تقوى حمزة مضوي: أماني  الشعب

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

وبحكمتي المدللة أعرف وجيداً أن النجاح ليس الصعود وإنما إتقان الصعود وبسم رب صعودي على صعودي ، وأذكر تجربتي الناجحة في دراسة اللغة العربية على يد أستاذتي نفيسة أحمد أطال الله في عمرها والتي كانت تُرغمنا على تصحيح أخطائنا الإملائية ومراجعتنا إياها وبحمد إصرارها أخرجت جيلاً منا لبقاً فصيحاً وحصيفاً وهنا أُطبق ما علمتني أستاذي فأصحِح ما أخطأت به في الأمس في أول مقال لي علي صحيفة الإنتباهة (نقوش حروف إلي وزير الصحة) والذي نُشر في يوم السبت الماضي الموافق ١٣ نوفمبر ٢٠٢١إصدار العدد (٥٤٠٩) فأخطأتُ فيه حين ذكرتُ مقولة الشيخ الفضيل محمد سيد حاج: (لا تقولوا لاحياءَ في العلمِ لأن العلمَ كلهُ حياء والأخير لا حياءَ في تعلمِ العلم) فكتبتها لا تقولوا لا حياء في تعلم العلم لأن العلم كله حياء والأخير لا حياء في تعلم العلم، ولو تركتها دون تصحيح يلجأ القارئ إلي إعمال جُهد فكره فمنهم من يُصححها وهذا بأصل فكرهِ يملك المعلومة ومنهم من لا يهتمُ لها وهذا لا يُضيف معلومة بعد القراءة وما هكذا تكون الكاتبة فبكل تواضع مني أقولها لكم لا تنسوا خطأي هذا ولكن اذكروا إلي جانبه إنجازاتي القادمة بإذن الله.

هذا عن بدء مقالاتي أما عن بدء عملي الصحفي فهو أحد أهدافي والذي ترسمتُ دليل سلوكهِ بجرعات معنوية حماسية من الأستاذ يوسف التاي وأول يوم تقودني فيه خُطأي إلي صحيفة (الإنتباهة) كنت بإنتظار الأستاذ معاوية وكانت الشمس عمودية على رأسي الصغير وفقدتُ كثيراً من سعراتي الحرارية بكثرة تعرقي فذهبت إلي أحد المطاعم لأُعوض وعندما داهمني الأستاذ معاوية لم أُكمل مشروبي وعاتبني الأستاذ معاوية لأني لم أُحضِر له مشروب ووبخته فبسببه لم أُكمل مشروبي فصاحبني الأستاذ معاوية والأستاذ مزمل عابدين إلى مبني الصحيفة التي خفق قلبي فرحاً وأنا على عتباتها ودائماً ما تراه في خيالك شئ وما تراه علي أرض الواقع شئ أخر فكنت أرى في خلي مبني الصحيفة يعجُ بالصحفيين والمصورين والكتبة والواقع أني كنت أسمع صوت أقدامي وأنا أسير على المدرج وأخافني ذلك الفأر الذي يكبرُني بسنتمترات فهي رسالتي إلي (الإنتباهة) خاصة وإلى الصُحف عامة أعطيكم فكرة ليس إلا، أعطيكم فكرة  بأن يجتمع الصحفيين ببعضهم ولو بنصف دوام فالإختلاط الفكرى يعمل على تنشيط الذاكرة والتذكر والعقل أيضاً وبمنطلق أخر سيختلط مختلفي الرأي ببعضهم ومتفقي الرأي ببعضهم وهنا ينفد حبر المطابع من كثرة الكتابة وماذا تريد الصحافة بعد ذلك؟

وبدايةً أعرض على حضرتكم مميزات العاصمة المثلثة:

١/إستقرار التيار الكهربائي وعدم وجود أية قطوعات في الماء.

٢/عدم وجود أي صفوف مع توافر الخبز والبنزين وغاز الطهي.

٣/ نظافة شوارع العاصمة على مدار الـ٢٤ ساعة والأسبوع والشهر.

٤/ إنبساط الأمن في شوارع العاصمة وعدم وجود أية سرقات أو إغتصابات وإعتداءات.

٥/ إستقرار أسعار السلع الإستهلاكية والتي في متناول الأيدي.

٦/ وفرة العلاج مع مرونة سعره.

٧/ الخدمات الطبية الحديثة والتي يقررها أي طبيب وما هي إلا نصيحة للعلاج بالخارج.

٨/ أهم ميزة بهذه الولاية الكلاب الضالة والتي تفوق في عددها المجانين الضالين وغير الضالين.

٩/ إنتظام ستات الشاي بطريقة مُرتبة في (الإستوبات) والميادين وتتوافر لديهنْ جميع الإشتراطيات الصحية.

١٠/ شوارع العاصمة مُهيئة لإستقبال الأمطار الغزيرة.

١١/ طرق النقل مُعبدة بأحدث الطرق وتوافر المواصلات مُريحة المجلِس رفيعة السعر.

١٢/ سرعة الخدمات بالمراكز الحكومية ويتمتع أصحاب الخدمات بأخلاق رفيعة كما يبعدون كل البعد عن الإساءات والتسلط بحكم منصبهم وحوجتك.

١٣/ مطاعم الوجبات السريعة صحية ولم أسمع أبداً أو أشاهد الحشرات والذباب في تلك المطاعم، وأُنفي الشائعات بأن بعض الأقاشي مصنوع من لحم الكلاب أو أن  بعض الشاورما مُعدة من دجاج ميت، أبداً لن يحدث هذا في العاصمة كيف لذلك أن يحدث! فوزارة الصحة تُشرِف شخصياً على صحة المواطن فلسنا كبقية الدول نحن نهتم بالصحة، فقد منعت وزارة الصحة الباعة المتجولين وأخذت إشتراطيات صحية على أصحاب المطاعم.

١٤/ أهم مميزات هذه العاصمة أن سكانها يتمنون على أنفسهم بحدوث المميزات سابقة الذكر (أماني الشعب).

وبدايةً بقلمي السياسي أقولها: بشوقٍ أتيتكم وبتاريخ ١٩/٥/٢٠٢١م تم تأجيل الدراسة إلى أجل غير مُسمى (شهر) تم تأجيلها بعد يومين من وفاة الأستاذ/ الطيب مصطفى عبد الرحمن، وكأن مسيرة الدراسة كانت تسير على خُطاه، إلا أنها الرسالة الخفية منها تقول: ذُلل الطريق ومُهد لتدمير الدراسة السودانية..

أنا زوجة سودانية حديثة العهد بِحُب زوجي لا أريد أن أحرِم زوجي مني إثر عِلة صحية لذلك سأحترز بكل التدابير الصحية وأرتدي كمامة في فمي إلى أجل غير مُسمى، سأمتنع عن الإختلاط إلى أجل غير مُسمى، إطمئن يا زوجي الحبيب فلن أموت بالكورونا.

ولكم أقولها: إلى من أبدى ناجزه بعد وفاة الأب الروحي الأستاذ الطيب مصطفى أقول لكم: بالجارة المصرية الأم (اللي خلف ماماتش) أقولها لنفسي قبل قولها لكم: أبانا الروحي لم يمت إذ خلفنا واليوم أنطق بلسانه الذي أعماله في فكري..

وبدايةً وفي فترة حكومة الإنقاذ بفترتها الأخيرة كنا وأنا أولكم ننعتهم بالفشل وسوء الإدارة، كنا نعترض على رغيفة الجنيه، كنا نوقد تقابة مُعارضة وندعو إليها (الحِيران) والجيران وعلى ضوء نارها نبدأ بذكر وِردنا المتبرم جداً وجداً فيقول شيخنا ونردد وراءه…

كنا نأسف عندما نرى سباق السيارات في الشارع العام دون أدنى مبالاة، بِغم! يا كاكوكا تقصدين سباق الخيل؟ لا يا عزيزي قلت لك سباق المركبات فلقد كانت تتسابق حتى تظفر براكب منفرد في الطريق حتى تحصل على جنيه ونصف والآن نحن نركب بحمد حكومة حمدوك بجنيهات تُقدر بدولار وما يزيد، ولكن الأمان موجود- وأقسم بكم فالرياض في أمان وكافوري في أمان وشارع المطار آمن جداً، الأمان موجود، كنت وصديقتي(ملاذ) عندما نركب مواصلات شرق والتي هي وُجهة المبارزة كنا ندعو الله أن يُنجينا، وكنا نختم القرآن بينما يبتسم (الكمساري) (ويتعولق) السائق ولكن! أقسم أنا إشتقنا إلى هذا (العولاق) وعند وصول محطتنا ننزل كأنما نزلنا من قطار الموت، وأذكر محاسبة الكمساري فكنا نراوغه على نصف جنيه.

حكومة الإنقاذ أتعبتنا جداً ففي عهدها دعونا إلى السلام والحرية والعدالة، وبثورة ديسمبر المجيدة قدّمنا شهداء الحرية فنلنا الحرية بمعنى مُختزل، فالزي حرية والديانة حرية إلا التعبير عن الرأي السياسي والمساس بقداسة الساسة والأحزاب، فهل نحن بحاجة إلى شهداء عدالة وسلام حتى نُحقق المُبتغى!؟ أم سينظر الأكابر إلينا نحن الكبار ويقولون: بحقك يا كاكوكا لا نريد حُرقة قلب أم شهيد أخرى؟ أم سيقولون في أحلامك يا حلوة؟

حكومة الفترة الإنتقامية أسعدت الشعب السوداني أكثر مما أسعدها فها نحن نقف في صف الخبز بتسعيراته: ٥جنيه، ٣٠ جنيه، ٥٠ جنيه، وعند بلوغ أول الصف وعندما تصبح قُبال البائع تظهر عليك نشوة النصر وتنظر بكل فخر وغرور للذين من خلفك وتسعد جداً وكأنك تمُس الحجر الأسود، تقف في محطة المواصلات يا عزيزي بالساعات وعندما تأتي مركبة على ٣٠٠ جنيه تهرول إليها وتدفع الـ٣٠٠ جنيه وأنت في قمة الفرح بحجزك مقعد وكأنك ذاهب إلى الجنة.

لا أريد أن أسرد بقية أسباب سعادتنا أكتفي فقط بهذا القدر، وأترك لك عزيزي القارئ معادلة لِتُتم أنت كتابة مقالي (القياس) قِس على ما قلت كل شئ يسعدك في يومك وأرجئه إلى حكومة الفترة الإنتقامية كما قالت وزيرة المالية السابقة.

نقطة نظام البشير، sorry قصدي نقطة نظام عام، أوبس قصدي نقطة: كل ما يُسعدنا اليوم لم نكن ببند خيال نذكره واليوم نعيشه أحد مساوي الفترة الإنتقالية، وكفى بكم إنتقاماً من شعبٍ أتى بكم بعد أن ظفر بعدوكم وأجلسكم في مكان ينبغي فقط أن تروه من التلفاز كما يفعل إبن أختي.

The post تقوى حمزة مضوي: أماني  الشعب appeared first on الانتباهة أون لاين.



source https://alintibaha.net/online/94467/

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فيديو.. إنقاذ طفل سقط على قضبان قطار ولحظة فارقة بين الحياة والموت

تفاصيل قطع الطريق أمام البصات السفرية بين القضارف و ودمدني

تطبيق زيادات جديدة في أسعار الوقود بالسودان