-نعم.
*بالمقابل الاتهامات توجه إليكم باستغلال الشباب والمتاجرة بهم سياسياً، الشرطة تنفي قتل المتظاهرين والبعض يرى ان مليونية ١٧ نوفمبر لم تكن بالحجم الكبير حتى تكون بهذه الدموية، لكن الدموية من جانب القوى السياسية تعطي زخماً أكبر للحراك وتلفت أنظار العالم وفق ما يوجه لكم من اتهام؟
-من الذي يوجه هذا الاتهام
*كثيرون يرون ذلك؟
-هذا حديث غير صحيح والشعب واع والجيل (الراكب راس) هذا لا يبحث عني أو عن الأحزاب أو القوى السياسية أو المدنية، هذا جيل على قدر من الوعي كما ذكرت، وهم الذين خرجوا في ديسمبر ٢٠١٨ واستمروا أشهراً حتى اسقطوا نظام عمر البشير، واسقطوا ابن عوف وسوف يسقطون هذا النظام، ومن يطلق مثل هذه الاتهامات فإنه يستهين بقدرات هؤلاء الشباب وبوعيهم.
*لا أحد يستهين بقدرات الشباب أو بوعيهم، وجميعنا يعلم أن ثورة ديسمبر ثورة شباب، لكنها سلبت من قبلكم انتم كقوى حزبية واعتليتم المشهد؟
-لا هذا غير صحيح، ثم إنه لا بد من وجود قوى سياسية، وهذه القوى أيضاً لديها شباب، لكن هذه شيطنة للقوى السياسية لغرض.
*ماهو؟
-هو تثبيت نظام الحزب الواحد وهذا لن يحدث، والديمقراطية لا بد أن تأتي فيها قوى سياسية. هذه شيطنة للقوى السياسية كما أفصحت لكِ ومبنية على غرض وفرض واضح، لتمكين الدولة التي رفضها الشعب السوداني بأكمله وهي دولة المؤتمر الوطني، ولم تشتد الانقلابات علينا ألا بعد عمل لجنة إزالة التمكين الحقيقي والدخول في مفاصل اللحم الحي.
*لكن بعض أعضاء لجنة إزالة التمكين أنفسهم طالتهم تهم بالفساد؟
– نحن لا نبرئ احداً، واي فساد مرفوض، لكن نحن كنا نتحدث عن فساد دولة تم العثور على ملايين الدولارات واليوروهات في خزنة رئيسها، ولذلك (حقو أرباب النظام السابق يتواروا خجلاً مما احدوثه في الدولة السودانية) .
*الان انتم تبرئون أنفسكم من ما اعترى المشهد؟
-لا.. انا لا أقول إنه ليس هناك أخطاء، بل على العكس هناك أخطاء وقعت ولكن تعالج بالممارسة حتى تقوم مفوضية الفساد، وليس هناك تجربة تم انتقادها مثل تجربتنا خلال العامين الماضيين.
*يعني انتم تتحدثون عن فرص في وضع أصبح يزداد تعقيداً؟
-الفرصة تصحح الاوضاع، لكن الشيء الخطير الذي يصيب الناس بالحزن والأسى، أن هذا الشعب السوداني تحمل الجراحات الاقتصادية الصعبة، لحكومة حمدوك رغم عدم تأيدينا لها، والتي جعلت الشعب يتحمل الفقر والعوز وفوق طاقتهم، وعندما بدأت هذه الجراحات تؤتي أكلها وحدث استقرار لسعر الصرف، وبدأت تنفتح الاستثمارات، حدث الانقلاب وقطعوا عليها الطريق حتى لا تمضي وهذا هو الفساد والإفساد، نحن نقر أن هنالك أخطاء لكن الأخطاء هذه لا يتم عبرها تقويض النظام الديمقراطي، وعموماً فإن هناك عسكريين ومدنيين ضد التحول الديمقراطي ونقول ذلك بالفم المليان.
*كثيرون يرون ان الصراع داخل الحرية والتغيير بسبب سيطرة أربعة أحزاب على المشهد وراء ما حدث؟
(أربعة مدنيين مسكوا البلد انت ما شغلتك) .
*تعتبره شأناً داخلياً؟
-نعم، لكن الفلول ومن شاركهم هم وراء ما حدث لأن الطريق أمامهم مغلق حتى قيام الانتخابات، لكن هم الآن عادوا.
*الان هناك حديث عن عودة مرتقبة لرئيس الوزراء المعزول عبد الله حمدوك، فمالذي يدور داخل اجتماعات الحرية والتغيير بهذا الشأن وهل توقفت المبادرات؟
-هناك مبادرات من الغرب والغرب رأى في هذه الشراكة فرصة ان تصبح تجربة في أفريقيا.
*هل سيعود حمدوك مجدداً؟
-نحن نطالب بذلك وليس حمدوك لوحده بل عودة الوضع الديمقراطي.
*لكن المكون العسكري يريد حمدوك دون شراكة معكم؟
-الان السقف ارتفع في اننا لا نريد شراكة، بل نريد دولة مدنية كاملة الدسم وهذا هو المطلوب. انت الان تمارس الحكم بقوة السلاح.
*هل توقفت المبادرات بشأن عودة حمدوك؟
– لا لم تتوقف لكن المكون العسكري يرفض.
*لأن حمدوك لديه شروط؟
-حمدوك ليس لديه شروط، هذا الرجل أتى على رأس شراكة ونال رضا الناس، لكنه وجد نفسه يعمل على معالجة خلافات المكون المدني مع المكون العسكري، بالإضافة لخلافات الحرية والتغيير مع أطراف السلام وبدلاً من أن يعمل، وجد نفسه يمارس عملاً سياسياً، والان هو رهين للانقلابيين يساومون به.
*الان ما هو الخيار المطروح أمامكم كقوى سياسية؟
-ليس هناك خيار أمامنا وهو الثورة عبر الطرق المجربة، وهي الطرق السلمية، التي أسقطت ثلاث دكتاتوريات والان هذه دكتاتورية رابعة جديدة، وسريعاً ما سوف تسقط رغم التضحيات الكبيرة، والدماء التي سفكت بسادية ووحشية غير مسبوقة، والان سنمضي بكل طرقنا السلمية لاستعادة التحول الديمقراطي الذي بدأ.
*المشهد بات أكثر تعقيداً؟
– بالتأكيد المشهد تعقد جداً، وأصبحت هناك مراكز قوة داخل الانقلاب تدير الوضع. الجيش الان بقيادة البرهان أصبح بمثابة حزب واستخباراته العسكرية الممتدة على كل أنحاء الدولة تعمل وحزب المؤتمر الوطني يعمل بصورة (رهيبة) واعد خطته للعودة للوظائف، يعني أخرجناه بالباب فعاد إلينا بالشباك، وهذا ترتيب كبير لكن نقول قولاً واحداً إن كل شيء إلى زوال، ورب ضارة نافعة وتصبح ثورة تصحيحية من جانبنا ومن جانب الشارع .
The post عضو المجلس المركزي للحرية والتغيير محمد الهادي لـ”الانتباهة”: اتهام القوى السياسية بالمتاجرة بدماء الشباب “شيطنة” appeared first on الانتباهة أون لاين.
source https://alintibaha.net/online/92966/
تعليقات