هل ينجح في قيادة حكومة تكنوقراط ؟ “حمدوك”.. في مواجهة الاختبار الصعب.. !

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

تقرير: خديجة الرحيمة

على نحو مفاجئ، اعاد الاتفاق السياسي الذي وُقع بين رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة عبدالفتاح البرهان ورئيس الوزراء المعزول عبدالله حمدوك، الأخير لرئاسة الجهاز التنفيذي مجدداً عقب الاجراءات التي اتخذها البرهان في الـ25 من اكتوبر الماضي بحل الحكومة، ودمغها بالفشل وادخال البلاد في نفق مظلم، جراء التشاكس والمحاصصات بين الحاضنة السياسية للحكومة. يقف حمدوك في مواجهة الاختبار الصعب هذه المرة سيما عقب حديثه عن عدم مقدرته العمل في ظل تكالب قوى التغيير عليه، فهل ينجح في قيادة الحكومة الى بر الامان وتحقيق شعارات الثورة ام سيصاحبه الاخفاق مجدداً؟!.

عودة وخيانة

أمس عاد حمدوك مجدداً رئيساً للوزراء بعد اتفاق سياسي مع عبدالفتاح البرهان بحضور عدد من قيادات الحرية والتغيير (الميثاق الوطني) ونص الاتفاق على الغاء قرار الجيش بإعفاء رئيس الوزراء كما نص على إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإقامة الانتخابات بنهاية الفترة الانتقالية وفق الوثيقة الدستورية، وان يكون مجلس السيادة مشرفاً على مهامه وفق الوثيقة دون التدخل في الاعمال التنفيذية للدولة. حمدوك ذكر عقب التوقيع على الاعلان انه وافق على ذلك حقناً للدماء وإزالة الاحتقان .

واعتبر مراقبون ان عودة حمدوك مرة اخرى في هذا التوقيت خيانة لحاضنته السياسية وانه سيفشل بعد ان فقد الزخم الشعبي الذي جاء من خلاله حيث استجاب الشارع لدعوات الحزب الشيوعي والحرية والتغيير حيث خرجت قوى الحرية والتغيير ببيان بعد التوقيع السياسي الذي اسمته بتوقيع الخيانة بين حمدوك والمكون العسكري وتضمن البيان على رفضهم القاطع لهذا الاتفاق الذي وصفته بمجرد محاولة باطلة لشرعنة الانقلاب وسلطة المجلس العسكري واكدت فيه التصعيد الثوري الى حين اكتمال الدولة المدنية وسلطاتها الثورية.

فرص نجاح أكبر

وفيما يتعلق بعودة حمدوك مرة أخرى لمنصب رئيس الوزراء بعد ان فشل في المرحلة الاولى على احتواء الحاضنة السياسية وتحقيق أهداف ثورة ديسمبر يقول المحلل السياسي عمر عبدالعزيز، إن فشل المرحلة الاولى يعود لعدة أسباب أهمها انقسام المكون المدني الى جناح اليسار والاحزاب المعتدلة والتجاذب والتنازع السياسي بين المدنيين الذي كان له دور أساسي في إسقاط الحكومة الاولى الى جانب عدم انصياع الحزب الشيوعي وراء إصلاحات الحكومة والذي كان يعبر عن النظرية الاشتراكية الى ان أعلن انسلاخه عن الحرية والتغيير مشيراً الى ان الفشل لم يكن بسبب حمدوك وانما كان جزءاً منه بسبب بطئه وتردده في اتخاذ القرارات واضاف قائلاً بعد التوقيع السياسي اعتقد ان البيئة السياسية والشراكة اعتدلت بعد ان كانت عرجاء لافتاً الى ان هذا الاتفاق سوف يعمل قاعدة سياسية تدعم الانتقال وسيلزم حكومة الكفاءات بتحقيق اهداف الانتقال الديمقراطي، واعتبر عمر ان فرص نجاح حمدوك في هذه المرحلة أكبر بعد فتح المشاركة العامة واوضح ان هناك كثيراً من التحديات سوف تواجهه من ضمنها شيطنة اليساريين له ووقوفهم ضده بعد ان وصفوه بالخائن .

يفتقد للزخم الشعبي

بالمقابل وصف كثيرون عودة حمدوك بالخيانة في هذا الوقت تحديداً، بعد ان وقف الشارع ضده في مليونية الحادي والعشرين من هذا الشهر ويؤكد ذلك القيادي بالحرية والتغيير الناطق الرسمي باسم حزب البعث العربي الاشتراكي عادل خلف الله بعد ان وصف حقيقة عودة حمدوك في اطار ما سمي بالاتفاق السياسي بأنها تفتقد للزخم الشعبي الذي أتى من خلاله لهذا المنصب مشيراً الى انه في ظل الاجراءات التي اتخذت في الخامس والعشرين من أكتوبر التي اعتبرت انقلاباً من قوى الردة والفلول يعتبر هذا الاتفاق ردة على الثورة. وقال كيف لهذا الاتفاق ان يتحدث عن وثيقة دستورية بعد ان مزقت إرباً إرباً، ووصف الاتفاق بالسابقة الخطيرة التي لم تحدث مسبقاً في البلاد بعد ان وقع عليه معتقل سياسي مؤكداً ان الاتفاق يبصم بالعشرة على الانقلاب الذي تجنب إدانته وتابع بالقول هذا الاتفاق تم بين طرفين لم يحترما الوثيقة الدستورية بعد ان فقدا مصداقيتهما، كما قام بعملية تجميلية فشلت في تجميل أقبح انقلاب حدث في السودان -كما وصفه-، واضاف قائلاً هذا الاتفاق لم يترك للشعب سوى الاستمرار في تصعيد نضاله وصولاً لإسقاط الحكومة واستكمال التحول المدني والانتقال الديمقراطي.

تأثير وقوى ميتة

وبحسب خلف الله ان هذا الاتفاق سوف تواجهه كثير من التحديات التي لا يمكن تجاوزها بعد التحالف مع الاطراف. وقال من المتوقع ان يحدث هذا تأثيراً جدياً وملموساً على الانتقال بانتفاضة ديسمبر باعتبار ان القوى الاجتماعية التي استند عليها لا تؤمن بالتحول الديمقراطي ووصف هذه القوى الموقعة بالميتة التي لم تعبر عن ايمانها ببذل الغالي في سبيل الانتقال، مؤكداً ان نجاح حمدوك في هذه المرحلة مرهون بالوحدة ما بين الاهداف المعلنة والقاعدة الشعبية المناط بها، وتابع قائلاً المقدمات تعود الى نتائجها وهذا الاتفاق سيكون حبراً على ورق لعدم مصداقية من وقعوا عليه وزاد بالقول ظل خطاب مدبري الانقلاب يسمي الاشياء بغير اسمائها وينظر بعين حولاء ويتهرب من المسؤولية بعد ان قال ان فشل حمدوك يعود للضغوط التي مورست عليه من قبل الحرية والتغيير.

 

 

 

The post هل ينجح في قيادة حكومة تكنوقراط ؟ “حمدوك”.. في مواجهة الاختبار الصعب.. ! appeared first on الانتباهة أون لاين.



source https://alintibaha.net/online/93044/

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فيديو.. إنقاذ طفل سقط على قضبان قطار ولحظة فارقة بين الحياة والموت

تفاصيل قطع الطريق أمام البصات السفرية بين القضارف و ودمدني

تطبيق زيادات جديدة في أسعار الوقود بالسودان