خروج معظم الصرافات الآلية عن الخدمة.. من المسؤول؟
الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل
الخرطوم : هالة حافظ
خرجت معظم الصرافات الآلية بولاية الخرطوم عن الخدمة بجانب ماكينات الدفع الإلكتروني بالمحلات التجارية في وقت شهدت صرافات رئاسة البنوك اصطفاف أعداد غفيرة من المواطنين سعياً وراء الحصول على مدخراتهم بالبنوك دون معرفة الأسباب وراء عدم تغذية الصرافات الأخرى،في وقت نفى فيه محافظ بنك السودان المركزي في تصريحات محدودة لـ(الإنتباهة) محمد الفاتح زين العابدين أمس وجود مشكلات في السيولة ،وقال أنه لا يعلم السبب وراء عدم توفر الخدمة بالصرافات ،متعهداً بمراجعة الجهات ذات الصلة بالمركزي لمعرفة الحقائق.
ويعزو البعض خروج الخدمات الإلكترونية لكثير من الصرافات وعدم تغذيتها إلى أن البنوك لاتجد أية فوائد من السحب من هذه الصرافات غير (1) جنيه بينما تكلف عملية التغذية لهذه الصرافات مابين (40-50)جنيهاً بجانب تقاعس شركات القطاع الخاص لأن التكلفة غير مجزية مطالباً الحكومة بتحمل المسؤولية ودعم الخدمات وضبطها ومحاسبة الجهات المختصة.
رداءة الخدمة
وفي المقابل كشف مدير الخدمات الألكترونية بالبنك الفرنسي وليد الزين أن سبب خروج معظم الصرافات الآلية عن الخدمة في كل البنوك السودانية يرجع إلى رداءة الخدمة وحمل وليد بنك السودان المركزي عدم القيام بالدور المناط به في متابعة الصرافات، فضلاً عن عدم استقرار الشبكة والطاقة الكهربائية، وأردف : في تصريح لـ (الإنتباهة) أن هناك مشكلة أيضاً وهي عدم توفر الكاش (النظيف) في الصرافات الآلية، وأكد على أن مشكلة رداءة الخدمة بالصرافات الآلية نتيجة لتنصل بنك السودان المركزي عن مسؤوليته في متابعة الصرافات، وأوضح أن بنك السودان في السابق عندما كان يتابع الصرافات بالتغريم والتوجيه في حال خروج الصرافة عن الخدمة كانت البنوك أحرص على حل تلك المشاكل واستمرار هذه الخدمة، وأشار إلى أن تكلفة تشغيل الصرافات عبارة عن خدمات لجهة أن تكلفة صيانتها عالية فضلاً عن إرتفاع تكاليف الإيجارات والكهرباء ، ونبه إلى أن تكلفة صيانة الصراف في العام تبلغ أكثر من ٨ مليارات جنيه، وقال أن إنتشار الصرافات ودخولها منذ عام ٢٠٠٨م تعتبر فترة طويلة خاصة عدم جود البيئة الملائمة وعدم النظافة أدى لرداءتها أكثر، وأوضح أن الثلاثة أشهر الماضية شهدت فيها البنية التحتية للشبكة مشاكل كبيرة مما ساهم في إدخال بقية الخدمات والعزوف عن الصرافات الآلية وأصبح الصراف الآلي خدمة ثانوية، مشيراً إلى الإعتماد على التحاويل المالية والشراء من نقاط البيع، وأرجع ذلك لعدم الجدية والإهتمام، ونبه إلى إعتماد قطاع كبير من المواطنين على هذه الخدمة، وتابع : البنوك تشتكي من عدم وجود السيولة الكاش الجديد والمفروز، وتبرر موقفها برداءة النقد الموجود ، وقال إن أجهزة الصرافات أصبحت قديمة وبالتالي يصعب صيانتها، مبيناً أن الصرافات تحتاج إلى صيانة بشكل شبه يومي ، وقال أن هناك بعض الإدارات في بعض المناطق تهتم بالصيانة مثلاً في الخرطوم (2) السجانة وسط الخرطوم شارع البلدية، وأوضح أن هناك شريحة كبيرة تعتمد على هذه الخدمة المهمة.
وبالرغم من زيادة الرسوم البنكية تمت لصالح الخدمات البنكية والمصرفية وشركات القطاع الخاص التي تقدم الخدمات في مطلع يناير الماضي إلا أن المواطن لا تتوفر لديه الخدمة عند طلبها حيث إرتفعت رسوم السحب النقدي من الصرافات الآلية في حال كانت بطاقة العميل وماكينة الصراف الآلي لذات المصرف لتصبح جنيهين إذا سحب العميل مبلغ (500) جنيه و (4) جنيهات حال سحبه (1000) جنيه و (8) جنيهات عند سحبه ألفي جنيه.
وأوضح منشور بنك السودان المركزي وقتها أن عملية التوزيع لتلك الرسوم تكون مناصفة ما بين البنك مالك الماكينة وشركة الخدمات المصرفية الإلكترونية (EBS).
ونوه المنشور بأنه حال كانت بطاقة العميل وماكينة الصراف الآلي يتبعان لمصرفين مختلفين، فإن العميل وعند سحبة مبلغ (500) جنيه يسدد (4) جنيهات ومصرفه جنيهاً واحداً، ليتم توزيع المبلغ الثلاثة جنيهات مناصفة بين البنك مالك الماكينة وشركة الخدمات المصرفية الإلكترونية.
كما أجرى المركزي أيضاً تعديلاً على رسوم خدمة الشراء عبر نقاط البيع لتصبح (5) جنيهات كحد أقصى يتم توزيعها بين مالك ماكينة نقطة البيع بواقع (3) جنيهات وشركة الخدمات المصرفية الإلكترونية جنيهان.
وأشار المركزي إلى أن تعديل رسوم تعرفة شيكات المقاصة الإلكترونية وطرفيات رسوم الدفع تأتي في إطار مراجعة وتعرفة الخدمات المصرفية. وبحسب شركة الخدمات المصرفية الإلكترونية فان الأسعار الجديدة لاتغطي التكلفة مقارنة بالدول الأخرى فأن الزيادات لاتمثل 10٪من المبالغ مما أدى إلى زيادة تكلفة تقديم الخدمات فضلاً عن أن شركات القطاع الخاص لا تتحمل الدعم وإنما تتحمله الدولة.
وكشفت في وقت سابق عن خسائر شركة الخدمات المصرفية في عام 2020م لشهر نوفمبر (70) مليار جنيه نسبة لعدد المعاملات والأسعار غير مناسبة لتقديم الخدمات ،داعيةً الجهات المستفيدة من الخدمات (البنك المركزي والمصارف ) الإهتمام بتقديم الخدمات للمواطنين لجهة أن استخدام الدفع الإلكتروني يساعد البنك المركزي في التحكم في سعر الصرف والتضخم بالإضافة إلى أن المصارف تعود إليها موارد كثيرة يمكنها أن تحقق مشاريع كثيرة مما يساعد الدولة بتوفير معلومات كثيرة تساعدها في تنفيذ سياساتها الاقتصادية بشكل صحيح لكن الدولة رفعت يدها تماماً من هذا الأمر وتركته حملاً على عاتق المواطن.
ويقول الخبير المصرفي لؤي عبدالمنعم إن خروج بعض الصرافات الآلية عن الخدمة يعود إلى إنعدام السيولة في بعض الفترات فضلا عن عزوف معظم البنوك عن تعبئة الصرافات الآلية، وأشار في حديثه لـ (الإنتباهة) بأنه عند عدم تعبئة الصرافات لايتم صيانتها إذ أن صيانتها الدورية تعتمد على أن يكون بها موارد مالية بيد أنه لاتتم الصيانة في آليات لاتوجد بها نقود، وأكد لؤي بأنه عندما تتأخر صيانتها تزداد أعطالها، وأشار إلى أن بعض الناس لايقتنعون بأن الصراف فارغ من الأموال وبالتالي يحاولون العبث بها لتعود للعمل مما يسبب أعطالاً إضافية، وقال أن صيانتها تحتاج إلى شهرين كأقل تقدير، مؤكداً على استمرار أزمة السيولة ، مشيراً إلى أن بنك السودان إمتنع عن استلام النقود الفئات النقدية القليلة (١٠، ٢٠، ٥٠، ١٠٠) جنيه لجهة أنه أصبح ورقاً تالفاً وليس لبنك السودان القدرة على تجديده وحال قام باستلامه فهذا يعني أن يعطيهم عملة من الفئات الكبيرة وأن يقوم بطباعة عملة جديدة من الفئة الكبيرة وهو لايستطيع الطباعة، مشيراً إلى أن العملات القديمة أصبحت مكدسة عند المصارف وهي قديمة لاتصلح للاستخدام في أجهزة الصراف الآلي وحال تم إدخالها في أجهزة الصراف الآلي تعمل على تعطيلها.
The post خروج معظم الصرافات الآلية عن الخدمة.. من المسؤول؟ appeared first on الانتباهة أون لاين.
source https://alintibaha.net/online/93739/
تعليقات