حرب إثيوبيا.. على أبواب أديس أبابا !!
الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل
أعدها المثنى عبدالقادر
اعترفت الولايات المتحدة الأميركية عن فشل وساطاتها في إثيوبيا قائلةً بأن واشنطن بذلت جهوداً حثيثة لوقف الحرب الأهلية في إثيوبيا لكن دون جدوى بعد رفض رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد التجاوب مع الوساطة التي كان يقوم بها المبعوث الخاص للولايات المتحدة للقرن الإفريقي جيفري فيلتمان خصوصاً بعد أن إتهمته السلطات الإثيوبية بالوقوف إلى جانب مسلحي جبهة تحرير التقراي،إلى ذلك أنهى المبعوث الخاص للإتحاد الإفريقي أولوسيجون أوباسانجو زيارة تعد الأولى من نوعها إلى عاصمة إقليم التقراي (مكلي) حيث عقد جلسة مباحثات مع رئيس جبهة التقراي الدكتور دربصون قبرمكائيل بحضور المتحدث باسم الجبهة غياتشوا رضا كما عقد جلسةً أخرى مع وكيل وزارة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة ، (مارتن غريفيث) قبل أن يعود المسؤلان الدولي والإقليمي إلى العاصمة أديس أبابا:-
تحركات ميدانية عنيفة
دخل الصراع في إثيوبيا مرحلةً جديدةً، بعدما أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير التقراي، التي سيطرت على مدينتين استراتيجيتين بشمال البلاد، ديسي وكومبولتشا، مطلع الأسبوع، أنها انضمت إلى قوات إقليم أورومو، التي تقاتل ضد الحكومة الإثيوبية وأنها تدرس الهجوم على أديس أبابا،في نفس الوقت قامت الحكومة بتجنيد إجباري للأطفال وكبار السن في إقليم الصومال الإثيوبي لإرسالهم لحماية النظام في العاصمة أديس أبابا،ومن جهته أعلن جيش تحرير الأورومو سيطرته على مدينة (أمبوا) التي تبعد عن العاصمة الإثيوبية أديس أبابا نحو (100) كيلومتر فقط،وقال قائد جيش تحرير أورومو، جال مارو، أمس (الإثنين)، أن قواته قريبة من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا وتستعد للهجوم الأخير،وقال مارو إن جيش تحرير ألاورومو على بعد (40) كلم من أديس أبابا؛مؤكداً أن الحرب في إثيوبيا ستنتهي قريباً جداً بتحقيق القوات المتحالفة النصر على آبي أحمد،وشدد على أن قواته لم ولن تتراجع شبراً واحداً من الأراضي التي يسيطرون عليها.وأشار قائد جيش أورومو أن آبي أحمد يسعى لكسب الوقت؛ محذراً من إثارة حرب أهلية في إثيوبيا،وقال جال، واسمه الحقيقي، (كومسا دريبا)، أنا متأكد منه هو أنها ستنتهي قريبا جداً،وأضاف:نحن نستعد للضغط من هجوم آخر، والحكومة تحاول فقط كسب الوقت،ويحاولون إثارة حرب أهلية في البلاد،لذا فهم يطالبون المدنيين بالقتال، إلى ذلك أكدت مصادر مطلعة أن معارك عنيفة أمس (الإثنين) تدور في مدينة (سبتا) بين جيش تحرير الأورومو وبين الجيش الفيدرالي التى تبعد عن العاصمة أديس أبابا نحو(20)كيلومتر.
إعتقالات عنصرية
تواصلت الإعتقالات العنصرية بإثيوبيا ضد مواطني إقليم التقراي في العاصمة أديس أبابا على نحو كبير كما منع الأهالي من زيارة المعتقلين أو إيصال الطعام والملابس لهم ، وقالت لجنة الحقوق الإثيوبية أن السلطات تستخدم قانون الطوارئ لإعتقال الأشخاص على أساس الهوية العرقية، من جانبه رفض الناطق الرسمي باسم الحكومة ليجيس تولو والمتحدث باسم الشرطة الإتحادية جيلان عبدي التعليق.
في تتطور متصل رصد وجود عناصر من الاستخبارات الأريترية ضمن فرق الإعتقالات الحكومية الإثيوبية بأديس أبابا ، حيث وضح (فيديو) لعملية إعتقال ظهور أحد رجال الاستخبارات الأرتريين (ويدي يهديجو) الذي يرأس الإدارة المالية في سفارة أريتريا بالعاصمة أديس أبابا بجانب (يونس محمد علي) و (كيفلي مهرتب) حارس الأمن للسفير الأريتري لدى أثيوبيا سيمير روسوم بجانب رئيس الشؤون القنصلية للسفارة الأريترية.
في الإطار أكد معلومات أن (18) من قومية التقراي (15) رجلاً و(3)نساء تم إعدامهم من قبل مليشيات فانو الأمهرية الحكومية في منطقة (رويان) ، كما قامت المليشيا الحكومية برجم (13) آخرين بالحجارة من أجل إثارة الرعب وسط سكان المنطقة.
جلسة طارئة إفريقية
عقدت مفوضية الشؤون السياسية والسلام والأمن في الإتحاد الإفريقي، أمس (الإثنين)، جلسة طارئة لبحث تطورات الأوضاع في إثيوبيا.وذكر مجلس السلم والأمن الإفريقي، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الإجتماعي (تويتر)، أنه شارك في الجلسة التي عقدت عن بُعد، مفوض الإتحاد الإفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن السفير بانكول أديوي، وسفير مصر في إثيوبيا والمندوب الدائم لدى الإتحاد الإفريقي السفير محمد جاد، والممثل السامي للإتحاد للقرن الإفريقي الرئيس النيجيري السابق أولوسيغون أوباسانجو،وسفير أثيوبيا ومندوب الإتحاد الإفريقي الدائم تيسفاي يلما،وتأتي الجلسة على خلفية تقارير عن تزايد القتال بالبلاد.
مجلة بولتيكو الأمريكية
قالت مجلة (بولتيكو) الأمريكية، إن نهج الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن في السياسة الخارجية، والقائم على مبدأ الدبلوماسية أولاً يواجه إختباراً في إثيوبيا، وأشارت إلى أن المسؤولين الأمريكيين قد فعلوا كل شيء تقريباً بمقدورهم لمحاولة وقف القتال في تيجراي، والآن يحثون الأمريكيين على مغادرة البلاد مع إقتراب قوات تيجراي من العاصمة أديس أبابا،وأوضحت بولتيكو أن الولايات المتحدة لجأت لإجراءات مشددة ضد إثيوبيا، فقامت بحظر التأشيرات وفرض قيود على التجارة وتهديدات بعقوبات إقتصادية. كما أرسلت مبعوثين رفيعي المستوى واحداً تلو الآخر، من بينهم سيناتور أمريكى يحمل رسالة من الرئيس بايدن،وعلى مدار عام، استخدم المسؤولون الأمريكيون هذا وغيره من الأدوات فى صندوق أدواتهم الدبلوماسية لإقناع حكومة إثيوبيا وقوات التمرد والضغط عليهم لإنهاء الحرب التي يعتقد أنها قتلت الآلاف من الأشخاص، وتركت مئات الآلاف الآخرين يعانون من المجاعة، ناهيك عن تشرد الملايين،لم يجد شيئاً نفعاً، والأمور تزداد سوءاً. ففى الأيام الماضية، قامت جماعات إثيوبية عديدة بتشكيل تحالف، مع التقدم نحو أديس أبابا العاصمة ومقر الإتحاد الإفريقى، وهددوا بالإطاحة بحكومة رئيس الوزراء آبى أحمد، الحاصل على جائزة نوبل للسلام والذى تواجه قواته الآن إتهامات بإرتكاب جرائم حرب،والآن يحث مسئولو الخارجية الأمريكية، الذين إنتهوا لتوهم من التعامل مع الفوضى في أفغانستان، المواطنين الأمريكيين في إثيوبيا على المغادرة مع تقليص عدد الموظفين فى السفارة الأمريكية.وذهبت الصحيفة إلى القول بأن القتال في البلد الذي كان مستقراً نسبياً من قبل، يمثل إختباراً لنهج بايدن الدبلوماسية أولاً في السياسة الخارجية. فالنتائج تشير حتى الآن إلى مدى محدودية أدوات أمريكا غير العسكرية فيما يتعلق بإنهاء الصراعات فى الخارج، لاسيما عندما يكون الدور الأمريكى ليس خياراً واقعياً ولن يكون مساعداً بالضرورة.
خيارات آبي تتضاءل
قال تقرير فرنسي، إن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، يواجه خيارات محدودة في مواجهة تصعيد القتال مع مقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير إقليم التقراي، والتقدم اللافت لمقاتليها وتصاعد قلق دول الجوار من تداعيات الصراع.وتساءل التقرير الذي نشرته مجلة (جون أفريك) الفرنسية، هل يمكن لآبي أحمد أن يحول الموقف لصالحه وهو يواجه وضعاً خطيراً هو الأصعب على الإطلاق منذ توليه منصبه في أبريل 2018م،ورداً على ذلك، أعلنت الحكومة الفيدرالية حظر التجول وحثت سكان أديس أبابا، على الاستعداد للدفاع عن المدينة، واصفةً الصراع بأنه حرب وجودية، لكن من الواضح بشكل متزايد بحسب (جون أفريك)، أن خيارات آبي أحمد تتضاءل بسرعة.ووفق المجلة قد يستسلم رئيس الوزراء لحرب استنزاف، لكن الجيش الإثيوبي عانى من عدة هزائم، لا سيما في الأشهر الخمسة الماضية، وهو محبط،وأضافت أنه على الرغم من هجماتها الأخيرة والضربات الجوية التي استهدفت مكلي، عاصمة إقليم التقراي، إكتسبت قوات جبهة تحرير التقراي مزيداً من الأرض في إقليمي عفار والأمهرة؛ مما سمح بتوسيع جغرافي للصراع مع تداعيات قد تستمر لعقود.وذهب تقريرها إلى القول إن المعارضة المسلحة باتوا يستعدون بالفعل للمرحلة الإنتقالية لما بعد آبي أحمد،وأشار أن أحمد قد يحاول التوصل إلى إتفاق مع خصومه، لا سيما أن الأمور تدور حول حرب لن يكون فيها غالب ولا مغلوب، حيث أدين جميع الأطراف بإنتهاكات حقوق الإنسان وجرائم حرب محتملة، وفقاً لتحقيق أجرته الأمم المتحدة مؤخراً،وتابع: حتى إن لم يكن مستبعداً أن ينجح آبي أحمد، في إنقاذ سلطته، فإن إتفاقية السلام ستتيح له، إذا لزم الأمر، إمكانية التفاوض على رحيله وخطوط إنتقال مناسب.ولفتت (جون أفريك) إلى تحولات الأهداف التي رسمها المقاتلون وفقاً لطبيعة المرحلة.وأوضحت أن قادة تيغراي أصروا على أن هدفهم المباشر هو رفع الحصار المفروض على منطقتهم، لكن أهدافهم طويلة المدى غير واضحة، خصوصاً مع إقتراب إعلان تشكيل تحالف للمتمردين تحت مسمى الجبهة المتحدة للقوات الفيدرالية الإثيوبية.
ويرى التقرير الفرنسي أن هذا التصعيد في الصراع، الذي أودى بحياة الآلاف وشرد الملايين، هز بالفعل شرق إفريقيا، لا سيما في سياق تميز بإنقلاب أخير ومظاهرات مضادة في السودان المجاور وبوباء كورونا.وأشار إلى حالة القلق لدى الإتحاد الإفريقي والدعوات المتكررة إلى إجتماع زعماء المنطقة لمناقشة الأزمة الإثيوبية والدعوة إلى الحوار بين الأطراف المتحاربة هناك.وتابع: رغم أن الصراع مستمر منذ أكثر من عام حتى الآن، فإن جيران إثيوبيا ظلوا حتى الآن متأخرين نسبياً رغم الأزمة الإنسانية المتفاقمة بسرعة، وخطر المزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.وأضاف أنه في حين أن عشرات الآلاف من الأشخاص الذين فروا من القتال في تيغراي قد وجدوا ملاذاً في السودان، فإن إنتشار الصراع جنوباً نحو أديس أبابا قد يؤدي إلى تدفق اللاجئين إلى بلدان أخرى.
The post حرب إثيوبيا.. على أبواب أديس أبابا !! appeared first on الانتباهة أون لاين.
source https://alintibaha.net/online/92686/
تعليقات